تاريخ النشر: 2017-10-03 | 14:43
تاريخ النشر: 2017-10-03 | 14:43
أمد/ غزة: أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أنه لن يقبل بأي تدخل خارجي في الشؤون الفلسطينية، مشددًا في الوقت ذاته على أن بلاده عازمة على تحقيق نقلة نوعية للشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في كلمة مسجلة للرئيس السيسي بثت خلال اجتماع حكومة الحمد الله في قطاع غزة، بحضور رئيس جهاز المخابرات المصرية الوزير خالد فوزي.
نص الكلمة..
اتوجه إليكم اليوم في هذا اليوم التاريخي المشهود بكل التحية والتقدير، متنمينًا لكم النجاح والتوفيق في تحقيق الآمال التي يتطلع إليها الشعب الفلسطيني وكافة الشعوب العربية في إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة..
إن مصر كانت دومًا رغم التحديات الجسام التي تواجهها الداعم الرئيسي لتحقيق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني وكانت القضية الفلسطينية في مقدمة أولويات مصر سواء خلال لقاءاتي مع زعماء العالم أو من خلال مشاركة مصر في كافة المحافل الدولية..
واليوم دعوني أقول لكم أن العالم بأسره يترقب جهودكم لتحقيق الوفاق بين أطياف الشعب الفلسطيني ويثمن إصراركم على تخطي كافة العقبات التي أدت إلى التنافر والانقسام...
إن لدينا إيمانًا كاملًا بأن الاختلافات بين مكونات المجتمع الفلسطيني يجب أن يتم حلها داخل البيت الفلسطيني بدعم ومساندة من الأشقاء العرب مع عدم قبول تدخل أي قوى خارجية في هذا الشان ولعل تجربة السنوات الماضية قد اثبتت لنا أن الجميع خاسر من الانقسام ولا مستفيد إلا القوى التي استغلت الموقف لتحقيق أهدافها في استمرار التطرف بين بعض الفصائل الفلسطينية...
الأخوة والأخوات...
إنني لعلى ثقة في إدراك القيادات الفلسطينية لحساسية هذه المرحلة وأهمية التلاحم فيما بينكم لتحقيق الوحدة اللازمة للانطلاق نحو الأهداف والغايات القومية للشعب الفلسطيني البطل..
ولقد حرصت على إيفاد السيد رئيس المخابرات العامة لحضور هذه المناسبة تأكيدًا لحرص مصر على تقديم كافة أشكال العون والمساندة لإنجاز المهمة التي نتطلع لأن تكون نواة حقيقية لترتيب البيت الفلسطيني من الداخل...
أؤكد لكم أن دعم مصر لمسيرتكم نحو التوافق والوحدة لن يتوقف بإذن الله وستجدوننا بجانبكم على الدوام...
الأخوة والأخوات...
لقد أعلنت مرارًا وتكرارًا أن هناك فرصة سانحة لتحقيق السلام في المنطقة شريطة تضافر جهود كافة الأطراف وأؤكد أننا يجب أن نتعاون جميعًا لتأكيد صدق توجهات الشعب الفلسطيني نحو تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة وإستعادة حقوقه المشروعة...
إن تهيئة المناخ أمام توفير حياة كريمة وآمنة لكافة شعوب المنطقة يجب أن تكون في مقدمة أهدافنا وإنني على ثقة بأن القوى الكبرى في العالم عندما ترى الأطراف الفلسطينية على وعي كامل بطبيعة المرحلة وبأهمية الحوار لتحقيق هدف السلام ستساعد على تحقيق هذا السلام الشامل في المنطقة بما يلبي تطلعات شعوبنا إلى الاستقرار والأزدهار والتنمية...
أؤكد للجميع أننا لا نملك وقتًا لنضيعه وأن التاريخ سيحاسب من يتسبب في إضاعة الفرصة الحالية لتحقيق السلام...
وأخيرًا.. فإنني اتوجه مجددًا بالتحية الصادقة للشعب الفلسطيني بكافة فصائلة وأطيافه وأؤكد أن مصر كانت ولا تزال وستظل عاقدة العزم على تحقيق نقلة نوعية في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو المستقبل الأفضل...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...