الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"بازار طهران السياسي"!

"بازار طهران السياسي"!

تاريخ النشر: 2017-02-22 | 05:39

كتب حسن عصفور/ بالتأكيد، فلسطين القضية كانت أحوج ما تكون لـ"مؤتمر عالمي" يعيد لها أرق الحضور، ولذا كان الأمل أن تكون الدعوة الإيرانية، وبعيدا عن "النرجسية السياسية" في توجيه الدعوات واختيار الشخصيات، ومعيار القرب أو أو الالتصاق بالسياسة الإيرانية، لمؤتمر مسمى لـ"دعم انتفاضة الشعب الفلسطينية" خطوة تمنح القضية الوطنية قوة ودفع الى الأمام..

وبالتأكيد، توقيت المؤتمر حمل له "قيمة مضافة" رغم أنه تصادف غير سياسي وغير محسوب، مع مؤتمر ميونيخ للأمن الذي انتهى ساعات قبل انطلاق مؤتمر طهران، كان مؤتمرا يمثل انتكاسة سياسية في موقف بعض دول العرب التي تسابقت في تغيير خريطة أولويات الصراع، خاصة تهميشها الخطر الاسرائيلي على القضية الوطنية واستبداله بـ"الخطر الايراني"، ودعت لتشكيل "حلف ناتو عربي" لمواجهته، وهي التي لم تنطق يوما بجملة خير لتشكيل قوة عسكرية عربية من أجل فلسطين ومواجهة الخطر الصهيوني، بل ربما كان البعض منها ممولا لحروب عدوانية ضد أمة العرب..

والصمت على حقائق التاريخ لا يعني عدم حصولها، ولو كان هناك مساءلة أو محاسبة عامة في بلاد العرب لتم تقديم من يعبث بتغيير الأولويات الى محاكمة سياسية علنية في جامعة العرب..

ولذا كان "الأمل السياسي"، ان يعيد مؤتمر طهران لدعم قضية فلسطين بعضا مما تاه في طريق المصائب القائمة، ولكن سريعا سقط الأمل والرجاء في بحر سوق مزايدة بلا حساب، نحو استخدام اللغة بعيدا عن أي مسؤولية، حضرت لغة وخطابات وكأنها كانت مخزونة في "مغارة علي بابا" حتى جاءها فانوس علاء الدين الإيراني لتنطق ما لا يجب نطقه..

"مؤتمر طهران" تحول سريعا من مؤتمر "دعم لقضية وطنية تستحق كل الدعمالحق" الى "سوق بازار طهران السياسي" لاطلاق الكلام والشعارات دون حسيب أو رقيب، وتحول الى مسرح "ردح لغوي" لا ضرورة له ولا هو المكان ولا الزمان من حيث المبدأ..فيما تذكر البعض ان تحرير فلسطين من النهر الى البحر يمر عبر الأردن، كلام أقل ما فيه انه خارج الوعي والعقل، وليس سوى حشو يثير الاشمئزاز ويرسل للشعب الفلسطيني بدلا من الأمل السياسي" القرف السياسي..

أن يخرج البعض من "كهف العمل"  ليتحدث كيفما شاء فذلك لا قيمة له ما دام هو بالأصل خارج المعادلة العامة، وأن الحضور الخاص في "بازار - سوق طهران" بحكم القرب من  النظام الايراني لا يعني مطلقا ذات القرب من الفعالية الوطنية، خاصة داخل الوطن المحتل، الذي بات مجهولا لهم بحكم "الغربة السياسية الطويلة"..

ولكن، أن يخرج البعض الفلسطيني، ليقلب معادلة المؤتمر من حالة تضامنية مع قضية شعب وأمل كفاحي الى تناول "الخلافات الداخلية" بطريقة لا تليق، مهما كانت "الذرائع" فتلك مسألة مثيرة للصدمة، وإن كان الاعتياد من حركة حماس وبعض ممثليها التطاول على القيادة الشرعية الفلسطينية منذ أن تأسست حماس بحكم نشأتها الإخوانية، فتلك ليست عملا مفاجئا، فهي تطاولت على الزعيم المؤسس الخالد ياسر عرفات كما لم يتطاول غيرهم وفي طهران أيضا وتساوقت يوما مع دعوات ايرانية أهدرت دم الشهيد الخالد، كما تساوقت مع غيرها من عواصم كانت تستجلب "التطاول" على قائد الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة أبو عمار..

 لكن المفاجأة جاءت من د. رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد، الشخصية الوطنية ذات الاحترام الخاص والمميز، وصاحب أحد أهم المبادرات السياسية في مرحلة النكبة الانقسامية، فما قاله د.شلح ليس مكانه طهران، اتفقنا مع ما قاله أم اختلفنا، فتلك ليست القضية، لكن فتح النار على الشأن الداخلي بالطريقة التي حدثت مكانها "الطاولة الفلسطينية" سواء داخل غرف اللقاءات أو طاولة البحث اليومي فوق أرض فلسطين..

كان لكلام د.رمضان أن يكون له قيمة مضاعفة لو قاله في لقاء بيروت الفلسطيني، او خلال لقاءات تتم في غزة أو عبر أي وسيلة اعلامية للجهاد، لكن بالتأكيد، أن ينحرف بقول ما قال في "بازار طهران السياسي"، فذلك "خطأ سياسي" يقارب "الخطيئة" ليس لما به من وصف ولكن لمكان القول وزمانه..

وبالحق فتلك ليست جزءا من سلوك الجهاد أو أمينها العام د.شلح، التي نالت هي وهو بقبول قلما حدث رغم "بون الخلاقات الفكرية والسياسية معها"، لكنها من أكثر الفصائل التي لها قبول شعبي ووطني، بل ولتمزيها بروح فلسطينية خاصة، كان له ثمن قاس في مرحلة معينة..

ما حدث درس سياسي للجميع أن النقاشات الوطنية شيء والمشاركة في مؤتمرات تضامنية شيء آخر تماما..وما حدث أفقد المؤتمر بريقه والأمل المنتظر منه، خاصة ما حدث به من "لغو كلامي" لا علاقة له بالواقع وهو ليس سوى "كلام من أجل الكلام" لمن غاب كثيرا عن المشهد..

هل يفعلها د.رمضان شلح ويصوب بعضا مما لم يصب قوله..ليته فالاعتراف بالخطأ فضيلة لا بعدها فضيلة سياسية وهي دوما بداية الصواب..ولا تكبر على الوطن والشعب..

بالمناسبة موقف كاتب المقال يفوق نقدا ما تحدث عنه د.شلح لكنه عبر منصات مختلفة!

ملاحظة: الى الرفاق في الجبهة الديمقراطية والى الأمين العام نايف حواتمة صاحب البصمة الخاصة والمميزة في مسار الثورة المعاصرة في ذكرى الانطلاقة تحية وتقدير..مسيرة تميزت بروح كفاحية صنعت فصيلا حمل راية الثورة ولا زال..لها مزيدا من الحضور والفعل وللرفيق "ابو النوف" ألقا سياسيا وفكريا مستمرا!

تنويه خاص: كما اليوم كانت الوحدة المصرية السورية عام 1958، يوم للتاريخ كان وسيبقى وسيعود يوما ..من تآمر على اساقطها لا زال يتآمر على اسقاط وحدة الأمة ..ذات الأدوات وبذات المسميات..ويومهم آت لا ريب فيه!

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط