تاريخ النشر: 2017-11-27 | 20:22
تاريخ النشر: 2017-11-27 | 20:22
لَسْنا خَليطاً فَطال اْلعَهدُ فاْنْقَسَموا
وَلسْنا هَجينا مِن الأجناسِ يَخْتَصِموا
وَلمْ تَقْذِف اْلارضُ أشتاتاً لِتَجْمَعها
من كلِّ فجٍّ مِن الأصقاعِ قَدْ قَدِموا
تَأبى علينا أماني حِلمُِنا ابدا
وتأبى عُروقٌ سَرَتْ في جِلدِنا وَدَمُ
أن يَنْتهي الأمر والاحقاد تقْسِمُنا
نغدواْ شَتاتاً كَما اعداؤُنا رَسَموا
عارٌ عَلينا آذا ما أرضُنا سُئِلَت
بإيِّ ذنبٍ غَدا حِلم الأُلى قَزَمُ
بِأيِّ ذنبٍ تَمادى لَيلُنا عُمُراً
وساسة الفَهم والافهام ما فَهِموا
بأي ذنبٍ وحوشُ الجوعِ تَنْهَشُنا
تَعدو على البائسِ المسكينِ ما رَحِموا
بأيِّ ذنبٍ مريضٌ أنّ من اَلَمٍ
يرجوا دَواءاً وقَدْ أعيا بِهِ الْسَقَمُ
يا ساسة الدارِ إنَّ الدارَ قَدْ سَئِمَت
بأن ترى موأل الاحرار ينهدم
تبت عقولٌ تنامى غيها زمنا
يُدنى البعيد ويُقصى أقربُ الرحمُ
ترضونَ حُكم اْلذي بالحقدِ يرمِقُنا
في أيِّ دينٍ وعرفٍ خصمُنا الحَكَمُ
لا بارك اللهُ في حزبٍ وفي فئةٍ
بالعُهرِ والقهرِ في أجسادنا كلمُ
فاضحى السلام خياراٍ لا بديلَ لهُ
والأرضُ والعرضُ والإنسانُ يُلْتَهَمُ
يا حربَ داحسَ والغبراءَ في وَطَني
ألمْ يَأنْ أن تراضوا بالذي احتكموا
يا قِمَّةً عابها عجزُ سادنُها
حَذارِ حَذاري فَنْحن اْلشعبُ والقِمَمُ