تاريخ النشر: 2023-09-18 | 07:59
تاريخ النشر: 2023-09-18 | 07:59
بادئ ذي بدء اودّ ان اوضّح واصرّح واقول واعيد وازيد بانني لا املك صفحة على الفيسبوك، ولست مهتمّا ان يكون لدي واحدة،
فمع احترامي لوسيلة التواصل الاجتماعي هذه واسعة الانتشار والتمدّد، ومع احترامي لكلّ من لديه صفحة فيسبوك لسبب او لاخر إلا انني بكل صراحة وجرأة اقول انني اعتبر "الفيسبوك" مثل "الحسبة" يدخلها كلّ من هبّ ودبّ من الناس والبشر، واحيانا دون استئذان ولا "احم ولا دستور"، لكن بكل نزقٍ ودون اي رادع ولا محظور!!!
لكن الواتس آب، ولست هنا في وارد الاشادة بواحد والهجوم على الآخر، يبقى على كلّ حال يعزف على لحن واحدٍ وموّال، مع بعض السمات الخاصة والاعتدال، وكانّه دكّان خاص وليس حسبة مشرعة الابواب والنوافذ والطرقات،
مع انني على يقين تام بان كلاهما ليسا الا اوكار تجسس "طوعية" تستغلّها وتستفيد منها وتُحرّكها قوى واجهزة مخابرات تتحكّم في هذا العالم وتستفيد كثيرا من "الخدمات المجّانية التي تقدّمها على الفيسبوك واخواته وعلى الواتس آب وشقيقاته.
لكل واتس آب يوجد بروفايل بصورة أو دون صورة حسب رغبة وتقدير ورأي صاحبه أو صاحبته طبعا ، وايضا في احيانٍ يوجد نصٌ مرافقٌ للبروفايل أو داخل البروفايل، الذي نحن بصدد الغوص في مياهه الاقليمية وسبر اغواره الدفينة والمخفيّة والظريفة والطريفة.
طبعا اريد ان ابدأ باستبعاد العبارة التي يُلصقها العديد من الواتسبيّون في بروفايلاتهم: "انا استعمل الواتس آب!!!!"،
يا الهي كم هي مُستفِزةٌ هذه العبارة، وكانه يريد ان يُعلمنا بانه يستعمل الطاقة النووية أو الطاقة الشمسية في تشغيل جهازه الذكي!!!
لكن ما يهمّنا هو ما هو ايجابي وجميل واحيانا بديع ومبدع من عبارات بروفايلات الواتس آب:
"صديقة مكسيكية اتخاطب معها باللغة الاسبانية يوجد في بروفايلها نصا عميقا حكيما جميلا تقول ترجمته إلى اللغة العربية ما يلي: "لا تقل مطلقا وابدا كلاما مُرّا، لانّك اذا ما اضطررت يوما ان تبتلع كلماتك فسوف لن تُمرمر حلقك!!!".
صديقة فلسطينية شابة من مدينة نابلس، مدينة الكنافة وصابون زيت الزيتون البلدي، تقول في بروفايلها: "لا خوف على امرأة تقرأ، فانا امرأة لا تُنسى".
شاعرة فلسطينيّة مرهفة لديها نص جميل على بروفايل الواتس آب، تقول فيه: "على شفتي الشتاء لا احفل بدعوات البرد، فلا تُبدّد دفئي، لملم اركان حكايتي واحرق ذاك الحوار وكُن جهتي، اتبع نبضك إلى ما شاء هواه."
شاعرة فلسطينيّة اخرى تقول على بروفايلها: "الفرح وطني ... رغم كل شيء".
شاعر فلسطيني يُزيّن بروفايله بالنص التالي: "معتصم بنشيدي ويديّ قناديل ولا غالب إلا الله .. فامتثلوا."
كاتبة فلسطينية صديقة مبدعة تمهر بروفايلها بهذه العبارة: "كلٌ على قدر الزيت فيه يُضاءُ".
اما بائع العطر صديقي التاجر الشاطر صبري فيُعطّر بروفايله بمجموعة العطور هذه ويقول: "الجمال، مواد التجميل، والعناية الشخصيّة. المحل مفتوح 24 ساعة".
وتبقى البروفايلات آراء واذواق واهواء ورغبات وربّما رسائل ومعاني، وفراشات جميلة مُزركشة.