الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

باتت فلسطين دولة تحت الإحتلال ...!

لقد أكد خطاب الرئيس أبو مازن في الجمعية العامة على جملة من البديهيات، منها أن فلسطين نقطة الصفر، نقطة المركز، وكلمة السر في الحرب وفي السلام، في معادلات العالم القديم والجديد، فلسطين بيت القصيد والنشيد في الشرق الأوسط الكبير أو الصغير، فلسطين على مرِّ التاريخ هدفٌ لذاتها، وهدفٌ لما تمثله لغيرها.

فلسطين قضية دائمة مزمنة، تبحث عن حلٍ عادل لها ولغيرها من شعوب المنطقة، فلسطين منطق الحقيقة الغائبة، ولسان الواقع والتاريخ والأيديولوجيا، فلسطين التي يمتزج فيها نسيج العالم الثقافي والسياسي والاقتصادي، فلسطين حالة خاصة جداً ليس كمثلها شيء.

إذن مسيرة طويلة من الغياب والتغييب، استهدفت فلسطين الأرض والشعب والسلطة، أي عناصر الدولة الثلاثة، استهدفها المشروع الصهيوني، واستهدفتها شبكة تحالفاته الإقليمية والدولية، لكن مسيرة الكفاح والنضال للشعب الفلسطيني، كسرت هذا الغياب والتغييب، فكانت فلسطين عصية على الغياب والتغييب، وبقي شعبها عصياً على الذوبان، كما هو عصي على الانكسار، وبقيت مقدساتها الإسلامية والمسيحية شامخة تعلن هوية فلسطين العربية، وهكذا واصل الإنسان الفلسطيني تمسكه بأرضه ووطنه وهويته وثقافته وكافة حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين، فحال دون الغياب، ومع انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، على يد قوات العاصفة ورجال الفتح في الأول من يناير 1965م بدأت مراكمة الإنجازات، لتبدأ فلسطين مسيرة العودة نحو فلسطين، ومسيرة العودة إلى الخارطة السياسية الدولية، وإلى الجغرافيا الشرق أوسطية، رقماً صعباً عصياً على التجاوز والإنكار.

فلسطين اليوم وبعد خطاب الرئيس أبو مازن في الجمعية العامة 30/09/2015م تضع المجتمع الدولي بأسره أمام الامتحان الأخلاقي الكبير في عصر الحرية والاستقلال والديمقراطية...

فالعالم اليوم عليه أن يختار ما بين استمرار الظلم والعدوان والاحتلال والفاشية، وما بين إنجاز الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني والعدل والأمن والسلام للعالم أجمع، على الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي، إتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لإنهاء هذا الإحتلال في أجل زمني محدود، وفق مرجعية دولية تحقق إنجاز السلام وتمكن دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على أراضيها.

إن خطاب الرئيس أبو مازن في الجمعية العامة، يعني الإعلان عن إنهاء مرحلة سابقة، والبدء في مرحلة كفاحية جديدة، عنوانها الدولة والإستقلال، وهذا يرتب على الشعب الفلسطيني ممثلاً في فصائله الوطنية المختلفة وإتحاداته ومنظماته الشعبية المختلفة، مهام وواجبات كفاحية ونضالية جديدة تتوافق وهذه المرحلة النضالية بكل أبعادها السياسية والقانونية والإجتماعية، كونها تمثل القواعد الأساسية تاريخياً للنضال الفلسطيني ولمنظمة التحرير الفلسطينية، ويمثل أساساً لبرنامج الوحدة الوطنية المنشودة.

لذا نقول أن خطاب الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة حمل إلى العالم معاناة الشعب الفلسطيني عبر سبعة عقود واصراره على نيل المطالب والحقوق المشروعة في وطنه من حق العودة إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، والخالية من الجدار، والاستيطان، وأنهى عمليا مرحلة سلطة الحكم الذاتي المؤقت والمحدود، وأعلن البدء عن مرحلة الدولة تحت الإحتلال، وإنطلاق النضال السلمي والسياسي والقانوني والمقاومة الشعبية من أجل إستكمال الإستقلال ... وحمل المجتمع الدولي مسؤوليته القانونية والأخلاقية إزاء هذا الوضع الجديد في توفير الحماية للشعب الفلسطيني من بطش الإحتلال وإجراءاته الفاشية.

كما حمل رسائل خاصة للوضع الفلسطيني الداخلي للإتحاد وإنجاز الوحدة الوطنية في مواجهة الإحتلال وفق ظروف الشعب الفلسطيني وبالطرق السلمية وتصعيد المقاومة الشعبية.

لذا نقول أيها الفصائل الفلسطينية على إختلاف ألوانها وأيها الإتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية... وأيها المثقفون الفلسطينيون ... خطاب الرئيس أبو مازن وضعكم أمام مسؤولية وطنية تاريخية عليكم أن تكونوا على مستواها، وأن يأخذ الجميع دوره في تحمل المسؤولية الإجتماعية والسياسية والكفاحية، التي تترتب عليه في إطار مرحلة جديدة كفاحية ونضالية، ويجب الترفع عن الغوغائية التي يعج بها الخطاب الإسلاموي واليساري المزاود ...

والنظر بموضوعية وواقعية لمهام الكفاح والنضال الوطني الفلسطيني في الداخل والخارج، في ظل جملة المتغيرات التي تشهدها المنطقة والعالم ...

يجب التفكير فيما يجب، ووضع الآليات التي من شأنها توحيد الطاقات المتجددة لشعبنا الفلسطيني، لتحقيق أهدافه الوطنية ... عبر تصعيد المقاومة الشعبية السلمية، التي ستجد كل المساندة من جميع دول العالم وشعوبه، وذلك من خلال برنامج كفاح شعبي موحد تنخرط فيه جميع قوى الشعب الفلسطيني، ويمثل منهج حياة مقاوم للإحتلال وأساليبه وإجراءاته، وتدعيم صمود الشعب الفلسطيني في وطنه حتى يتم دحر الإحتلال الصهيوني إلى غير رجعة، ويذعن إلى مطالب الشعب الفلسطيني كاملة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

إذن الرئيس أبو مازن كقائد للنضال الوطني قد علق الجرس للجميع، للكيان الصهيوني أن يدرك خطورة سياساته على مستقبله، وللأمم المتحدة أن تقوم بدورها، وللقوى الدولية والإقليمية أن تسارع لتطوير مواقفها مع ما يخدم السلم والأمن الدوليين وينهي آخر إحتلال فاشي على وجه الأرض، وللفصائل الفلسطينية والمنظمات والإتحادات الشعبية أن تطور أداءها وتنظيماتها كي تأخذ دورها الطبيعي والطليعي في قيادة الكفاح الشعبي المنوط به مهمة إنهاء الإحتلال وإنتزاع سيادة الدولة.

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط