راينا صور المشهد البشع لاغتيال هديل الهشلمون الفتاه البريئة الصغيرة التي لا يتجاوز عمرها ال 18 سنة. الفتاه وقفت مذهولة امام عسكري يهودي لا يعرف قلبه الرحمة ولم تكن تحمل حتى حجرا صغيرا وتحاول ان تنفذ اوامره بدون ان تفهم لغته، لكنه اغتالها بدون أي رحمة بعدد من الرصاصات. ولماذا لا يبطش ويقتل كما يحلو له، فهم شعب الله المختار، فمن سوف يحاسبهم، بل المجتمع الدولي بأجمعه سيبرر لهم جرائمهم بحجة الامن الاسرائيلي . كيف لفتاه صغيره منقبه ان تهدد الامن الاسرائيلي ؟؟ ام ان النقاب اصبح سلاحا جديدا يهدد الامن الاسرائيلي، ام ان هذه رسالة لفتياتنا ان يخلعن النقاب حتى لا يحتسبن ارهابيات.
الغريبة اننا لم نرى تسليط على حادث اغتيالها في وسائل الاعلام الفلسطينية، فهل ذلك لأنها لا تنتمي لفصيل يدعم قضيتها ام لأنها فتاه لا حول لها ولا قوة، ام انهم وجدوا مبررا ضمنيا للعسكري الاسرائيلي ليقوم بجريمته ؟؟؟ المجازر اليهودية في حق الفلسطينيين لا تعد ولا تحصى، وتعودنا ان تكون جرائمهم ومجازرهم بدون أي حدود . اليست هذه الجريمة وجرائم المستوطنين السابقة لها في الضفة والقدس لا بد ان تشكل دافعا قويا للسلطة الفلسطينية ان تطلق يد المقاومة في الضفة الغربية والقدس وان توقف فورا التنسيق الامني. حقا لا استوعب، كيف توفر لأجهزة الأمنية الحماية للمستوطنين من المقاومة في حين ان المستوطنين يستبيحون دماءنا واراضينا ويعتقلون من يشاءون أي وقت؟؟
لنا الحق في التحرير والوصول الى دولة مستقلة، لكن لماذا نخدع انفسنا ونقول انه اصبح لنا دولة في غزة والضفة في حين ان اسرائيل تستحل دماء واراضي الفلسطينيين في الضفة كما تستحل الاراضي المقدسة وتقيم الحواجز والمستوطنات كما تشاء في الضفة وتسيطر على معابرها مع الاردن فلا تمر ابرة الا بموافقتها، كما تستطيع ان تشن حروب ابادة متى شاءت على القطاع فتدمر وتغتال وتحاصر. أي دولة اصبحنا نمتلكها بينما اكثر من نصف شعبنا يعيش مشتتا في المهجر ولا يحق له العودة الا بأمر اسرائيل؟؟؟
كلنا نعرف انه اسرائيل ما وافقت على اوسلو ورجوع السلطية الفلسطينية الا لتخلي مسئولياتها من القطاع الضفة الغربية، وبدى الامر كصفقة، عودة العاملين في منظمة التحرير الفلسطينية الى ارض الوطن وتقلدهم مناصب عليا بالمؤسسات مقابل اعفاء اسرائيل من مسئولياتهم بالقطاع والضفة . والاغرب انه لم نرى تحركا للانضمام لمحكمة الجرائم الدولية لمحاسبة اسرائيل على مجازرها وجميعها جرائم حرب كبرى الا في عام 2014 أي بعد 66 عام من الاحتلال الاسرائيلي وكأنه اسرائيل قد اعفت من جرائمها السابقة. وهذا التحرك لم يأتي بأدنى النتائج حتى اليوم، بل اصبح اليه جديده من اليات الشذب والاستنكار لتسكين أي محاولات للانتفاضة . والمذهل ان تزداد نكبتنا بايدينا، فنرى بمجرد انسحاب اسرائيل من غزة، سارعت حماس للسيطرة العسكرية على كافة المؤسسات العسكرية والمدنية في غزه وكأن فتح او حماس تملكان أي شيء على الارض في الضفة اوغزة ليتنازعو عليه.
هل تم مقايضة حق الفلسطينيين في التحرير والحياه الكريمة وحق اللاجئين في العودة بمجموعة من الكراسي والسلطات يتقاسمها قادة حماس وفتح على مؤسسات ضعيفه في الضفة وغزة. هل اصبحت المعادلة انه علينا ان نقبل الحصار والاستيطان وعدم وجود حل للاجئين واذلال المستوطنين واستباحتهم لدماء الفلسطينيين واراضيهم وتقسيم المسجد الاقصى بل هدمه وحرمان اهل غزة من ادنى الحقوق كالكهرباء والتنقل والحصول على فرص عمل من اجل ان يجلس مجموعة من المتنفذين من حماس وفتح على الكراسي، للأسف هذا ما الت عليه القضية الفلسطينية ولهذا اثر شعبنا المغامرة بالغرق والهجرة الى المجهول فقد فقد أي امل في وجود قادة تعمل على حل قضيتهم للعودة لا رض الوطن والعيش حياة كريمة، بل حتى من يقيمون داخل غزة اصبحوا يرون الهجرة هو المنقذ لهم بعد حصار قطاع غزه وحرمانه من ادنى الحقوق.
لا ارى أي مجال للسلام مع اسرائيل، فإسرائيل التي مارست اشنع الجرائم مع الشعب الفلسطيني من تهجير واستيلاء على اراضي وحروب ابادة من المحال ان تمنحهم أي استقلال في غزة او الضفة. المعادلة لا يمكن تحويرها او تغييرها، ما اخذ بالقوة لا يرجع الا بالقوة، ونقطة ضعف الإسرائيليين هي الخوف على ارواحهم وامنهم،وقال تعالى فيهم " لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ" . لذا فلتطلق السلطة الفلسطينية ايدي الفلسطينيين للانتفاضة والمقاومة والتحرير من الجرائم الإسرائيلية حتى تجبر اسرائيل من الانسحاب من الضفة ومعابرها مع الاردن ولو بعد حين كما حدث في غزة. بدون مقاومة، لن تنسحب اسرائيل من الضفة وستزداد جرائمها هناك. اما عن حصار غزة فيجب على حماس التراجع عن سيطرتها العسكرية بالقوة للقطاع، والقبول بتطبيق المصالحة والدخول في حكومة وحدة وطنيه مع باقي الفصائل و تسليم القطاع للسلطة الوطنية التي يعترف بشرعيتها العالم واجراء انتخابات، بدون التخلي عن سلاح المقاومة، لان ذلك المدخل الوحيد للخلاص من الحصار في غزة وفتح معبر رفح وحل كافة الازمات بالقطاع. كما يجب فك ارتباط الجواز الفلسطيني بالهوية الإسرائيلية، فيحق لأي فلسطيني اصدار جواز فلسطيني يسافر اليه اينما شاء لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بالشتات، بينما تبقى الهوية الإسرائيلية وهي اختراع اسرائيلي لمنع من قامت بتهجيرهم عام 1948 وعام 1967 من العودة للأراضي المحتلة مجرد اداه للمرور على المعابر التي تتحكم فيها اسرائيل حتى نتحرر من وجودها. كيف نقول انه لدينا دولة ثم لا نسمح للاجئين اصدار جواز فلسطيني ؟؟
[email protected]