الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بدعة القائمة المشتركة

بدعة القائمة المشتركة

تاريخ النشر: 2020-10-19 | 07:58

شكل اللقاء بين حركتي فتح وحماس ومن بعده لقاء الأمناء العامين للفصائل وما نتج عنه بصيص أمل جديد لأنفراجة في الولادة المستعسرة للمصالحة الوطنية، ورغم التأكيدات من الأطراف المختلفة على أن الإرادة المتوفرة اليوم لتحقيق المصالحة وطي صفحة الانقسام تختلف عن سابقاتها، إلا أن ذلك لم يمنح المواطن الطمأنينة بأن الأمور ستسير إلى نهايتها بعد أن تجرع لمرات عدة مرارة خيبات الأمل، والمنطق يدفعنا لأن نتمسك بالتفاؤل وندعو سراً وعلانية بأن يؤلف المولى قلوبهم ويزيحوا عن صدورنا صخرة الانقسام التي تطبق على قضيتنا وتكتم انفاسنا وتنهك قوانا، والحقيقة أن ما قيل ويقال حول توافق على شراكة سياسية لا إقصاء فيها لأحد والتوافق حول تجديد الشرعيات المنتهية "من أولها إلى آخرها" عبر انتخابات لا غالب فيها ولا مغلوب يبعث في النفس المزيد من الأمل، يتبعها تشكيل حكومة وحدة وطنية نننهي بها التنازع بين حكومتي رام الله وغزة ذلك التنازع الذي دفع المواطن والقضية كلفته غالياً، كل هذا الحديث الطيب لا غبار عليه ولن يذهب طموحنا إلى أبعد من ذلك.

لن نسأل كيف نذهب إلى انتخابات تشريعية طبقاً لما فصلته لنا اتفاقية اوسلو عدداً وعدة ونحن في حل من كل الاتفاقيات ووسط مطالبات فصائلية لا تتوقف بضرورة الغاء اوسلو كونها رجس من عمل الشيطان وأنها جلابة المصائب، ليس قناعة بما يقوله البعض بأن الانتخابات التشريعية القادمة ليس لها علاقة من قريب أو بعيد بإتفاق اوسلو بل أن الحقيقة التي لا يجهلها أحد أن المجلس التشريعي جزء أساسي من مكونات السلطة الفلسطينية التي ولدت من رحم اتفاق اوسلو، بل نقفز على السؤال كي لا نعكر به أجواء التفاؤل التي عطلت مفردات القذف والتشهير والتخوين والتكفير وأوقفت لغة المناكفة، وفتحت الباب أمام الاتصالات المباشرة بين رام الله وغزة دون وسيط ودون أن يلاحق صاحبها بتهمة التخابر مع رام الله من جانب أو أن تسفر عن قطع راتبه بذريعة التقرب من حماس من جانب آخر.

لعل أجواء التفاؤل التي تأتينا من هنا وهناك تحتم علينا أن نمضي بها محطتها القادمة المتعلقة بإجراء الانتخابات التشريعية يتبعها الرئاسية والمجلس الوطني دون أن نلتفت يميناً أو يساراً، وعندها نجدنا في حيرة من بدعة القائمة المشتركة التي تحولت بقدرة قادر إلى فانوس سحري بإستطاعته أن يخلصنا مما نحن فيه، قد نجد لفكرة القائمة المشتركة في مؤسسة خدماتية مثل نادي أو نقابة أو بلدية ما نبرر به ذلك لكن من الصعب فهم القائمة المشتركة في انتخابات تشريعية، فإن كنا نتفق قلباً وقالباً على أن تكون الانتخابات بعيدة عن منطق الغالب والمغلوب وأنها ستفضي لتشكيل حكومة وحدة وطنية وشراكة سياسية لا إقصاء فيها لأحد، فلا يعني ذلك بالمطلق أن نذهب إلى انتخابات بقائمة مشتركة تمثل الفصائل الفلسطينية، لأننا إن فعلنا ذلك لا نذهب إلى انتخابات بمعناها الحقيقي بل يكون الغرض منها منح شرعية لنظام المحاصصة المقيت من جانب وتجديد الشرعية للحالة التي نحن عليها بعجرها وبجرها، ولا أعرف كيف باتت بدعة القائمة المشتركة مساراً إجبارياً لا بد أن نسلكه؟، وكيف تحل لنا القائمة المشتركة مشاكلنا؟، ومن قال أنه من السهل تشكيل قائمة تمثل الكل الفلسطيني دون اقصاء لأحد؟، وكيف يمكن لنا أن نقنع البعض بحجم هو يعتقد أنه أكبر منه بكثير؟، وهل القائمة المشتركة ستعيد الينا بعث الفصائل التي اندثرت ولم يتبق منها سوى من يحمل صفتها في الأطر القيادية للشعب الفلسطيني؟. وعلى فرض أننا تمكنا من تشكيل القائمة فهل نذهب إلى انتخابات بها دون سواها لتكون انتخابات بيعة؟، وكيف يمكن لنا أن نمنع تكتلات أخرى من منافستها؟، وماذا لو رفضت فصائل من منظمة التحرير الدخول في القائمة المشتركة وتحالفت فيما بينها بقائمة منافسة للقائمة المشتركة بين فتح وحماس؟، وعلى فرض أننا تمكنا من تجاوز كل تلك العراقيل المنطقية فهل ستتحول القائمة المشتركة إلى كتلة برلمانية أم ستفرط عقدها بعد الانتخابات ونعود من حيث أتينا؟.

نعم لا نريد انتخابات على قاعدة الغالب والمغلوب، ولا نريد انتخابات يستاثر فصيل بالحكم ويقصى الآخرين، وفي الوقت ذاته لا نريد انتخابات الهدف منها منح الشرعية لنظام المحاصصة المقيت، نريد انتخابات تنافسية يشارك فيها الكل الفلسطيني ونبني على نتائجها شراكة سياسية حقيقية .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط