تاريخ النشر: 2019-07-15 | 06:47
تاريخ النشر: 2019-07-15 | 06:47
أمد/ باريس: طالب الأسير جورج عبد الله من داخل سجنه في فرنسا، باعتصام تضامني معه في العاصمة اللبنانية بيروت.
وقال عبد الله في تسجيل صوتي له من داخل سجنه، إنّه برغم العربدة الامبريالية ومشاريعها التصفوية المجرمة في المنطقة، برغم كل الغطرسة الصهيونية وتواطؤ أنظمة البرجوازية العربية المتهافتة تتنامى حركات الجماهير الشعبية في مختلف أرجاء الوطن العربي، ويتبلور إصرارها على انتزاع كافة حقوقها عبر التصدي الجماهيري لسلطة المافيات الحاكمة ومحاسبة رموزها المجرمة.
وأضاف، في كل يوم يتأكد بشكل متصاعد السعي الدؤوب لدحر العدوان الآثم في اليمن، ومواجهة شتى المناورات الدافعة باتجاه تفتيت وتدمير النسيج الاجتماعي ليس فقط لهذا البلد العربي بل لشتى كيانات المشرق العربي. حشودٌ إمبريالية في الخليج.
وتابع، ". فمن أواسط تسعينيات القرن الماضي لغاية اليوم والقوى الامبريالية لم تتوقف لحظة عن العمل لترسيخ ملامح شرق أوسط جديد من حرب الخليج الثانية وتدمير العراق إلى متاهات أوسلو وما تلاها كلها تصب فيما نراه بوضوح من محاولات إنهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها مرة وإلى الأبد.
إليكم نص كلمته كاملاً..
كلمة وجهها الأسير المناضل جورج عبدالله من سجنه في فرنسا
لاعتصام تضامني معه في بيروت
الصديقات والأصدقاء
الأخوات والأخوة
أيها الرفاق الأعزاء
تحية الصمود والنضال المستمر من خلف الأسوار البغيضة ... تحية حارة لوقفتكم التضامنية هذه فهي تحمل الكثير من الدفء والعزم والقوة... تحية إكبار وتقدير لجماهير مسيرات العودة وفك الحصار... مسيراتٌ بدأت مع آخر يوم جمعة من شهر آذار 2018 وما زالت تتكرر كل أسبوع مع ما تحمله من إصرار وثبات برغم شلال الدم وخذلان أنظمة البرجوازية المرتدة. عشراتٌ من الجرحى سقطوا نهار أول أمس في إطار فعاليات الجمعة الـ66... تحية إجلال وتقدير لجماهير الجزائر في الجمعة 21 ... تحية إكبار وتقدير لجماهير وقيادات الحراك الثوري في سودان الثورة الواعدة... سودان عبد الخالق محجوب وهاشم العطا.
برغم العربدة الامبريالية ومشاريعها التصفوية المجرمة في المنطقة، برغم كل الغطرسة الصهيونية وتواطؤ أنظمة البرجوازية العربية المتهافتة تتنامى حركات الجماهير الشعبية في مختلف أرجاء الوطن العربي، ويتبلور إصرارها على انتزاع كافة حقوقها عبر التصدي الجماهيري لسلطة المافيات الحاكمة ومحاسبة رموزها المجرمة.
في كل يوم يتأكد بشكل متصاعد السعي الدؤوب لدحر العدوان الآثم في اليمن، ومواجهة شتى المناورات الدافعة باتجاه تفتيت وتدمير النسيج الاجتماعي ليس فقط لهذا البلد العربي بل لشتى كيانات المشرق العربي. حشودٌ إمبريالية في الخليج... تهويل بقدراتها التدميرية الهائلة... مبادرات التطبيع مع الكيان...تآمر مفضوح لمنع بدء تجاوز الحرب في سوريا، وتعنت لتسعير نيرانها بقصد منع الحل السياسي. كلها تجليات لمسار واحد لم يبدأ قطعاً مع مجيء ترامب وما يحلو له ولأضرابه تسميته "صفقة القرن". فمن أواسط تسعينيات القرن الماضي لغاية اليوم والقوى الامبريالية لم تتوقف لحظة عن العمل لترسيخ ملامح شرق أوسط جديد من حرب الخليج الثانية وتدمير العراق إلى متاهات أوسلو وما تلاها كلها تصب فيما نراه بوضوح من محاولات إنهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها مرة وإلى الأبد.
جماهير شعبنا في كل أرجاء الوطن العربي لم تتردد في الرد بشكل قاطع برفض شامل لكل هذه المبادرة المجرمة، وإدانة كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب، ليس المرة الأولى التي تواجه جماهير الشعب الفلسطيني وطلائعها المناضلة محاولات تصفية ثورتها وقضيتها، إن كل تاريخ فلسطين الحديث هو مسار نضالي نجح بإحباط كل مؤامرات تهميش ثورته، وتدمير مُسلمات تاريخية في التحرير والعودة.
إن جماهير الشعب الفلسطيني ومن خلفها جماهير أمتنا العربية وعالمنا الإسلامي وسائر أحرار العالم لا يمكنها إلا أن تنتصر.
مسارٌ نضاليٌ محفورٌ في الوجدان الجمعي لكل كادحي شعبنا أكثر من أي وقت مضى، نحن مدعوون لبناء جبهة المقاومة العربية الثورية انتصاراً لفلسطين ولكل مساراتها النضالية المقاومة.
التضامن كل التضامن الفعلي مع فعاليات مسيرات العودة الكبرى.
التضامن كل التضامن مع الحراك الثوري في السودان.
التضامن كل التضامن مع الحراك الجماهيري في الجزائر.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
النصر للجماهير والشعوب المناضلة
العار للخونة وسائر المستسلمين
لتسقط الامبريالية وكلاب حراستها الصهاينة والرجعيون العرب
مع خالص تحياتي لكم جميعاً
رفيقكم جورج عبدالله
14يوليو/ 2019