تاريخ النشر: 2017-01-13 | 21:11
تاريخ النشر: 2017-01-13 | 21:11
أمد/ واشنطن - وكالات: قالت قناة "سى إن إن"، إن الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب عين دينا حبيب باول الأمريكية من أصول مصرية، مستشارة للمبادرات الاقتصادية فى إدارته.
دينا لها صلات وثيقة مع ابنة الرئيس إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر كبير مستشارى ترامب وتتمتع بثقتهما تجاه قدراتها المهنية وشبكة اتصالاتها الممتدة داخل الحزب الجمهورى وأروقة القرار فى واشنطن.
وكان اسم دينا قد برز منذ أكثر من 12 سنة بعد أن عملت فى البيت الأبيض فى عهد الرئيس بوش ثم مع كوندوليزا رايس فى الخارجية الأمريكية كمساعدة لها فى الشئون التعليمية والثقافية.
وقد أثنت الوزيرة السابقة رايس فى حديث لها مع مجلة "بوليتيكو" على المصرية ابنة دالاس بولاية تكساس وبإتقانها للغة العربية، وكيف أنها بشخصيتها الودودة استطاعت أن تقوم بدور مهم ومميز فى فريق الدبلوماسية الثقافية، وفى تواصل واشنطن مع العالمين العربى والإسلامي.
من هي دينا حبيب باول؟
ولدت دينا باول في القاهرة بمصر، وهاجرت مع والديها إلى ولاية تكساس الأمريكية عندما كانت في الرابعة من عمرها. قاد والدها حافلة وعمل في متجر في دالاس.
وبعد تخرجها من أكاديمية "Ursuline" المرموقة في دالاس، دخلت باول جامعة تكساس في أوستن، حيث اهتمت بالسياسة عبر عملها في مجلس الشيوخ. وكان أول تدريب لها مع السناتور الجمهوري عن ولاية تكساس آنذاك، كاي بيلي هاتشيسون، الذي تابع مسيرتها المهنية خلال السنوات الماضية.
إذ قال هاتشيسون لـCNN: "إنها استثنائية، وتقدمت كثيراً منذ أول تدريب لها لأنها تحظى بالرُقي،" وأشار إلى نظرة باول الإيجابية وطريقتها الدبلوماسية وحسن تقديرها للأمور.
وتولت باول منصباً رفيعاً في سن مبكرة، إذ عندما كانت تبلغ من العمر 29 عاماً، أصبحت أصغر مساعد للرئيس بين العاملين في الرئاسة، ورأست كافة قرارات التعيينات في البيت الأبيض في عهد بوش. هناك، عملت إلى جانب مارغريت سبيلينغز، مستشارة السياسة الداخلية في البيت الأبيض، والتي أصبحت في وقت لاحق، وزيرة التعليم.
وقالت سبيلينغز، التي ترأس الآن جامعة نورث كارولينا: "كنا نجلس إلى جانب بعض في الاجتماع الصباحي في البيت الأبيض في الساعة السابعة صباحاً كل يوم، وفي تلك الساعة المبكرة، كان من المتوقع أن نجتمع حول الطاولة ونكون على استعداد للحديث عن اليوم."
ثم ارتقت باول للعمل في وزارة الخارجية بمنصب مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون التعليمية والثقافية ومنصب نائب وكيل وزارة الشؤون العامة والدبلوماسية العامة في عام 2005.
جعلها تعيينها صوتاً رئيسياً لإدارة بوش في الشرق الأوسط في وقت كانت الإدارة قلقة حول كيفية تواصل الولايات المتحدة مع الجمهور الدولي.
ووصفت عضو الكونغرس عن ولاية وايومنغ، ليز تشيني، ابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني، خلفية باول في عام 2005 بأنها ميزة أساسية للإدارة. إذ قالت تشيني لصحيفة "واشنطن بوست": "إنها متحدثة فعّالة باسمنا، لأنها تتحدث العربية، وهي امرأة عربية، وتستطيع الوقوف باعتبارها نموذج يحتذى به وكشخص يمكنه نزع فتيل بعض المفاهيم الخاطئة. يمكنها شرح سياستنا والدفاع عنها بشكل مطوّل."
كما كانت باول أيضاً الذراع الأيمن لكارين هيوز، التي كانت في السابق وكيل وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة.
وقالت هيوز: "لن أنسى أبداً، كنا مجتمعين مع ملك المملكة العربية السعودية. وكانت زيارتنا الأولى، وكان هناك مترجم في الغرفة. وقال الملك شيئاً وتفاعلت دينا - أعتقد أنها ضحكت - ولن أنسى أبداً النظرة على وجه الملك عندما أدرك أن هذه الشابة الجميلة تتحدث العربية. كانت لحظة لا تقدر بثمن."
ومن قصص النجاح التى ساهمت فيها تلك الخاصة بسيدة تدعى أيوديجى ميجبوب، من مدينة لاجوس النيجرية، والتى افتتحت عام 2007 مطعم فى مطبخها برأس مال ثمانية دولارات فقط. إلا أنها استطاعت أن تحول الربح فى بلد يعيش 92% من سكانه تحت خط الفقر بأقل من دولارين فى اليوم. والآن أصبحت تلك السيدة التى تخرجت من مؤسسة ساكس أن تمتلك مطعما يعمل به أكثر من 40 شخص، وتوجه سيدات أعمال أخريات.
وتقول "دينا"، إنها ترى النساء، فى ظل مجتمعات يسودها عدم استقرار سياسى واجتماعى واسع، يستيقظن يوميا ويجدن طرقا للمضى قدما لأنفسهن ولعائلاتهن، وفى النهاية لمجتمعاتهن، وهذا هو عائد الاستثمار الذى تبحث عنه.
وعام 2014، دخلت "دينا" فى شراكة مع البنك الدولى لتوفير 600 مليون دولار كرأس مال لحوالى 100ألف من المشاريع النسائية الصغيرة والمتوسطة حول العالم.