في مثل هذا اليوم من كل عام تحل علينا ذكري النكبة الأليمة ذلك الواقع المر الذي عاشه أجدادنا ولازلنا نعيش صداه حتي كتابة هذه السطور. 66 عاماً ونحن نتجرع مرارة ذلك اليوم ونصارع الأمواج العاتية وحيدين بلا سند على أمل أن ينصفنا المجتمع الدولي ونعود لمدننا وقرانا داخل فلسطين المحتلة في ذلك اليوم توقفت عجلة الحياة وبدأت فلسطين تخطو أولي خطواتها نحو الضياع والتشتت وهاهم أبنائها يهرولون هاربين بجلدهم من هذا الحقد الصهيوني الاعمي القادم من خلف البحار لتحقيق الأسطورة الأكثر دجلاً في التاريخ أسطورة ذلك الشعب الذي يريد أقامة كيان له على ارض بلا شعب لشعب بلا ارض شعب الله المختار كما تقول أدبياتهم التوراتية الذي سيقت له فلسطين على طبق من فضة نتيجة الهوان والضعف العربي والاستحكام الاستعماري الانجليزي لبلاد العرب وتسهيل الأخير لشعب الله المختار إقامة كيانهم المزعوم على أنقاض القرى والمدن الفلسطينية وكأن ليس هناك بشر عاشوا في تلك البقاع ولهم قرى ومدن ولغة وحضارة وأدب وفنون واقتصاد فقط في لحظة اختفي كل شيء وماهي إلا أيام حتي أعلن للعالم قيام الدولة العبرية واندثار فلسطين كدولة وكيان وبشر الذين انتهي بهم المطاف في مخيمات لاتصلح للعيش الآدمي يتجرعون مرارة الذل والهوان أما ذلك المستوطن الأبيض القادم من خلف البحار يحيا حياة الرغد والهناء على ارض ومدن أولئك المهجريين قسرياً عن بلادهم وذلك قمة الهوان ولازلنا منذ أكثر من ستة عقود نحي ذلك اليوم بكل تفاصيله الأليمة وننكأ جراح الأجداد الذين عاشوا وشاهدوا ذلك اليوم ويتذكر الأحفاد بمرارة العلقم يوم النكبة ونقول بأي حال عدت يا 15 أيار فالبلاد لازلت رهينة في أيد الأغراب والوطن العربي من انحطاط إلي انحطاط والفصائل الفلسطينية تتصارع على الفتات ودمتم بود على أمل أن يتحقق الحلم المنشود في الحرية والعودة والاستقلال