تاريخ النشر: 2023-09-19 | 15:23
تاريخ النشر: 2023-09-19 | 15:23
نيويورك: قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، في خطابه الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق "سلام دائم" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق حلّ الدولتين، مشدّدا على أن واشنطن ملتزمة بعدم حيازة إيران أي أسلحة نووية.
وذكر بايدن أنه لا يريد للمنافسة مع الصين، "أن تتحول إلى نزاع"، فيما عَدّ أن موسكو "هي العقبة الوحيدة أمام السلام في أوكرانيا".
وقال بايدن: نسعى لتحقيق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين عن طريق حل الدولتين".
وأضاف أن الولايات المتحدة، تعمل "على توسيع نطاق التطبيع الإسرائيلي في الشرق الأوسط سياسيا واقتصاديا"، مضيفا: "نحن مستمرون في التمسُّك بحل الدولتين لشعبين".
وذكر أن "روسيا تمزق اتفاقيات طويلة الأمد بشأن الحد من الأسلحة بما في ذلك تعليق معاهدة ’نيو ستارت’ ومعاهدة ’القوات المسلحة التقليدية في أوروبا’".
"استعداد" للعمل مع الصين... إيران "تهدّد الأمن الإقليمي والعالمي"
وأكد الرئيس الأميركي أنه يسعى إلى إدارة المنافسة مع الصين "بشكل مسؤول، حتى لا تتحول إلى نزاع".
وقال إنه "مستعد للعمل مع الصين" لمكافحة أزمة المناخ بشكل خاص، في وقت تتزايد الاتصالات الرفيعة المستوى بين القوتين العظميين.
وقال بايدن: "سنستمر في بذل الجهود، للحد من مخاطر أسلحة الدمار الشامل".
وفي ما يخصّ طهران، ذكر بايدن أن "إيران يجب أن لا تحوز أبدا على أسلحة نووية".
وفي الصدد ذاته، أضاف: "نعمل مع شركائنا للتصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، والتي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي".
روسيا "تتحمّل مسؤوليّة الحرب في أوكرانيا"
وذكر أن روسيا "تقوض اتفاقيات عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل"، مشددا على أنها "تتحمل مسؤولية الحرب في أوكرانيا، وقادرة على إنهائها".
وأكّد مواصلة دعم واشنطن لكييف، قائلا: "سنواصل دعم أوكرانيا، ولن نقبل استمرار الحرب ضدها دون محاسبة".
وعَدّ بايدن أن "روسيا تعتقد أن العالم سيتعب، وسيسمح لها بمعاملة أوكرانيا بوحشية دون عواقب".
وقال: "علينا أن نقف في وجه العدوان الروسي السافر اليوم، لردع أي معتدين محتملين آخرين في الغد".
وشدّد على إدانة "استمرار كوريا الشمالية بانتهاك قرارات مجلس الأمن"، مضيفا: "ملتزمون بالدبلوماسية لتحقيق نزع السلاح النووي".
وقال الرئيس الأميركي: "نعلم أن مستقبلنا مرتبط بمستقبل العالم، ولا يمكن لأي دولة أن تواجه تحديات اليوم بمفرده".
وتابع بايدن: "ندعم توسيع مجلس الأمن وزيادة عدد الأعضاء"، مضيفا: "قمنا بسلسلة من المشاورات من أجل توسيع مجلس الأمن، وزيادة عدد أعضائه الدائمين، وسنستمر في ذلك".
وقال: "سنستمر في جهودنا لإصلاح منظمة التجارة العالمية، والحفاظ على المنافسة والانفتاح والشفافية وسيادة القانون... سنسعى لتعزيز السياسات كي تكون تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي آمنة".
وأكّد بايدن أن بلاده رفعت مستوى شراكتها مع الهند واليابان وأستراليا، وقال: "حققنا تقدما ملموسا لشعوب المنطقة".
وقال بايدن: "نعمل مع شركائنا لتوفير القدرات اللازمة لتعطيل الإرهاب مع تطور طبيعة التهديدات".
وتابع: "نقف إلى جانب الاتحاد الإفريقي والإكواس لدعم الأنظمة الدستورية في الدول الإفريقية".
حاجة لحشد التمويل لمقاومة تغيُّر المناخ
كما ذكر أن "مجموعة الدول السبع، تعهدت بالعمل لتعبئة 600 مليار دولار بشكل جماعي، لتمويل البنية التحتية بحلول عام 2027".
وذكر بايدن أن هناك "حاجة إلى المزيد من الاستثمارات، وحشد التمويل لمقاومة تغير المناخ، والحد من الانبعاثات".
وأضاف: "تعاملنا منذ اليوم الأول مع أزمة المناخ، باعتبارها تهديدا وجوديا، ليس لنا فقط، بل للبشرية جمعاء".
وأكّد أن "الفيضانات المأساوية في ليبيا أودت بحياة الآلاف من الأشخاص".
غوتيريش يدعو لإصلاح مجلس الأمن: "إما الإصلاح أو التمزُّق"
بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي، وإعادة تصميم الهيكل المالي الدولي.
جاء ذلك في كلمة غوتيريش في الجلسة الافتتاحية للدورة 78 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي تستمر لمدة 6 أيام، ابتداء من 19 أيلول/ سبتمبر الجاري.
وفي خطابه بشأن عمل الأمم المتحدة، شدد الأمين العام على ضرورة "إصلاح مجلس الأمن وإعادة تصميم الهيكل المالي الدولي".
وأضاف: "إننا نتجه بشكل سريع نحو عالم متعدد الأقطاب، وهو أمر إيجابي بشكل كبير لأنه يجلب فرصا جديدة للعدالة والتوازن في العلاقات الدولية، لكن تعددية الأقطاب وحدها ليست ضمانا للسلام".
وأوضح غوتيريش أن "أوروبا في بداية القرن العشرين كان بها العديد من القوى، ولكنها افتقرت إلى مؤسسات قوية متعددة الأطراف وكانت النتيجة هي الحرب العالمية الأولى".
وشدّد على "حاجة العالم متعدد الأقطاب إلى مؤسسات فعالة متعددة الأطراف"، مشيرا أن "الحوكمة الدولية ما زالت تعيش في الماضي، ومنها مجلس الأمن الدولي ومؤسسات بريتون وودز المالية التي تشمل البنك الدولي".
وقال غوتيريش إن "تلك المؤسسات تعكس الواقع السياسي والاقتصادي لعام 1945، عندما كانت العديد من الدول الحاضرة اليوم في الجمعية العامة، تحت سيطرة الاحتلال".
وأكد أن "العالم تغيّر، ولكن مؤسساتنا لم تتغير"، موضحا أننا "لن نستطيع التصدي بشكل فعال للمشاكل، إذا لم تعكس المؤسسات العالم كما هو".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن "بديل الإصلاح ليس بقاء الحال كما هو عليه، بل المزيد من التشرذم". وأضاف: "إما الإصلاح أو التمزق".
العاهل الأردني: المعاناة ستستمر في منطقتنا إلى أن يساعد العالم في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إن "المعاناة ستستمر في منطقتنا إلى أن يساعد العالم في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وحل القضية المركزية في الشرق الأوسط، مؤكدا أنه "لا يمكن لأي بناء للأمن والتنمية الإقليميين أن تثبت أساساته فوق الرماد المحترق لهذا الصراع".
وأضاف الملك عبد الله الثاني في خطابه، يوم الثلاثاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والسبعين المنعقدة في نيويورك، أنه بعد مرور سبعة عقود ونصف، لا تزال نيران الصراع مشتعلة، قائلا: "إن استمرت الضبابية تحيط بمستقبل الفلسطينيين، سيكون من المستحيل الاتفاق على حل سياسي لهذا الصراع".
وأوضح أن خمسة ملايين فلسطيني يعيشون تحت الاحتلال، بلا حقوق مدنية، ولا حرية في التنقل، ولا قرار لهم في إدارة شؤون حياتهم. ومع ذلك، فإن كل قرارات الأمم المتحدة منذ بداية هذا الصراع تعترف بالحقوق المتساوية للشعب الفلسطيني بمستقبل ينعم بالسلام والكرامة والأمل، مؤكدا أن "هذا هو جوهر حل الدولتين، السبيل الوحيد نحو السلام الشامل والدائم".
وقال العاهل الأردني: "نحن نرى الإسرائيليين ينخرطون في التعبير عن هويتهم الوطنية والدفاع عنها، في الوقت الذي يُحرم فيه الفلسطينيون من ممارسة الحق ذاته في التعبير عن هويتهم الوطنية وتحقيقها"، مشددا على أن "المتطلب الأساسي لهذا الحق هو قيام دولتهم المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام وازدهار إلى جانب إسرائيل".
وأضاف أن التأخير في تحقيق العدل والسلام تسبب باشتعال دوامات لا تنتهي من العنف، مشيرا إلى أن عام 2023 يعد الأكثر عنفا ودموية بالنسبة للفلسطينيين خلال الخمس عشرة سنة الماضية.
وتابع: "كيف يمكن للناس أن يثقوا بالعدالة العالمية بينما يستمر بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي وتدمير البيوت؟ أين التضامن الدولي المطلوب ليعطي قرارات الأمم المتحدة المصداقية بالنسبة لمن يحتاج مساعدتنا؟".
وأردف الملك عبد الله الثاني قائلا إن "القدس ما زالت بؤرة للقلق والاهتمام الدوليين. وبموجب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، يواصل الأردن التزامه بالمحافظة على هوية المدينة المقدسة. لكن حماية القدس كمدينة للإيمان والسلام لأتباع الإسلام والمسيحية واليهودية، مسؤولية تقع على عاتقنا جميعا".
وحول قضية اللاجئين الفلسطينيين، قال العاهل الأردني: "علينا أيضا ألا نترك اللاجئين الفلسطينيين فريسة لقوى اليأس، فهناك حاجة طارئة للتمويل المستدام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهي الوكالة الأممية التي تقدم خدمات إغاثية وتعليمية وصحية وحيوية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وهي ضرورية لحماية العائلات، ولضمان استقرار المجتمعات، ولتهيئة الشباب ليقودوا حياة منتجة".
وأضاف: "علينا حماية الشباب الفلسطينيين من المتطرفين الذين يستغلون إحباطهم ويأسهم، وذلك عبر ضمان استمرار انخراطهم في المدارس التي ترفع راية الأمم المتحدة، وإلا فسيكون البديل رايات الإرهاب والكراهية والتطرف".