الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بانورما المقاومة الفلسطينية المعاصرة وحقائقها....

في ظل الواقع الفلسطيني الراهن وحيث ان ارهاب الدولة العبرية المنظم والداعم للارهاب الاستيطاني على مختلف مستوياته واشكاله قد اصبح النشاط الابرز لمختلف مؤسسات دولة الاحتلال، نجدنا فلسطينيا امام حالة من العقم والعجز مما يعيد الى الواجهة مشروعية المقاومة وضرورة اعادتها للاعتبار. والكثير من الاسئلة والاستسفارات حول غياب وتغيب الغضب الفلسطيني الشعبي من خلال الفعل المقاومم المبرمج ذا المنهجية العملية، وبهذا الصدد لابد من فتح هذا الملف على مصراعيه.
حيث شكلت مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الإسرائيلي على مدار سني الصراع الكثير من المعاني والقيم والدروس في سفر المقاومة والممانعة وإدارة الفعل المقاوم على أسس واقعية قابلة للتطبيق تكون محصلتها بالنهاية انجاز الصمود وتحقيق الانجازات المطلوبة وفقا لمتطلبات المرحلة على آلة القتل والتدمير الحربية الإسرائيلية التي ما انفكت في ممارستها بغية إرهاب الطرف الأخر وتحقيق معادلة التفوق على مختلف المستويات والصعد، وإذا ما تتبعنا سير الفعل المقاوم فلابد من الاعتراف أولا أن هذه المقاومة قد شكلت منعطفا حقيقيا في معادلة الصراع التي حكمت وما زالت تحكم المنطقة على اعتبار أنها قد أثبتت أن العدوان الاسرائيلي وهذا الجيش الكرتوني من الممكن التصدي له وإلحاق الهزيمة به إذا ما توافرت عوامل الفعل الموضوعية والذاتية وهنا لابد من إجراء دراسة موضوعية ممن يحترفون فعل (المقاومة الفلسطينية المعاصرة) بهدف الإجابة على السؤال الذي بات مقلقا ويتطلب الإجابة عليه الكثير من المصداقية والشفافية وهو السؤال الذي اجزم انه في ذهن الكل الفلسطيني الوطني والذي يطمح برؤية نموذج المقاومة الفلسطينية على النحو المفترض أن تكون عليه ولا اقصد هنا أن يكون استنساخ لتجربة اخرى، في الأراضي الفلسطينية وهو الأمر الذي من المستحيل تحقيقه كون الظروف الموضوعية واللوجستية مختلفة تمام، إلا انه وبذات الوقت لابد من طرح السؤال وهو على النحو الأتي لماذا أخفقت المقاومة الفلسطينية المعاصرة في انجاز الفعل المقاوم الحقيقي والمنضبط وفقا لطبيعة العامل الفلسطيني وتداعياته ومعادلة مساراته السياسية...؟؟؟، بمعنى لماذا الإخفاق الفلسطيني في انجاز مقاومة فلسطينية متوافقة ومتطلبات المرحلة واستراتجياتها..؟؟ تكون لها إبداعاتها ومفاجأتها وحكمتها في إدارة الظرف السياسي وتطوير الفعل المقاوم على الأرض بما ينسجم وخدمة المصلحة الوطنية العليا أولا وأخيرا... وان تكون المقاومة جزء من النسيج السياسي العام والعامل والفاعل في الوطن وان كانت هناك الكثير من وجهات النظر المتصارعة بهذا الشأن وهذا برأيي يتطلب أولا وقبل كل شيء فهما وإدراكا واقعيا وسياسيا من قبل ما يمكننا أن نطلق عليه برأس المقاومة بمعنى أن المقاومة الفلسطينية تفتقد بشكل أو بأخر لرأس لها أي القيادة الفعلية المؤسساتية للمقاومة التي تستطيع أن تبعد المقاومة عن أسلوب العمل المليشوي والارتجالي لمجرد ممارسة الفعل وردة الفعل، وإقحام الفعل المقاوم بسجالات دهاليز الاختلافات الداخلية وهنا لابد من التأكيد أن المقاومة كمقاومة لابد لها من أن تنأى بنفسها عن توظيف ذاتها بالداخل الفلسطيني خدمة لوجهة نظر هذا أو ذاك الطرف وان كانت تتوافق مع هذا الطرح السياسي بشكل أو بأخر، وهذه نقطة أتصور أن لها أهميتها ولها تداعياتها على فعل المقاومة ككل بمعنى انه لابد من انجاز مشروع المقاومة النابعة من الجماهير ولكل الجماهير والتي تحتضنها الجماهير ككل وان لا تكون حكرا على طرف سياسي من غيره وهو الأمر الذي باتت تفتقده المقاومة مؤخرا على الأراضي الفلسطينية حيث تضعضع الالتفاف الجماهيري حول المقاومة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن للمقاومة رؤيتها السياسية وممانعتها وقبولها أو رفضها للأطروحات السياسية ولكن مشاريعها تلك من المفروض أنها نابعة من مخطط استراتيجي توظف من خلاله الفعل المقاوم لتحقيق انجازاتها السياسية والتي بالنهاية تصب في خدمة الهدف والصالح العام، الأمر الذي يعني أن المقاومة التي لابد من أن تعمل في الأراضي الفلسطينية برأيي يجب أن تكون ممركزة لها إستراتيجية موحدة وتكتيك براغماتي يحكم العملية برمتها وهذا ما تفتقده المقاومة الفلسطينية، كما لابد لها من أن توظف فعلها الميداني مع متطلبات المرحلة سياسيا وان تخدم الفعل السياسي على مختلف توجهاته وهذا أيضا ما تفتقده ساحة المقاومة الفلسطينية بشكل أو بأخر حيث تنوع اذرع المقاومة غير المرتبطة بقرار مركزي واحد وبالتالي بوحدة أداء واحدة وانسجام عملي وفعلي واحد مما يعني ضياع وبعثرة الجهد العملي والفعلي للمقاومة وضياع الاستثمار السياسي للفعل الميداني مما يجعله في الكثير من الأحيان فعلا عبثيا لا جدوى حقيقية له... وبالمعنى النظري تستطيع القول ومن خلال واقع تجربة المقاومة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية خلال فترة العشر سنوات الأخيرة أنها تفتقد إلى:

• إستراتيجية فعلية وعملية متفق عليها وتحكم مسار الفعل المقاوم على الأرض وهو الأمر الملموس والمحسوس مما يعني إدخال المقاومة في حالة ضياع وتضييع وفقدان للبوصلة المؤشرة باتجاهات الصحيحة لكل مرحلة من مراحل تواصل الفعل المقاوم ذاته.

• قيادة وطنية موحدة لها رأس واحد ومجلس موحد لاتخاذ القرار الميداني المنضبط والواجب التنفيذ بالمعنى الحرفي له لا أكثر ولا اقل.

• تعبئة فكرية وسياسية لعناصر المقاومة لماهية الواقع الفلسطيني ومتطلباته.

• منهج سياسي واضح المعالم يحاول الإجابة إلى الكثير من التساؤلات المطروحة في التعاطي مع الشأن الإقليمي والدولي بالشكل البراغماتي للمقاومة.

• التنسيق الفعلي والعملي مع القوى المجتمعية الفاعلة والناشطة والممانعة بهدف توفير شبكة أمان للمقاومة ذاتها.

• خدمة الجماهير أولا وأخر وان لا تكون المقاومة من عوامل العبء عليهم.

وبالتفصيل نلاحظ أن المقاومة الفلسطينية وتحديدا البارزة منها كأذرع مسلحة للفصائل الوطنية العاملة على الساحة إنما تعيش حالة الإرباك والفوضى وهو الذي لا يعني بالمطلق ممارسة المقاومة العلمية والعملية والفعلية، حيث نشوء العديد من ميليشيا العمل المسلح والتي بالأغلب تتبع لأشخاص أو مناطق غير مترابطة في الفعل والأداء وفي الغالب مختلفة مع بعضها البعض وقد تكون متناحرة في مرحلة معينة، وقد توظف أو أنها قد وظفت بالفعل في خدمة بنوك الأهداف لهذه الجهة أو تلك أو لهذا الزعيم أو ذاك، وهذه الحقيقة التي لابد من التوقف عندها مع العلم أن لها الكثير من المجهودات البطولية بشأن ممارسة أشكال العمل المقاوم.
فحركة حماس على سبيل المثال وحسب المعلن من طرفها تمارس الفعل المقاوم دون أن نلمس إستراتيجية واضحة المعالم لمشروعها المقاوم وبذات الوقت فإنها تقحم سلاحها ومقاومتها في السجال السياسي الفلسطيني الداخلي وهو الأمر الذي يشكل اكبر خطر على البندقية المقاتلة والمقاومة برمتها وهذا ما لمسناه وما نعايشه بشكل أو بأخر بصرف النظر عن مبدأ من له الحق ومن عليه الحق، بل أكثر من ذلك بات من الواضح أن كتائب عز الدين القسام ذاتها تعتمد على سياسات ردات الفعل في ممارستها للمقاومة مما يعني افتقداها لعنصر المبادرة الأمر الذي يعيدنا إلى فقدان الإستراتيجية الواحدة الموحدة، التي تتطلب مراجعة أساليب العمل والفعل والمرحلة وما مدى جدواها في الصالح العام.

وحركة فتح من المعلوم والمعروف أن مشاريعها متضاربة ومتشرذمة بذات الوقت وان مشروع المقاومة المتبلور بطياتها مؤخرا لا يعبر بالضرورة عن الكل الفتحاوي وهذا انعكس بشكل أو بأخر على شكل اذرعها العسكرية التي باتت هي الأخرى متشرذمة وتتبع لزعمات محلية غير متوافقة مع بعضها البعض.

وباقي فصائل العمل الوطني تحاول ولوج ساحة الفعل المقاوم بهدف إثبات الذات ليس أكثر.

على هذا الأساس استطيع أن أقول أن لا وجود للمقاومة الفلسطينية الفعلية والعملية على الشكل المأمول والمعقول والمطلوب.... وكل ما استطيع أن أقوله أن الشعب الفلسطيني بجماهيره الحية تملك إرادة المقاومة والممانعة الشعبية للاحتلال كونها ردة الفعل الطبيعية لفعل الاحتلال ذاته.

ويبقى السؤال الأكثر حساسية والمطروح بقوة اليوم كيف من الممكن بناء نموذج مقاومة فلسطينية وطنية سليمة وصحيحة تقوم على أسس إستراتيجية واضحة المعالم ومنهاج سياسي قابل للتطبيق دون أن تشكل أجندة فعل المقاومة جزء من الأجندات الإقليمية أو الدولية في ظل الوقائع الفلسطينية الشديدة الحساسية وخارطتها الفصائلية المتشرذمة... ؟؟؟ سؤال اعتقد انه برسم صناع القرار الوطني الفلسطيني........

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط