الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أيهذا الشاكي

أيهذا الشاكي

تاريخ النشر: 2025-11-20 | 14:21

وقفة سريعة مع قصيدة "أيهذا الشاكي" للشاعر إيليا أبو ماضي

أيهذا الشاكي قصيدة إيليا أبو ماضي المشهورة وهي قصيدة موجه إذا صح التعبير، يبغي منها الشاعر تخفيف التوتر الذي يعيشه الكثيرين، السؤال ما هي نسبة التوتر في مجتمعنا ككل وفي مجتمعنا الصغير، ويا للعجب الذي يعجب منه العجب، ما ان ينشب نقاش او خلاف بسيط على أتفه الأسباب بين شخصين او مجموعتين حتى تُشحذ السكاكين ويلعلع صوت الرصاص وبعدها صوت زمور سيارة الإسعاف لينتشر التوتر في المنطقة، لهذه الحالة أسباب كثيرة، أولا إهمال البيت في تربية الأولاد وسياسة الإهمال من قبل مجتمعنا الاناني الذي يتعامل فيه الناس بشكل عام وفقًا ل " حارة كل مين ايدو الو" كما عبر عنها الكميدان دريد لحام، لقد رأي الشاعر إيليا 

 أبو ماضي ذلك بوضوح وأبدع قصيدته، أشار إلى الخلل المنتشر، كم كنت أتمنى أن تغني هذه القصيدة مطربة كأم كلثوم لتنشر من خلالها القيم والأجواء البهيجة، يعرض الشاعر في قصيدته فلسفته ويدعو إلى التفكير العميق في الحياة وجمالها والنظر إليها بروح المحبة، ويدعو إلى التفاؤل دائمًا ويعود احيانًا ليوكد ما ذهب إليه بصيغة أخرى يقول في مطلع القصيدة:

أيّهذا الشّاكي وما بك داء/ كيف تغدو إذا غدوت عليلا؟

هكذا هو يطرح فكرته مستغربًا من المتذمرين من الحياة بدون سبب ويتسأل بقوله: كيف تغدو أن غدوت عليلا

وترى الشّوك في الورود، وتعمى*** أن ترى فوقها النّدى إكليلا

ويعود ليؤكد ما ذهب إليه

هو عبء على الحياة ثقيل*** من يظنّ الحياة عبئا ثقيلا

هكذا فان هذا العبء الثقيل يكمن اساسًا في نفس المتشائم، وهنا أتذكر أغنية ام كلثوم حين غنت من كلمات الشاعر مرسي جميل عزيز: ياللى ظلمتو الحب وقلتو وعدتو عليه

قلتو عليه.. مش عارف إيه.. العيب فيكم.. يا في حبايبكم اما الحب يا عيني عليه.

ولا لزوم للقلق ابدًا:

فَتَمَتَّع بِالصُبحِ ما دُمتَ فيهِ*** لا تَخَف أَن يَزولَ حَتّى يَزولا

 ويضيف موضحًا بأن الطيور تدرك وتعيش جمال الحياة فكيف بالإنسان أن يجهل ذلك

أدركت كنهها طيور الرّوابي***فمن العار أن تظل جهولا

يشير الشاعر هنا إلى دور الطبيعة في بث الشعور بالسعادة في النفوس وإلى التعلم من الطيور كيفية استغلال وتجيير الطبيعة لصنع الفرح  

وتعلّم حبّ الطبيعة منها*** واترك القال للورى والقيلا

أن إحساس الإنسان بجمال الطبيعة يبث البِشر في نفسه ولا حاجة في تضيعة الوقت في القيل والقال  

إلى أن يقول:

كن غديرًا في الأرض يسير رقراقًا*** تسقي من جانبيه الحقولا

 يا لهذه الكلمات الرقيقة.. الصور الرائعة المفهومة التي تعبر عن واجب العطاء للمجتمع، وهو يصر على واجب العطاء تلك القيمة العليا يقول:

كن مع الفجر نسمة توسع*** الأزهار شمّا وتارة تقبيلا

والحقيقة الصارمة هي ان مصير البشر أيا كانوا واحدًا

لا دجى يكره العوالم والنّاس***فيلقي على الجميع سدولا

هناك عشرات ابيات الشعر للمتنبي ضربت كمثل يردده الناس من شدة قوتها وصدقها لا سيما عندما ينشب خلافًا عنيف بين اثنين دون أن يدرك الجميع من هو القائل مثل:

وَإِذا أَتَتكَ مَذَمَّتي مِن ناقِصٍ · فَهِيَ الشَهادَةُ لي بِأَنِّيَ كامِلُ

وهكذا كان مع أبو ماضي في البيت الذي استعمله مرتين يردده الكثير من الناس

أيّهذا الشّاكي وما بك داء*** كن جميلا تر الوجود جميلا

 القصيدة طويلة وقد تكون بحاجة إلى كتيب لاستعراضها والعيش في أجوائها البهيجة لذلك نقتضب

وكم كنت فرحًا عندما قرأت خبرًا يفيد بأن المطربة لطيفة التونسية قد غنتها، رحت ابحث عنها بواسطة الانترنيت وسرعان ما خاب أملي أذ اقتبست المطربة لطيفة منها بعض الابيات ولم تفِ القصيدة المعاني الراقية والمباشرة حقها وهنا بودي أن أدعو أحد مطربينا او مطرباتنا إلى غناء هذه القصيدة التي يمكنها أن تلعب الدور الإيجابي لتلطيف اجوائنا وهناك إمكانية ويمكن للمطرب او المطربة أن تقفز بواسطتها قفزة نوعية كبيرة، أمل أن تلقى دعوتي التجاوب المطلوب.

 

 

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط