الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بالإنقسام حماس خرجت عن مسار المشروع الوطني الفلسطيني ..

الإنقسام الفلسطيني الذي ظهر على الساحة بين حركتي فتح وحماس ، والذي شتت الشعب الفلسطيني و يطالب بإعادة الوحدة الفلسطينية ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل هذا مطلبٌ قابلٌ للتحقيق في ظل الوضع الفلسطيني تحت الإحتلال االصهيوني والتشتت الجغرافي لأبناء الوطن الواحد ؟ ؟!
إنه لمن الصعب جداً تحقيق هذا المطلب في الحقيقة , إن طاقات الشعب الفلسطيني اليوم مهدورة في الخلاف الدائر بين الفصيلين سواء في داخل فلسطين أو خارجها ، ولا يعقل أن تستمر الأمور كذلك في ظل إستمرار الإحتلال الصهيوني في مصادرة الأرض ، وتهويد القدس وحصار قطاع غزة والضفة ، بالإضافة لآلاف الأسرى الذي يقبعون في سجون الإحتلال ، وملايين اللاجئين الذين ينتظرون العودة منذ عقود ، إن الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني من الصهاينة المجرمين يفوق كل أنواع الظلم ، الذي تتعرض له الشعوب في العالم ، لقد أعطى الشعب الفلسطيني فرصاُ كثيرة لكافة الأطراف الفلسطينية لإنهاء هذا الإنقسام اللعين الذي يستنزف الشعب الفلسطيني ويضر بقضيته وسمعته ، ولكنّ جميع المحاولات باءت بالفشل حتى الآن ، وصل الشعب الفلسطيني إلى مرحلة اليأس والإحباط من السماع لأية محاولة أخرى ، فالفلسطينيون اليوم بحاجة للوحدة فيما بينهم أكثر من أي وقت مضى ، حتى يتسنى لهم بعدها الوقوف أمام الغطرسة الصهيونية ، والتصدي لها بكل السبل المتاحة من أجل إنهاء الاحتلال .
إن الإنقسام الذي أحدثته حماس خرج عن مسار المشروع الوطني ، إلا أن الفكرة والمخطط كانتا متواجدين منذ تأسيس حركة حماس ، التي كانت تعمل كل ما فيه إساءة وإفشال للمنظمة وللمشروع الوطني ، وكل متابع للأحداث منذ أن تأسست حماس في الإنتفاضة الأولى وعملياتها داخل فلسطين ، وعندما قررت المشاركة بالإنتخابات المحلية ثم التشريعية وبعد ذلك فوزها بهذه الانتخابات ، سيلمس أن قيادة الحركة كانت تسعى لإفشال مشروع المنظمة ، وتأسيس نظام سياسي جديد ومرجعية جديدة يقطعان مع المشروع الوطني ومع مجمل التاريخ النضالي الوطني ويرتبطان بمرجعية حركة حماس وأصولها أي بجماعة الإخوان المسلمين ، ما بين 1994 و2004 حيث قرار حماس بالمشاركة بالانتخابات البلدية ، مارست حركة حماس كل ما من شأنه تعزيز حالة الإنقسام الفلسطيني من خلال رفض المشاركة بالسلطة ، ورفض الإعتراف بشرعيتها وشكلت دولة داخل الدولة ، ومليشيات خاصة بها بالإضافة إلى علاقاتها وتحالفاتها الخارجية المستقلة عن السلطة.
بقيت الأمور بين الطرفين تتصاعد لدرجة الإحتكام للسلاح ، وما يشبه الحرب الأهلية بين الطرفين وجاءت خطة شارون للخروج من غزة في ظل حالة الإحتقان الداخلي والفوضى وخصوصا في قطاع غزة حيث الحضور العسكري والسياسي للحركة أكبر بكثير مما هو في الضفة ، ثم يليها مباشرة إنتخابات تشريعية قبل التوصل لمصالحة وطنية أو اتفاق على الثوابت والمرجعيات الوطنية ، لتثير تساؤلات عميقة حول علاقة الخروج من غزة والإنتخابات والإنقلاب اللاحق ثم الانقسام ؟ ؟؟؟ وهل أن خطة شارون جزء من مخطط متعدد الأطراف ؟؟ وكانت حركة حماس مشاركة به بطريق غير مباشر ، وهو مخطط وعد به حركة حماس بإمارة أو حكومة في قطاع غزة مقابل وقف عملياتها العسكرية ضد العدو !.
كان يُفترض أن تكون الإنتخابات حلا لأزمة النظام السياسي - والمشروع الوطني ، ولكنها لم تنطلق من حسن نية ، ولا من منطلق الإيمان بالديمقراطية ، ولأنه لم يسبقها الإتفاق على ثوابت النظام السياسي ، فقد أدت الإنتخابات لتعميق الإنقسام حيث فسرت حركة حماس فوزها بالإنتخابات التشريعية ، وكأنه تفويض لها بقيادة الشعب الفلسطيني، وبالتالي تغيير أسس ومرجعيات السلطة والنظام متجاهلة أن مرجعية السلطة هي منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وإن ما فازت بها هي إنتخابات لأعضاء مجلس تشريعي لسلطة حكم ذاتي ناتجة عن إتفاقات وملتزمة بها ، ويبدو أن حركة حماس أرادت أن توظف آلية ديمقراطية لتنفيذ مخططها الإنقلابي على السلطة.
وتم فرض الحصار على الحكومة التي شكلتها حركة حماس ، تراجعت وقبلت بنتائج تفاهمات مكة وشكلت حكومة توافق وطني ، إلا أن معسكر الإنقسام وتداخل الأجندة الخارجية وخصوصا العدو كان أقوى من معسكر التوافق والمصالحة الوطنية ، فكان اللجوء للحسم العسكري والإنقلاب ، لا نشكك بأن حركة حماس فازت بالإنتخابات ولا نشكك بحقها بناء على ذلك بتشكيل الحكومة ، ولا ننفي أن وضع السلطة قبل الإنتخابات كان من التردي بما يبرر التغيير بالإنتخابات أو غيرها من الوسائل ، ولكن النوايا المسبقة عند حركة حماس والتي أشرنا إليها والفصل الجغرافي الواقع ما بين الضفة وغزة ، جعل الإنتخابات عاملا معززا للإنقسام وأطلق رصاصة الرحمة على مشروع السلطة والمشروع الوطني المرتبط بالتسوية .
لقد منحت الإنتخابات شرعية نظرية إضافية لنهج ومشروع حركة حماس ، ولكنها خلقت الإنقسام والفصل بين غزة والضفة وهو الإنقسام الذي أضعفت إمكانية بناء إستراتيجية وطنية للمقاومة والتسوية ، مع سيطرة حركة حماس على السلطة في القطاع ، إنتهى المشروع الوطني الفلسطيني بمحدداته ، ومرجعياته التي صاغتها وثيقة الاستقلال عام 1988 ، ثم مشروع السلام الفلسطيني المبني على الشرعية الدولية ، على الأقل على مستوى قطاع غزة وبالنسبة لحركة حماس ، وأصبحت غزة تحت حكم جماعة الإخوان المسلمين ، والمعركة الدائرة في غزة وكأنها معركة الإخوان المسلمين ، حيث تحشد كل جهودها على مستوى العالم لرفع الحصار عن غزة .
مع الإنقلاب إستطاع العدو فرض معادلة خطيرة وهي في مواجهة عسكرية دموية مع أهل غزة ، والعدو في مواجهة السلطة ودعاة التسوية في الضفة الغربية ، وبمقتضى هذه المعادلة لم يعد الصراع كما كان سابقا ، العدو الصهيوني في مواجهة كل الشعب الفلسطيني وهو ما كان عليه الحال طوال تاريخ القضية الفلسطينية ، إن إنهاء الإنقسام هو إحدى الركائز الأساسية لإستمرار الكفاح الوطني الفلسطيني، ولا يمكن لشعب يقاوم بطش الإحتلال ، ويناضل للخلاص منه ونيل الإستقلال الوطني وإقامة دولته المستقلة ، تحقيق أهداف ثورته ونضاله وهو منقسم على نفسه ، وممزق وطنه ، ومقطعة أوصاله ، وتنقصه الإستراتيجية المشتركة ، والموقف السياسي والنضالي الموحد , إن شعبنا الفلسطيني وقيادته أمام إنعطافة هامة وتحدٍ كبير ، في ظل فشل المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني وإنهاء الانقسام ، فهذا هو السبيل لتحقيق ما يصبو اليه شعبنا من حرية والإستقلال وقيام الدولة الفلسطينية .

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط