الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"باب حطة " الرصاصات في القدس هوية وطن ونداء قضية

"باب حطة " الرصاصات في القدس هوية وطن ونداء قضية

تاريخ النشر: 2020-12-22 | 14:23

جبريل عوده
جبريل عوده

القدس بداية المعركة وميدان الإنتصار, جذر الحكاية وموطن الحقيقة , كل العشوائيات الإستيطانية وإن كانت مصممة على طراز هندسي عصري ستزول , فالقدس ستبقى بوجهها الفلسطيني العريق , الذي تحضر فيه كل أصالة التاريخ وجرأته, وسرديات بطولاته وقسوة معاركه , وسطوع أبطال القدس في صفحات الزمان كشمس للتضحية لا تغيب عنها , رغم إشتداد غيوم الباطل , التي تحاول حجبها بأجواء من صقيع المكر والتطبيع .
يأتي الصبي الغر كوشنر في جولة أخيرة للقدس المحتلة , وعلى أرضها يزرع شجرة بمشاركة نتانياهو فيما يسمى بغابة "الأمم", كرسالة تأكيد على إستمرار الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني , وذلك قبل أن يطير الغراب كوشنر برفقة وفد صهيوني إلى المغرب , لإتمام صفقة التطبيع مع رئيس لجنة القدس بالوراثة , في مشهد كوميدي سوداوي , فاضح لكل الأكاذيب التي يروجها أدعياء الدفاع عن القضية الفلسطينية , والوقوف إلى جانب شعبنا المظلوم ويتردد سماعنا لهذه الخديعة من أعلام أنظمة التطبيع , لعقود طويلة ولم نرى منهم إلا الخذلان والغدر.
لمسرى النور في القدس عشاق , تزهو أرواحهم نصرا على أعتاب أقصاها , رصاصاتهم ليست ككل الرصاصات , طاهرة لعيون القدس مصنعة , يقتطع الفقراء من قوتهم اليومي لشرائها, وتسري فلذات أكباد الفقراء ذاتهم بهذه الرصاصات , متخطين كل حواجز القتل الصهيونية, ليشهدوا المعراج الحقيقي لأرواحهم العاشقة , فأزيز الرصاص في القدس إنتصار , والثورة في أزقتها خيار حياة , تعاند مزامير التهويد ,وتردع طوابير الرجس من غلاة المستوطنين , الذين يدنسون الطهر في باحات المسرى , ويلوثون هواء الأقصى بأنفاس الحقد التلمودية , فالرصاص في القدس هوية وطن ونداء قضية , لن يستتب الأمر فيها لمحتل طارئ , ولن يهنأ في جوارها مطبع خائن .
وللأقصى جيوش وإن كان تشكيلهم في هذا الزمان فرادا , فأفعالهم أفعال جيوش جرارة, يأتون من قباطية كأقمار عملية باب العامود , يهبطون من أم الفحم كالشهداء المحمديين الثلاثة , وتجود دير أبو مشعل بنماذج فدائية كأبطال "وعد البراق" ,مذهبهم في القتال هو المقاومة بما أمكن , وتراكمية الفعل تُكون كتلته الضاغطة, يحطمون حواجز الوهم من خطوط فض الإشتباك الوهمية وقرارات الأمم المتحدة الظالمة التي مزقت فلسطين جغرافيا , وبقيت الروح الوطنية لا تتكامل الا بنداء فلسطين وحديث البندقية.
تأتي عملية " باب حطة " البطولية, التي نفذها الشهيد البطل محمود كميل من بلدة قباطية جنوب مدينة جنين , (الأثنين 21-12-2020) في سياق الرفض الشعبي لمشهد العدوان والمؤامرة التي تتعرض له القضية الفلسطينية , في زمن التطبيع الخياني الذي تتبناه بعض الأنظمة العربية, ونشهد من خلاله تماهي خبيث مع الرواية الصهيونية وتقف من خلاله بعض الكيانات السياسية التطبيعية في الخليج خاصة, كمناصر للإحتلال وكداعم للصهيونية , فليس أمام الشباب الفلسطيني إلا الدفاع عن هوية القدس وعن مسجدها الأقصى المبارك , حيث تقع المدينة وأقصاها في عين العاصفة التهويدية , والتي زادت وتيرتها بعد الهرولة التطبيعية الآثمة , فالثورة قادمة وكل محفزات اندلاعها متوفرة , فالعدوان الصهيوني يستهدف الإنسان والأرض والمقدس في فلسطين , ينهش بالأرض ويزهق الأرواح ويحاول طمس الهوية وتدنيس المقدسات وتهويدها .
لن يعجز شباب الضفة المحتلة ,عن أساليب المقاومة وطرق الوصول إلى القدس الأبية , وسيكون لهم في كل شارع وميدان حكاية بطولة , ولن تقوى كل آلة القمع عن ردع أرواحهم الثائرة فالقدس تتربع في قلوب الأوفياء تطلب منهم الفداء ولن يتأخروا , سيكون هناك آلاف من محمود وأحمد ومحمد وطارق وبراء وأسامة وعادل يتشكلون في كل ساعة بجيش القدس ولكل واحد منهم زمان إنبعاث ليضئ في القدس السراج بدمائه والأشلاء.
وما يُسوق له نتانياهو فرحا بالتطبيع العبثي الذي لا رصيده له في وعي الأمة المتيقظ سيزول وينتهي , ولن يبقى له أثرا إلا الذكر السيء , وينتهي الوهم لتسطع الحقيقة التي تهزم بحجتها الناصعة كل الأباطيل والأراجيف السوداء ,
رحمك الله يا محمود كميل , يا سارجا خيل الفداء من قباطية الصمود لترتقي صاعدا على باب الأقصى الحبيب , رحمك الله وأنت تسجل صفعة قوية لمنظومة الأمن الصهيونية وصفعة لمهازيل التطبيع العربية .

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط