تاريخ النشر: 2018-03-21 | 05:26
تاريخ النشر: 2018-03-21 | 05:26
أمد/ تل أبيب - تقرير إخباري: أقر الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء 21 مارس/آذار، في بيان رسمي له بتدمير مفاعل نووي سوري في ضربة جوية شنتها مقاتلاته عام 2007.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن البيان الخاص بالضربة الجوية، التي دمر فيها المفاعل النووي السوري، جاء في أعقاب إنهاء أمر رقابي عسكري.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في تصريح له إن "طائرات سلاح الجو أسقطت 17 طنًا من المتفجرات عليه.. إذ بدأ الهجوم الساعة 22:30 وانتهى الساعة 02:30 بهبوط الطائرات بسلام".
واضاف ان "المفاعل كان قريبا من اكتماله. ونجحت العملية في إزالة تهديد وجودي ناشئ لإسرائيل والمنطقة بأكملها من القدرات النووية السورية".
ونشرت الصفحة الرسمية للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على موقع فيسبوك مقطع فيديو قال إنه: يوثق ضرب المفاعل النووي السوري في دير الزور، شمال دمشق في اللّيلة بين 5 — 6 سبتمبر/ أيلول من عام 2007. حيث ضربت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي الحربية مفاعلا نوويّا كان في مراحل إقامته المتقدمة لتزيل تهديدا نوويا على دولة إسرائيل والمنطقة كلها.
وتشمل المواد التي رفعت اسرائيل السرية عنها ووزعتها على وسائل الاعلام لقطات لصور من القصف وشريط فيديو لقائد العملية في حينه الجنرال غادي ايزنكوت يكشف فيه تفاصيل حول الهجوم وصورا لبيانات سرية عن الموقع جمعتها استخبارات الجيش.
ومع ان هذه هي المرة الاولى التي تعترف فيها اسرائيل بأن طائراتها الحربية هي من نفذ الهجوم، إلا ان الولايات المتحدة اكدت منذ 2008 بأن الغارة شنتها اسرائيل وان الموقع المستهدف كان مفاعلا نوويا سريا قيد البناء.
بحسب بيان الجيش الاسرائيلي فإن "مفاعلا نوويا تحت سيطرة الاسد ستكون له انعكاسات استراتيجية حادة على الشرق الاوسط كما سينعكس على اسرائيل وسوريا".
ومع أن اعتراف إسرائيل بمسؤوليتها عن الضربة الجوية ليس مفاجئا، إلا أن المادة التي رفعت عنها السرية الاربعاء توفر تفاصيل جديدة عن الغارة التي اطلقت عليها اسم "عملية البستان" ونفذت بفائق السرية.
- 8 طائرات و4 ساعات -
وبحسب الوثائق الاسرائيلية فقد بدأت العملية ليل 5 ايلول/سبتمبر في الساعة 22,30 حين أغارت 4 طائرات أف-16 و4 طائرات اف-15 على الموقع قبل ان تعود بعد اربع ساعات في تمام الساعة 02,30 من فجر اليوم التالي الى قواعدها سالمة.
وفي شريط الفيديو الذي نشره الجيش الاسرائيلي واطلعت عليه وكالة فرانس برس تظهر لقطات مشوشة للضربة الجوية مبنى يتم تحديده هدفا للغارة قبل ان يتم قصفه وتدميره.
وفي شريط فيديو آخر يستذكر قائد أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي إيزنكوت، الذي كان في ذلك الوقت قائدا لمنطقة الشمال العسكرية، الاجتماع الذي عقد مع ضباطه لاطلاعهم على العملية قبل تنفيذها بقليل.
ويقول ايزنكوت في الفيديو "انا لا أعطيهم التفاصيل الدقيقة للهدف او طبيعته، لكني أقول إنه سيكون هناك هجوم كبير خلال الساعات الـ24 او 48 المقبلة، وهناك احتمال ضئيل بأن يؤدي الى حرب".
ويضيف "بالنسبة إلي، الاحتمال الضئيل يعني 15 أو 20 في المائة، وهذه نسبة مرتفعة".
وخاضت سوريا وإسرائيل حروباً متكررة منذ تأسيس الدولة الاسراىيلية عام 1948. ولا يزال البلدان رسميا في حالة حرب.
وسعت إسرائيل إلى تجنب التدخّل المباشر في الحرب الأهلية السورية التي اندلعت في عام 2011، لكنها اعترفت بتنفيذ غارات جوية في سوريا لمنع ارسال شحنات أسلحة إلى حزب الله الشيعي اللبناني الذي يقاتل عناصره في سوريا دعما لنظام الأسد.
وكانت إسرائيل أعربت مرارا عن قلقها المتزايد من محاولات إيران لترسيخ نفوذها العسكري في سوريا.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية نشرت مقالة تتزامن مع الذكرى العاشرة 2017 لقصف المفاعل النووي السوري، التي تضمنت مقابلة مع استخباراتي إسرائيلي بارز، ورئيس معهد أبحاث الأمن القومي، عاموس يدلين.
وكشف يدلين، كواليس هامة عن عملية ضرب المفاعل النووي السوري، من دون أن يفصح عن هوية الدولة المسؤولة عن توجيه الضرب.
وقال يدلين: "إسرائيل عرفت أهمية اتخاذ قرار توجيه ضربة عسكرية لأي أنشطة نووية في المنطقة منذ توجيهها ضربة عسكرية لتدمير المفاعل النووي الخاص بنظام صدام حسين في العراق عام 1981".
وتابع قائلا "علمت تل أبيب بعدها بفترة أن سوريا حصلت على مكونات ذلك المفاعل من كوريا الشمالية، وتشير إلى المسؤولين اتخذوا قرارا حكيما بتوجيه تلك الضربة".