تاريخ النشر: 2016-07-22 | 10:20
تاريخ النشر: 2016-07-22 | 10:20
القوة الشاملة للدولة تشكلها الامكانات المتداخلة والمتوحدة فى مجموعها وأهدافها وتستند الى تفاعل ثلاثة عناصر رئيسية تحدد مكونات وأسس القوة فى الدولة وهى «الأرض» التى تحدد التميز فى الموقع والمساحة الجغرافية والموارد الاقتصادية .. و«الشعب» باعتباره العامل البشرى بتعداده السكانى وانتشاره على رقعتها الشاسعه بما يوفر طاقة العمل لادارة الشئون العسكرية والأمنية والاقتصادية ، و«الحكومة ومؤسساتها» التى ترتبط باطار سياسى يفرز قوى مؤثرة داخل المجتمع تخلق نظاما ايجابيا يحقق مصلحة الدولة والشعب داخليا وخارجيا ويعتمد ادارة مترابطة بعيدا عن الصراعات والنزاعات، تعمل بقواعد توفر الاستقرار وترقى بالأداء بما يرفع شأن الوطن ويحدث تأييدا شعبيا يعبر عن قوة الدولة .
وفى الاتجاه المعاكس لما ذكر وعلى ضوء ما أشار اليه رئيس الجمهورية أثناء تدشينه لمشروع المليون و500ألف فدان بمنطقة الفرافرة قائلا اننا نعيش فى «شبه دولة » والذى يعد توصيفا واقعيا لما يحدث من ممارسة لعوامل تفكيك الدولة تتمثل فى عدة أمور منها :أولا انتشار الفكر المتطرف لتدمير أسس ومقومات الدولة وصولا لمحو وجودها - ثانيا :النشاط المتزايد لمجموعات من المنظمات السياسية والعنيفة والارهابية لاضعاف الدولة الوطنية واسقاط مؤسساتها ،وتكمن خطورة هذه القوى ليس فى مما رساتها التخريبية فحسب وانما لولائها لدول وقوى أجنبية هى المسئولة عن تمويلها . ثالثا:استخدام مايسمى بالنشطاء ومنظمات المجتمع المدنى لتلك الأموال الأجنبية من جانب دول الغرب بدعوى العمل على حماية الحريات وحقوق الانسان طفت على سطح الأحداث محاولات الاستحواذ على بعض المؤسسات العامة وإداراتها ضد سلطة الدولة من أبرزها التصرفات الاستفزازية المتتالية خلال الشهرين الماضيين والتى اتخذها المجلس الأعلى للصحافة باعتباره احدى مؤسسات الحكم ذات الأثر والتأثير فى المجتمع والرأى العام المصرى أولا برفضه لمقترح أقره 323عضو ا بمجلس النواب لتعديل المادة «68» من القانون 96لسنة 1996 ومخاطبة رئيس الجمهورية مدعيا بأن ذلك التفاف حول الدستور والقانون وتشويه لصورة مصر فى ترسيخ الديمقراطيه والحريات ..ثانيا :محاولته استمرار الاستيلاء على اصول وممتلكات المؤسسات الصحفيه ، ومنع مجلس النواب من استردادها باعتباره المالك الأصلى كممثل للدولة منذ أكثر من 50عاما - متناسيا أن المجلس الاعلى للصحافة ذاته غير دستورى طبقا للمواد213،212,211.
عن الاهرام