الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

باسل غطاس سجين عربي

باسل غطاس سجين عربي

تاريخ النشر: 2017-07-04 | 08:40

الوفاء للوطن لا يقتصر على دين دون آخر، والتضحية بالمناصب والمكاسب ليست حكراً على تنظيم دون غيره، والعطاء بلا حدود لا تحدده الجغرافيا السياسية أو المواقع القيادية، فالإنسان الذي تذوق لذة الانتماء، هو إنسان صفت روحه، فقرر الانحياز لمصالح شعبه، وهذا ما جسده عملياً عضو الكنسيت الإسرائيلي العربي المسيحي الدكتور باسل غطاس، حتى وهو يقع في الكمين الخبيث الذي رتبته له الشرطة الإسرائيلية، حين وافقت على زيارته للسجناء العرب في السجون الإسرائيلية، واختارت الغرفة التي سيلتقي فيها معهم بعناية فائقة، بعد أن أخفت فيها كل أنواع التلصص والتجسس، كي تثبت بالصوت والصورة أن النائب باسل غطاس، يقوم بتهريب أجهزة الهاتف الخلوي إلى السجناء الفلسطينيين.

لم ينكر الدكتور باسل غطاس التهمة الإسرائيلية، فهذا موقف شرف يتفاخر فيه أمام العالم، ويتحدى فيه أعداء الإنسانية، الذين دأبوا على التمييز العنصري في التعامل بين عربي ويهودي، وبين سجين وسجين، حيث يسمح للسجناء الإسرائيليين بالتواصل مع ذويهم عبر الهاتف في كل حين، ويحرم من ذلك السجناء الفلسطينيون العسكريون! بل ويسمح للسجناء الإسرائيليين الذين قضوا نصف مدة الحكم، بان يزورا ذويهم، وأن يمكثوا لديهم مدة يوم كامل قبل العودة إلى السجن، ولا يمنح هذا الحق للسجناء الفلسطينيين العسكريين، ويسمح القانون للسجناء الإسرائيليين بالتحرر من السجن بعد قضاء ثلثي المدة، ويمنع ذلك عن السجناء العسكريين العرب.

لقد حاول عضو الكنسيت العربي باسل عطاس أن يقدم للسجناء العرب الفلسطينيين مساعدة إنسانية تمكنهم من التواصل مع أهلهم أسوة بالسجناء الإسرائيليين، مع العلم أن أحد هؤلاء السجناء هو صديقي السجين وليد دقة، الذي رافقني عدة سنوات في الغرفة رقم 2 من سجن نفحة قبل ثلاثين عاماً بالتمام والكمال، وثلاثون عاماً تعني الكثير من الناحية الإنسانية.

فماذا كانت تهدف الشرطة الإسرائيلية من وراء الكمين المعد للنائب باسل غطاس؟

هل كانت تستهدفه كعربي فلسطيني رفض أن يعزي بموت شمعون بيرس، وقال: لن أعزي بموت طاغية، تغطيه جرائم الحرب من رأسه وحتى أخمص قدميه؟ أم كانت تستهدفه لأنه ركب يوماً على ظهر إحدى سفن فك الحصار عن قطاع غزة؟ أم كانت تستهدفه لمواقفة الوطنية ضد اقتحام المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى؟ أم استهدفته الشرطة لانتمائه لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي جسد بمواقفه المبدئية من الصراع نموذجاً للحزب المخلص لشعبه، والصادق مع ناخبيه؟ أم كانت تستهدفه لأنه عربي فلسطيني لما يزل شوكه تنغرز في حلق التمدد الاستيطاني، وتعاند التطرف الديني الباحث عن دولة يهودية خالية من العرب؟.

دخول عضو الكنيست باسل غطاس السجن قبل يومين قضية لا تخص فلسطيني 48 وحدهم، ولا هي قضية حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان يترأسه الدكتور عزمي بشارة، والذي يضم في صفوفه إضافة إلى باسل غطاس كلاً من حنين الزعبي وجمال زحالقة، أولئك الذين حظرت عليهم الكنيست الإسرائيلي حضور جلساتها لعدة أشهر، وقضية باسل غطاس لا تخص لجنة المتابعة العليا للفلسطينيين في الداخل، قضية اعتقال باسل غطاس تقع في صلب اهتمام الشعب العربي الفلسطيني حيث تواجد، بل هي قضية الأمة العربية والإسلامية، التي يقع على حكوماتها ومؤسساتها ومفكريها وناسها واجب التعلم والتثقف الوطني على يد هذا الرجل، قبل التكاثف والتعاضد الأخلاقي والوطني مع الفدائي السجين، الذي صدح بالمواقف الوطنية، ودافع بقوة عن الحقوق الفلسطينية من تحت قبة الكنيست الإسرائيلي.

لن اقول: هنيئاً للسجناء الفلسطينيين أن يكون بينهم عضو الكنيست باسل غطاس، ولكن أقول: هنيئاً لباسل غطاس هذه المنحة التي فضحت دولة التمييز العنصري، وأكدت عملياً أن بطاقة عضو كنيست إسرائيلي أقل درجة من بطاقة سجين فلسطيني، يفيض كبرياْ وكرامة، تحدث عنها الشاعر راشد حسين حين قال على لسان حبيبته:

قالت: أخاف عليك السجن، قلت لها: من أجل شعبي ظلامُ السجن يُلتَحَفُ

لو يقصرون الذي في السجن من غرفٍ، على اللصوص لهدّت نفسها الغرف!

لكنْ بها أمل أن يستضاف بها حرٌ، فيُزهر في أرجائها الشرفُ

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط