تاريخ النشر: 2021-10-21 | 16:00
تاريخ النشر: 2021-10-21 | 16:00
تل أبيب: نشرت مؤسسة "بتسيلم" الإسرائيلية تقريراً لها حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي واستهداف المدنيين خلال عدوان مايو الماضي على قطاع غزة.
وقالت المؤسسة الحقوقية الإسرائيلية عبر موقعها الإلكتروني، إنّ إسرائيل قتلت (232) فلسطينيّاً، أثناء العدوان على غزّة خلال شهر "مايو" الماضي مؤكدةً، أن "ربع القتلى هم قاصرون، وأكثر من نصفهم لم يشاركوا في القتال".
وفي إفادات لأهالي الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال العدوان، شددت المؤسسة الإسرائيلية، أنه "لم يبق هنالك كلام نقوله، خلال حرب غزة في شهر مايو هذه السّنة قتلت إسرائيل 232 فلسطينيّاً بضمنهم 54 قاصراً و38 امرأة، وهناك 137 أي بنسبة (59%) لم يشاركوا في القتال، و90 شاركوا في القتال بضمنهم قاصر واحد، وخمسة قتلى لم تتمكّن بتسيلم من حسم الإجابة على السّؤال هل شاركوا في القتال أم لا، إضافة إلى ذلك قُتل 20 فلسطينيّاً جرّاء صواريخ أطلقتها تنظيمات فلسطينيّة بضمنهم سبعة قاصرين، و8 فلسطينيّين آخرين بضمنهم ستّة قاصرين لم تتمكّن بتسيلم من التأكّد في شأن الجهة التي قتلتهم.
وتابعت، "داخل إسرائيل قُتل ستّة إسرائيليّين وثلاثة مواطنين أجانب جرّاء صواريخ أطلقتها تنظيمات فلسطينيّة، كما قُتل أحد عناصر قوّات الأمن الإسرائيليّة جرّاء صاروخ مضادّ للدبّابات أطلقته إحدى التنظيمات بغزة".
ونوهت، "بعد انتهاء القتال وفي موازاة التحقّق من خلفيّة القتلى سجّل باحثو بتسيلم الميدانيّون في قطاع غزّة إفادات أدلى بها أقارب وأصدقاء الضحايا، حيثُ تلقي الإفادات المؤلمة الضوء على حجم الكارثة وتوضح كيف لم يكن لسكّان قطاع غزّة مفرّ من الغارات العسكريّة إذ لم يكن هنالك أيّ مكان آمن يلجأون إليه".
وأوضحت، "هكذا تحدّثت باحثة بتسيلم الميدانيّة في قطاع غزّة، ألفت الكُرد، عن تجربتها أثناء جمع الإفادات: "لقد كانت تلك مهمّة شبه مستحيلة، في كلّ بيت وساحة مأتم ومجلس عزاء، شوارع خربة وبنى تحتيّة مدمّرة وأبراج مدمرة مُحيت عن وجه الأرض وحُطام أثاث وملابس منثورة في كلّ مكان. لم يبق سوى الحُزن واليأس يلفّ الجميع، وحُطام أحلام لا نهائيّ".
وأضافت الكرد، "عمليّاً، هُم شطبوا عائلتي من سجلّ السكّان، لا يوجد من يعزّيني، أسرتي التي طالما حلمت بها لم يبق منها أحد يساندني في هذه المحنة. كنت أتخيّل مستقبل أولادي وآمل أن أوفّر لهُم كلّ ما يحتاجونه وأؤمّن لهم تعليماً جيّداً، كنت أحلم كيف سنلعب معاً ونتنزّه ونسافر سويّة وأرى نفسي سنداً لهُم أحيا بهم ولأجلهم".
وفي شهاداتهم لـ"بيتسيلم"، قال محمد العطّار (37 عاماً)، إنه في 14.5.21 فقد جرّاء صاروخ أطلقه الجيش الإسرائيليّ كلّاً من زوجته (26 عاماً) وأولادهما الثلاثة: طفل في الثامنة وطفلة في السّادسة ورضيع كان يبلغ 9 أشهر.
وأكمل العطار حديثه، "طوال الوقت أفكّر كيف تحمّلَت الأوجاع وماذا حدث لها بالضّبط عندما أصابها الصّاروخ؟ هل تألّمت، هل نادتني مستغيثة بي أو بوالدها؟ ماذا فعلت في تلك اللّحظة؟ هذه الأسئلة لا تغادر ذهني. كأنّه كابوس لا أتمكّن من الاستيقاظ منه."
أما الفلسطينية دينا عسليّة (43 عاماً)، وابنتها (10 سنوات) قُتلت في 19.5.21 جرّاء صاروخ أطلقه الجيش الإسرائيليّ.
وقالت: "بحثت عن والدي فوجدته على الكنبة مصاباً في الرأس وقد انسلخ جزء من رأسه ووقع على الأرض، كان المنظر مُفزعاً فصرت أصرخ مرعوباً. كنت مصعوقاً".
محمد أبو داير (16 عاماً). قُتل والده زياد (54 عاماً) في 17.5.21 جرّاء صاروخ أطلقه الجيش الإسرائيليّ.
وأشارت المؤسسة الحقوقية الإسرائيلية،11 يوماً من القصف المتواصل لمنازل السكّان وفي محيطها. لا مفرّ ولا مكان آمن. عشرات الأشخاص قُتلوا وآلاف جُرحوا وآلاف آخرون فقدوا منازلهم وكلّ ما يملكون في هذه الدّنيا. لم يحدث هذا خطأ ولم تكن هذه حالات "استثنائيّة": إنّه "نهج وسياسة".