تاريخ النشر: 2015-12-16 | 10:48
تاريخ النشر: 2015-12-16 | 10:48
تسعة أعوام والفلسطينيين منقسمين على أنفسهم وبوصلة حياتهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية من سئ الى أسوء , ولا أخفي عليكم الكل الفلسطيني قلق وينتظر الساعة التي تتم فيها المصالحة
لأن ما نحن غارقين فيه من إنقسام وإقتسام ما هو إلا "فتنه" وهذه الفتنه خبيثة تنخر بجسد فلسطين من نهرها الى بحرها بموافقتكم كما الأقصى يستباح ويهود ويدنس بموافقتكم وتنفذ الإعدامات والحرق برضاكم لأنكم مكنتم الصهيونية من بث سمومها الفتاكة بجسد وطنكم قبل أجسادكم , واليهود مكروا لكم وتركوكم تتصارعون مع بعضكم البعض للتفريق بينكم من خلال عاركم "الإنقسام" الذي تسبب في خلخلة بنيانكم وقتل أولادكم بالمئات وشرحهم المعاقين وتم تشريد الألوف من خيرة شبابكم في الشتات خارج غزة , ترسانتكم وحدتكم , ووحدتكم قوتكم , إحذروا المؤامرات والدسائس عليكم , توحدوا حتى لا تنزلقوا في الخطر وتعيش فلسطين الضياع , وإبتعدوا عن مغانم الإمارة لأنها لن ولن تتحقق , لأن فلسطين هي منبع للقداسة و الجمال و الطهارة لكنها اللأسف فريسةً ضعيفةً لا حول لها ولا قوة , فهي تعيش على التسول بدون حجل ودمر تراثها وزُيف تاريخها وجغرافيتها طُمست , نسأل الله العافية قال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (آل عمران:103). فأهل غزة يكاد أن ينفذ صبرهم لأن ما هم فيه عصيب ومؤلم , غزة تعيش المرض والهوس والحصار وغياب الرؤية والمستقبل المجهول , غزة ملتهبة بالنيران وتنتظر الأدخنة وكله بسبب الجهل والغباء وعدم الإدراك وكفانا ندم وأسف , كفانا السير وراء الحالمين والمتخيلين والواهمين, كفانا أن نخلط الواقع بالوهم والحقيقة بالخيال, ولا بُد أن نحترم كل العقول الذي تبحث عن وحدة الصف والهدف والمصير , العالم ينظر إلينا بالإستهزاء والسُّخرية , يجب أن نغلب العقل على العاطفة والمصلحة العامة على الخاصة,
فرحت قلوبنا، وتحركت عقولنا وافئدتنا وابصارنا عندما جلست السلطة وحماس في القاهرة في عام 2009, وفي عام 2011, وتوصلوا الى شبه إتفاق , وبعدها داهمنا تفاهم الشاطئ في إبريل 2014 , لكن للأسف مازال السواد المسيطر وبقوة , والمخفي أعظم , فإنني أدعو قيادات حماس وفرسان القرار بداخلها لتسليم غزة الى حكومة الوفاق , وإزرعوا الثقة بداخلكم لن ولن يُظلم أحد , الإنتظار ورفض النصيحة ليس في مصلحة في مصلحة أحد لأنكم كما ترون المنطقة العربية تحترق , فلا تُغيبوا عقولكم , وكفروا عن سيئاتكم للأجيال القادمة .