
امد/ واشنطن: قال أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية بجامعة بوسطن الأمريكية، أندرو جيه باسيفيتش، إنه إذا كانت إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تفتقر إلى شيء بعينه، فإن هذا الشيء هو الرؤية على صعيد السياسة الخارجية.
جاء ذلك في مستهل مقال نشرته صحيفة (لوس أنجلوس تايمز)- مضيفا أن جهود إدارة أوباما على صعيد السياسة الخارجية لم تثمر عن أي شيء يذكر في فترتي رئاسته للولايات المتحدة. وفشلها في فتح صفحة جديدة مع العالم الإسلامي، وإنهاء الحرب في العراق، وإعادة رسم العلاقات الأمريكية-الروسية، ومحور آسيا .. لتكون المحصلة صفر من أربعة.
وتحدث باسيفيتش، عن فشل جهود وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في الفترة الثانية من ولاية أوباما على صعيد عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والتي لم تثمر هي الأخرى عن أي شيء. وتابع بالقول إن أوباما أظهر براعة في إحاطة نفسه بغير الأكفاء، ورأى أن هذا الوصف ينسحب بالتساوي على كل من سوزان رايس مسشارة الأمن القومي وسابقها، وجون كيري وسابقته، وعلى وزير الدفاع الأمريكي القادم آشتون كارتر وسابقه.
واستدرك باسيفيتش بالقول إن هؤلاء جميعا "متمرسون" ولكن في المسائل التقليدية البعيدة عن الابتكار، أما عندما يتعلق الأمر بمسائل جادة حول مصير العالم وما ينطوي عليه ذلك من أثر على السياسية الأمريكية بشكل أساسي فإن أيا من تلك الأسماء أو كلها ليس لديه أي فكرة.
وأكد صاحب المقال أن الأفكار الكبرى إنما تجد طريقها عندما تكون القضايا المطروحة محددة المعالم، مشيرا إلى أن العالم يشهد تطورات مريعة من تدهور بيئي، إلى صعود نجم الصين وغيرها من القوى الناشئة، إلى اتساع قاعدة التطرف الإسلامي، إلى اضطراب حالة الاقتصاد العالمي.
وأوضح باسيفيتش أن التعاطي مع مشهد كهذا المشهد العالمي المعقد كان يتطلب استراتيجية من جانب إدارة أوباما، إلا أن أعضاء هذه الإدارة لا يزالون يعيشون في القرن العشرين حيث ذكريات ميونيج ويالطة، وكوريا وفيتنام، وأزمة كوبا، وحائط برلين.