الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بالودّ الذي أفسدته السياسة

بالودّ الذي أفسدته السياسة

تاريخ النشر: 2016-10-19 | 15:49

يقول العقلاء والحكماء : ( الاختلاف في الرأي لا يُفسد للودّ قضية ) ، أما لدينا ـ ولا فخر ـ فقد أفسدها ! فإذا اعترفنا بهذه الحقيقة ـ وهي الحقيقة الوحيدة التي لا تحتمل الخلاف ـ فإنه يتوجب علينا أن نطرح تساؤلين اثنين ، الإجابة عن الأول ضرورية للإجابة عن الثاني منهما : كيف كان ذلك الفساد ؟ وما هو المطلوب ؟

وقبل أن نجيب عن هذين التساؤلين ، من المناسب أن نشير إلى أن الذي دار في خلد الحكيم عندما قال هذه المقولة ، هو أن المقصود بالاختلاف ما يمكن أن يكون من تباين في وجهات النظر تجاه قضية علمية أو عملية عامة ، قد تخصّ أبناء فئة من الفئات ، أو مجتمع من المجتمعات ، أو أبناء أمة واحدة ، أو الإنسانية جمعاء ، وذلك من منطلق الحرص على الصالح العام ، وليس التكالب على المصالح الخاصّة . فإذا كان الاختلاف ضمن هذا الإطار فلا شك أنه سيكون خفيفاً لطيفاً ، لا يخرج عن السياق المعيّن ، ولا يتجاوز السقف المحدد ، وبهذا المفهوم يكون الاختلاف مظهراً حضارياً من ناحية ، ومفيداً من ناحية أخرى ، لأن تعدد الآراء يقود بالضرورة إلى اختيار الرأي الأمثل وسلوك الدرب الأفضل .

والمتابع لوضعنا المتردي على الساحة الفلسطينية يجد ـ والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ـ هذه الساحة مليئة بالاختلافات والتناقضات التي بدأت ـ أول الأمر ـ بخلافات مشروعة في وجهات النظر ، لم نحسن التعامل معها ، فقادت إلى تحالفات إقليمية وأخرى خارج الإقليم ، وللحليف اشتراطاته ، وللحلف أحكامه ، ثم ما لبثت أن دخلت مصالح فئوية ، وأخرى شخصية لدى هذا الطرف أو ذاك ، من أطراف الخلاف ، فخرجت الأطراف عن المفهوم المحمود للاختلاف ، لتقودنا إلى التلامز والتنابز فالتدابر والتناحر .

وعلى صعيد الثقافة والإعلام ، لم يقف الكثير من الإعلاميين والكتاب والفنانين بعيداً عن مواطن الخلاف ومعارك الصراع ، بل كان الكثير منهم جزءاً منها ، ومحرّضاً عليها ، سواء أكان ذلك بقصد ، أو بدون قصد ، ولا يعني ذلك أنني أدعو إلى هضم هؤلاء حقهم في التعبير عن مواقفهم ، فهم جزء من الشعب ، بل هم مفكّروه ومثقفوه ، ومن حقهم ، بل من واجبهم أن يكون لهم رأيهم فيما يجري من أحداث ، ولكن هنالك فرق شاسع بين إبداء الرأي وطرح الفكرة واستثارة البصيرة ، وبين ما انزلق إليه بعض هؤلاء من صب الزيت على نار الخلاف المتضرّمة أصلاً بالانخراط في السّب والشّتم والتعريض والتحريض ، كحال الكثير من السياسيين ، فإذا سمح السياسيون لأنفسهم أن يدخلوا هذه المداخل ، لهذا السبب أو ذاك ، فظني أنه لا ينبغي للمثقفين فعل ذلك ، ليس فقط لأنهم مفكرون ، وهذا يتنافى مع التفكير السليم ، بل لأنهم من المفترض أن يكونوا صمامَ الأمان الذي يمنع السياسيين من الدخول في المحظور ، وحاجرَ الطريق الذي يحذّرهم من الخروج عن المسار المحدد ، وفي هذه الحال ، يكون موقعهم بالنسبة للسياسيين في موقع القائد ، وليس المَقود !

إن المطلوب من المثقفين ، على اختلاف تسمياتهم واهتماماتهم أن يرفعوا راية الثقافة الوطنية بأبهى صورها ، فيوظّفوها في إصلاح ما فسد من الودّ ، حتى يكونوا عناصر تجميع وليس تفريق ، ودعاة وحدة وليس طلاب فرقة ، وأن ينفخوا مزامير الفرح ، لا أن يقرعوا طبول الحرب ، فهذا هو دورهم ، وتلك هي رسالتهم .

لقد راقت لي ، وللكثيرين غيري ، مبادرة طرحت مؤخراً من قبل إعلاميين حريصين على استقامة الطريق ، وسلامة الغاية ، ألا وهي مبادرة ( فلسطين تجمعنا ) التي ما أن انطلقت حتى رفدها عدد لا بأس به من الكتاب والشعراء والإعلاميين والمثقفين بشكل يدعو إلى الاحترام ، ويثير الإعجاب . فإنهم ـ وعلى الرغم من أن لكل منهم وجهة نظره فيما يجري ـ قد عبروا عن آرائهم بكل حصافة ورزانة وانتماء ، فأرسلوا نداءاتهم ، التي تفيض حرصاً وانتماء ، إلى أبناء شعبهم حتى ينبذوا الفرقة ويتجنبوا الشقاق ، فكانوا دعاة مخلصين ، لينجذب الجميع باتجاه محور واحد موحّد ، هو فلسطين ، ولا شيء غيرها !

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط