تاريخ النشر: 2018-07-27 | 17:12
تاريخ النشر: 2018-07-27 | 17:12
أمد/ القدس المحتلة: أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك، بعد إعلان الاعتصام المفتوح من قبل إدارة المسجد، وتمكن المقدسيون من دخوله مهللين مكبرين.
وأدى المقدسيون صلاة الشكر فور دخولهم المسجد الأقصى، وبث النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي فيديو مباشر من وسط المسجد الأقصى.
فقد باتت عبارة"الأقصى في خطر" الأكثر رواجا وشيوعا وترديدا، في الخطب والبرامج والفعاليات والمناسبات والمهرجانات والكتابات ومختلف وسائل الإعلام، وهو كذلك الأقصى في خطر، لكن أن تكون هذه العبارة هي أقصى ما نملك! وغاية ما نطمح له، وأعلى ما نرنو إليه؛ من تحمل المسؤولية والعمل على إزالة الخطر الفعلي الذي يخيم ويحيط بمقدساتنا، هنا الوقفة.
اليوم الجمعة لم يكن يوماً عادياً للمقدسيين، فقد اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة، وألقت القنابل الصوتية بكثافة باتجاه المصلين عقب انتهاء صلاة الجمعة، بِشكلٍ وحشي، ليرعبوا المصلين ويدبوا الفوضى في المسجد الأقصىـى، فالاحتلال لا يُريدُ للفلسطينيين أنْ يفرحوا بمناسبة بمرور عام على هبة الأقصى وإزالة البوابات الإلكترونية وإعادة السيادة الإسلامية على الأقصى ونصر المقدسيين على القرارات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وبحسب الشبان المقدسين فإن عشرات من الجنود المدججين بالسلاح اقتحموا بصورة مفاجئة المسجد الأقصى عقب انتهاء صلاة الجمعة، والقوا القنابل الصوتية باتجاه المصلين الذين كانوا يؤدون صلاة "سنة الجمعة"، وتمركزت في ساحة المغاربة وعلى الطريق المؤدي الى باب السلسلة.
فراس الدبس مسؤول العلاقات العامة والاعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية ، أكد أن العديد من المصلين أًصيبوا بشظايا القنابل الصوتية ووصفت اصابتهم بالطفيفة، كما أصيب حارس المسجد الأقصى حمزة خلف بقنبلة صوتية بقدمه، واصفاً الوضع بالخطير جداً، وان عدد من المصلين المسنين وحراس المسجد الأقصى أصيبوا جراء الاعتداء عليهم من قبل شرطة الاحتلال.
أما القيادات الدينية في القدس أعلنت عن الشروع في اعتصام مفتوح أمام المسجد الأقصى بعد قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاقه
قوات الاحتلال والتى اخرجت مدير المسجد الأقصى الشيخ "عمر الكسواني"، والمتواجدين معه من باب حطة، وأفرغت صحن الصخرة من جميع الموظفين والمتواجدين فيه، ليعلن الشيخ الكسواني، خلال أداء صلاة العصر خارج ساحات المسجد الأقصى، بدء الاعتصام على غرار اعتصام العام الماضي، وإقامة الصلوات على بوابات الأقصى حتى فتحها.
النائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان، مساء اليوم الجمعة، اعتبر الهجمة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى عقب انتهاء صلاة الجمعة، مخطط لها مسبقًا.
وقال دحلان في تدوينة له على صفحته الرسمية بموقع "فيس بوك": "إعتداءات قوات الإحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى وحراسه والمصلين وإغلاق جوامعه ومساجده قبل قليل ليس حدثًا عرضيًا عابرًا، فما يجري الآن مخطط مسبقًا وله ما بعده من خطوات في غاية الخطورة شرع الإحتلال بتنفيذها على أرض الواقع مستفيدًا من تهالك النظام السياسي الفلسطيني والإنقسام الوطني المدمر".
وأختتم دحلان تدوينته قائلاً: "لكن هذا الليل لن يطول، وشعبنا يعرف كيف يستعيد زمام المبادرة مجددًا، وعلينا جميعًا توفير ما هو مستطاع تلبية لمتطلبات صمود شعبنا في هذه المرحلة الصعبة والقاسية".
الشيخ يوسف ادعيس وزير الاوقاف والشؤون الدينية ناشد العالمين العربي والإسلامي والمؤسسات الدولية الانسانية والحقوقية والسياسية إلى العمل فوراً لإيقاف الهجمة المسعورة من قبل قوات الاحتلال "الإسرائيلي" على المسجد الأقصى المبارك والتي تبدت اليوم بشكل واضح من خلال اقتحام ساحاته ومحاصرة مصليه ومرتاديه من المؤمنين العزَّل بعد صلاة الجمعة.
وقال ادعيس إن المسجد الأقصى يتعرض لأقسى هجمة منذ احتلاله في العام 1967م فمن اقتحامات يومية أصبح أعداد سوائب المستوطنين بها يزيد يوماً بعد يوم، إلى منع للمصلين وتضييق عليهم، وسجن واعتقال لحرائره من حراسه وحماته، إلى سرقة حجارته ومنعٍ من ترميم مرافقه وأسواره التي أصبحت تتداعى نتيجة لحفرياته ولمنع ترميمها وإصلاحها.
في ذات السياق طالبت حكومة الوفاق الوطني، الحكومات العربية والإسلامية وحكومات ودوّل العالم، للتحرك الفوري من أجل إنقاذ المسجد الاقصى المبارك، والتحرك على صعيد البدء فوراً بتطبيق القوانين والشرائع الاممية التي تمنع الاحتلال من العدوان على مقدساتنا وأرضنا المحتلة وتخضعه للمحاسبة والمساءلة والعقاب الدولي جرّاء عدوانه.
وحذر المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان اليوم الجمعة، من خطورة الهجوم الذي نفذته مجاميع كبيرة من قوات الاحتلال على المصلين في المسجد الاقصى عند انتهاء صلاة الجمعة.
ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من استمرار للعدوان وانتهاك للمقدسات واقتحامات للأقصى انما جاء نتيجة طبيعية لحالة التطبيع العربي معه ودفع أموالهم من أجل الحفاظ على امن ما يسمى بإسرائيل وتجريم المقاومة الفلسطينية.