الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"بأس الصادقين" .. وان عدتم عدنا

"بأس الصادقين" .. وان عدتم عدنا

تاريخ النشر: 2020-02-26 | 11:02

 انتهت جولة القتال بين فصائل المقاومة الفلسطينية وتحديدا سرايا القدس والاحتلال الصهيوني المجرم بعد تدخل وساطات اممية ومصرية للوصول الى تفاهمات لوقف التصعيد, سرايا القدس التي اطلقت على جولة التصعيد الاخيرة اسم «بأس الصادقين» مارست حقها في الرد على جرائم القتل لشهدائها الثلاثة في غزة ودمشق, ولم تتوقف عن الرد على الجريمة حتى اوصلت رسالتها بوضوح للاحتلال الصهيوني بأنه لن يستطيع ان يغير قواعد اللعبة ويفرض معادلات جديدة رسختها فصائل المقاومة الفلسطينية بتضحيات جسيمة, ورسخت جذورها بشلالات الدم النازف من مجاهديها الاطهار, سرايا القدس حددت خيارها منذ اللحظة الاولى في اعقاب خطاب الامين العام لحركة الجهاد الاسلام في مؤتمر اسقاط صفقة القرن والذي قال عليكم ان تذهبوا الى القتال كما تذهبوا الى الصلاة, لذلك خرج الناطق باسم سرايا القدس ابو حمزة بتغريدة تحمل اية قرآنية «قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين» فكان الخيار خوض جولة القتال ضد العدو الصهيوني, حتى ان خطاب الامين العام للجهاد الاسلامي انعكس على اداء المجاهدين في الميدان, فقد كانت صواريخ سرايا القدس تنطلق مع كل صيحة اذان في مساجد القطاع, فالجهاد في سبيل الله عبادة والصلاة عبادة وهذا مفهوم روحاني يترسخ في عقيدة المجاهدين وفي سلوكهم الميداني على الارض.

الاحتلال الصهيوني لم يكن يرغب في الدخول في جولة قتال في هذه المرحلة تحديداً وهو يستعد لانتخابات الكنيست خلال ايام قليلة, بدليل ان هناك لوماً شديداً من قبل بعض الصهاينة وجه لوزير الحرب الصهيوني نفتالي بينت وجيشه بسبب صورة انتشال جثة الشهيد محمد الناعم بأسنان الجرافة التي مزقت جسده الطاهر لاشلاء متناثرة, ويبدو ان هناك مرحلة تحول في سياسة الاحتلال بالتعامل مع قطاع غزة الذي لا يمكن للاحتلال ان يحقق فيه انتصاراً, فهناك تعقيدات كبيرة وعوامل جغرافية وديمغرافية وعسكرية واقتصادية تمنع الاحتلال من المغامرة والخوض في مستنقع المواجهة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة, فحساب الربح والخسارة لدى الكيان الصهيوني اصبح مختلفاً وعبر عنه رئيس الوزراء الصهيوني بنامين نتنياهو الذي قال «لو ذهبنا الى عملية عسكرية في قطاع غزة ماذا سنفعل في اليوم التالي» ونفتالي بينت يعتذر للإسرائيليين وتتغير لهجته التصعيدية في سحق المقاومة في قطاع غزة والقضاء عليها تماما, ويندفع باتجاه البحث عن حلول اخرى, بعد ان تلاشت كل مفاجآته التي توعد بها فصائل المقاومة الفلسطينية في القطاع, ووقفت "اسرائيل" عاجزة ومرتبكة ومنقسمة في مواقفها تجاه قطاع غزة, وانعكس ذلك على الجبهة الداخلية الاسرائيلية الهشة التي باتت فاقدة للثقة تماما في قيادتها السياسية والعسكرية, وسقطت امام اعينها نظرية الجيش الذي لا يقهر.

امور كثيرة اربكت القيادة الصهيونية وهي تخوض هذه الجولة من القتال في قطاع غزة وضد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين, ومن هذه الامور:

اولا ان الحكومة الصهيونية لا تستطيع ان تتفاهم مع حركة الجهاد الاسلامي, وان الحركة لا تقبل المساومة لأنها ليس لديها سقف سياسي يهدف للوصول الى رأس السلطة مثلا, وليس لديها مؤسساتها المدنية الضخمة التي يمكن ان تخشى عليها, واستراتيجيتها السياسية قائمة على الثوابت الفلسطينية ومن اهمها الكفاح المسلح حتى تحرير فلسطين من نهرها الى بحرها, لذلك سعى الاحتلال لانهاء هذه الجولة من القتال دون ان يطمع في تحقيق أي انجاز لصالحه, ودون ان يسوق اعلاميا انه حقق انتصارا كبيرا ووجه ضربات مؤلمة للمقاومة.

ثانيا: فشل الاحتلال في تغيير قواعد الاشتباك في غزة, فقد حافظت المقاومة على معادلة القصف بالقصف والدم بالدم, ولم يعد الاحتلال قادرا على التحكم في بداية ونهاية المعركة, فالمقاومة فرضت عليه كلمتها بقوة, واوصلت رسالتها للاحتلال تحمل تهديدا ووعيدا «وان عدتم عدنا» فالسرايا دائما جاهزة للمعركة.

ثالثا: استفادت حركة الجهاد الاسلامي من جولات القتال السابقة وبفضل الله عز وجل لم يسقط في هذه المعركة أي شهيد, رغم كثافة الصواريخ التي اطلقتها طائرات الاحتلال وانتشارها بكثافة في سماء قطاع غزة وهذا دليل قدرة مجاهدي الحركة على تطوير انفسهم وامكانياتهم بحيث يتجنبون الخسائر البشرية والتقنية.

رابعا: الاحتلال حاول ان يلعب على وتر الفروق في الاولويات بين الفصائل الفلسطينية, لكنه فشل تماما واثبتت الفصائل الفلسطينية المقاومة ان الدماء توحدها, وتغول الاحتلال على شعبنا يوحدها, والميدان يوحدها, والجبهة الداخلية كانت متماسكة وصلبة وقادرة على الصمود في وجه الاحتلال الصهيوني البغيض.

خامسا: حركة الجهاد الاسلامي كما دافعت عن ابنها الشهيد محمد الناعم في غزة دافعت عن الشهيدين المجاهدين سليم سليم وزياد منصور اللذين استشهدا في غارة صهيونية على دمشق, وهذا دليل على ان الحركة تقول للاحتلال انها ستنتقم لكل ابنائها اينما طالهم الغدر الصهيوني سواء في غزة او الضفة او الشتات.

وتبقى الرسالة الواضحة التي بدأ الاحتلال الصهيوني يدركها جيدا وسيجبر على التعامل معها رغما عنه «ان عدتم عدنا» لعل الاحتلال يكون ادركها وادرك ابعادها فليس لدى الجهاد الاسلامي وسرايا القدس ما تخشاه.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط