تاريخ النشر: 2018-12-23 | 18:15
تاريخ النشر: 2018-12-23 | 18:15
أمد/ غزة - عبدالهادي مسلم: في جو من التسامح والصفح عقد صلح نهائي بين عائلتي مصلح والجزار على خلفية الحادثة المؤلمة الذي أدت إلى وفاة الفتاة مرح محمد مصباح مصلح قبل حوالي ٤٠ يوماً نتيجة تعرضها للدهس من قبل سائق من عائلة الجزار على شارع صلاح الدين بالقرب من مصنع العودة بدير البلح وسط قطاع غزة.
وحضر مراسم الصلح أعضاء من رابطة علماء فلسطين ولجنة إصلاح المخيم والمخاتير وممثلي القوى الوطنية والاسلامية والأكاديميين وحشد كبير من الجمهور وذلك في مركز خدمات المغازي.
وبدأت مراسم الصلح بآيات من الذكر الحكيم تلاها د. إبراهيم أبو جلمبو، ومن ثم النشيد الوطني
ورحب الشيخ جمال مغاري بالحضور قائلاً : إن ما حصل في وفاة الفتاة مرح كان قضاء الله وقدره، موضحاً أننا اليوم في عقد صلح وعفو وصفح بين عائلتين محترمتين مصلح والجزار بهذا الشأن.
وأضاف الشيخ مغاري أن عائلة مصلح وبالرغم من مصابها الجلل إلا أنها ابدت استجابتها الفورية منذ وقوع الحادثة الأليمة لاجراءات الصفح وكذلك عائلة الجزار الذين أيضا أبدوا كل ما لديهم في تلبية ما طلب منهم، مؤكداً أن عائلة مصلح والجزار بهذا العمل سيضرب بهما المثل في العفو والمسامحة، مقدما شكره لكل من ساهم في حل هذه المشكلة وإتمام مراسم الصلح.
ودعا الجميع إلى الوحدة والثكاثف ورص الصفوف بعيداً عن الحزبية المقيتة.
وبالنيابة عن الجاهة التي سعت إلى الوصول إلى هذا الصلح ألقى د. سالم سلامة عضو المجلس التشريعي كلمة قال فيها : "بهذه الساعة المباركة وهذا اليوم العظيم الذي تحفه الملائكة نصلح ما أفسده الشيطان، مضيفاً "أنني اغتنم هذه الفرصة لأهمس في أذن السائقين بأن كل من ليس لديه رخصة وسيارته غير صالحة أن يتجنب السياقة حفاظا على أرواح أهلنا وكذلك يجب على السائقين أن لا تغريهم الطرق الواسعة والمسفلتة لكي يسرعوا حتى لا تزهق أرواح أخرى خاصة وأن أكثر من ٨٥% من الحوادت سببها السرعة الزائدة.
وأعطى سلامة تعليمات للمواطنين بأن يتمهلوا عند قطع الشارع حتى نتجنب اراقة دماء أخرى نحن في غنى عنها.
وقدم شكره للجاهة والمخاتير ورجال الإصلاح وهذا الحشد الطيب الذين اتوا من كل مكان ليحضروا مراسم هذا الصلح.
وبدوره، بالنيابة عن رجال الإصلاح والمخاتير وأهالي مخيم المغازى ألقى د. يوسف سلامة وزير الأوقاف السابق كلمة قال " فيها إن الإنسان سيد هذا الكون خلقه الله وكل ما في هذا الكون مسخر لهذا الإنسان "وأضاف، أن الحادثة التي وقعت وتسببت في وفاة ابنتنا كان خطأ وغير عمد وعليه فأنه في هذا الحال يكون الصفح والمسامحة.
وأكد أنه على الاخوة السائقين أن يتقيدوا ولا يسرعوا وان يلتزموا بأشارات المرور لأنه لا يجوز الاستهتار بحياة الناس
وأشار الشيخ سلامة إلى أن الحادثة كانت قضاء وقدر وكان لا بد من التسهيل والتيسير في التعاطي معها مقدما الشكر لعائلة الجزار التي ارسلت جاهة منذ اللحظات الاولي لوقوع هذا المصاب وهذا خفف كثيرا وسهل في الحل.
وقال " نحن في المخيم أسرة واحدة والكل وقف لكي يصلح ويخفف من الأحزان لأن المصاب واحد وكان شعارهم الاحتكام إما للشرع او العرف والعادة نحن تقدر لعائلة مصلح عفوها وصفحها".
وكان من المفترض أن يكون للدكتور أحمد ابو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كلمة في هذه الوجوه الطيبة ولكنه اعتذر بسبب سفره بصورة مفاجئة مباركا هذا الصلح ومقدما الشكر لرجالات الإصلاح واهل المخيم ولعائلة مصلح الذي تواصل منذ البداية معها وقدم التعازي لوالد الفتاة المناضل محمد مصباح مصلح
وألقى الشيخ محمود مصلح كلمة العفو والصفح بالنيابة عن عائلة مصلح قال فيها :"إننا في هذا اليوم الذي يتمم فيه مراسم الصلح فإنه يجب علينا أن تقف عند نقطة وهي هذه الوجوه النيرة والتي حضرت من كل أرجاء القطاع والتي ضربت المثل في الوحدة".
وناشد مختار آل مصلح قادتنا بأن يعملوا على وحدتنا والتي هي طريق النصر والتحرير مقدما الشكر الجزيل لكل الجاهة ورجال الإصلاح على هذا الدور.
وقرأ الشيخ مصلح أمام الحضور إعلان الصفح قائلا :" بأن عائلة مصلح وعائلة البطاني تعلن الصفح والعفو والمسامحة عن سائق عائلة الجزار الذي تسبب في دهس ابنتنا، داعيا الله ان يلهم ذوي الفتاة المرحومة الصبر والسلوان
وبدوره وبالنيابة عن عائلة الجزار ألقى الحاج لطفي الجزار كلمة قال :"فيها بهذه المناسبة التي كان لنا الفرصة للتعرف على عائلة مصلح نقف احتراما وتقديرا لهذه العائلة المناضلة التي ضربت المثل خاصة والد المرحومة مقدما شكره للجاهة الكريمة التي ساهمت إلى الوصول إلى حل المشكلة وابرام عقد الصلح