الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بدون مؤاخذة -الهجرة من فلسطين الوطن

يشكلّ الحديث عن الهجرة من الوطن حساسية لنا نحن الفلسطينيين، بسبب الهجمة الصهيونية على وطننا الذي نملكه وتوارثناه أبا عن جدّ منذ بدء الخليقة، ومحاولة اقتلاعنا عنوة من هذا الوطن، لإحلال غرباء فيه بدلا منا بعد تضليلهم واقتلاعهم من أوطانهم. لنعيش وإيّاهم صراع وجود، لكن هذا لا يجعل هجرة بعض الفلسطينيين من وطنهم أمرا محرّما لا يجوز الحديث فيه. ولو كان الشعب افلسطيني يعيش حياة عادية في وطنه التاريخي مثله مثل غيره من شعوب الأرض لانتفت المحاذير والمحظورات في قضية الهجرة والحديث عنها.

ومع التأكيد أن الغالبية العظمى من الفلسطينيين الذين يعيشون خارج فلسطين قد تمّ تهجيرهم بقوّة السلاح، وهربا من مذابح قد يتعرّضون لها، بل تعرّضوا لها فعلا مثلما مذبحة دير ياسين والطنطورة والدوايمة وغيرها في نكبة العام 1948، ومذبحة قبية عام 1952، ومذبحة كفر قاسم في العام 1956. وغيرها من المذابح اللاحقة.

وهناك هجرات تمّت بفعل القوانين العسكرية الاسرائيلية من الأراضي الفلسطينية المحتلة في حرب حزيران 1967، مثل منع رجوع من مكث في الخارج مدّة تزيد عن سبع سنوات، بغضّ النظر عن أسبابه سواء كانت لطلب العلم أو العمل في الخارج، بل إن القوانين الاحتلالية تسحب حق الإقامة من المقدسي الفلسطينيّ اذا سكن في المناطق المحيطة بمدينته خارج حدود بلدية القدس –حسب تقسيمات الاحتلال الادارية- لمدة تزيد عن سبع سنوات، وإن كان يعمل في القدس ويقضي أيامه فيها. وهناك هجرات "طوعيّة" يجري التكتم عليها، والهروب من البحث فيها أو في أسبابها، وهي خروج البعض في سنوات متلاحقة للعمل في دول الخليج أو في بعض الدول الأجنبية ككندا واستراليا والولايات المتحدة الأمريكية، ولا يلبث هؤلاء أن يصطحبوا زوجاتهم وأولادهم ويستقرون في الدول التي يعملون فيها، وهؤلاء يعدّون بعشرات الآلاف.

وظهرت في الآونة الأخيرة قضية هجرة الشباب من قطاع غزّة، خصوصا بعد المحرقة الأخيرة التي تعرض لها القطاع، وما نتج عنها من خسائر بشرية ومادية هائلة، وما صاحب ذلك من انغلاق أبواب العمل والمداخيل، اضافة الى قمع الحريات، وما تعرض له قطاع غزة من حصار تجويعي، بعد إقامة"إمارة حماس" في العام 2006 وفصلها قطاع غزة عن الضفة الغربية، وهنا نؤكد أن محاولات الهجرة الآنيّة ليست جديدة، فلقد سبقتها هجرات عندما قامت"امارة حماس" في العام 2006، وسبقت ذلك هجرات للعمل وللتعليم أيضا.

فهل حاولت الجهات الفلسطينية المختصة من تنظيمات وأحزاب، ولاحقا السلطة الوطنية البحث في أسباب ذلك لوضع الحلول له؟

وللهجرة من الوطن أسباب كثيرة تتعلق بالأمن الشخصي كلها، فاذا لم يتوفر للمرء في وطنه الأمن على حياته وحياة أسرته، وحرية التملك الآمن، وحرية الحركة الآمنة، وحرية التعبير والمعتقد الآمنة، والأمن التعليمي والاقتصادي والصحي والاجتماعي وغيرها من الحريات، فما الذي يمنعه من الهجرة؟ وفي الواقع فإن الاحتلال قد سلب الفلسطينيين أمنهم في مختلف المجالات، فقتل من قتل وصادر الأراضي وهدم البيوت، وانتهك حرمات البيوت ودور العلم والعبادة وغيرها. وهو يهدف بذلك الى اجبار من تبقى من الفلسطينيين للهروب من وطنهم، لأنه يريد أرضا بلا شعب. وفي المقابل هناك يهود هاجروا الى اسرائيل بعد تضليلهم من الحركة الصهيونية، ظنّا منهم أنهم قادمون الى ارض السمن والعسل، وتورطوا في الاقامة فيها، وجزء من القادرين منهم ماديا عاد الى بلاده بعد أن اكتشف الحقيقة المرّة، وجزء آخر يهرب بعد كل حرب تشتعل في المنطقة. لأنه شعر ويشعر بتهديد أمنه الشخصيّ هو الآخر.

ويعود السؤال عن محاولات الهجرة الفلسطينية مرّة أخرى، فرغم تمسّك الفلسطينيين بوطنهم التاريخي، واستعدادهم للتضحية في سبيله، وقد قدّموا مئات آلاف الشهداء، ومئات آلاف الأسرى، وجاعوا وعُذّبوا وتحمّلوا ذلك في سبيل وطن هو جنة السماوات والأرض بلا منازع.

لكن الوطن ليس مجرّد رقعة جغرافية لها حدود معروفة، بل هو المكان الذي يجد المرء سعادته فيه، والفلسطيني المتمسك بتراب وطنه رغم كل المصاعب، لا يبحث عن سعادة الرّفاهية فيه بمقدار ما يبحث عن حقه في البقاء بكرامة. وهذا ما لا يتوفر في قطاع غزّة رغم كلّ الاداعاءات الكاذبة والتي يدحضها الواقع المرير الذي يعيشه حوالي مليون وثمانية ماية ألف مواطن يعيشون في القطاع. وحركة حماس التي لا تزال تحكم القطاع بالرغم من اتفاق الوفاق وحكومة الوفاق التي اتفقت مع حركة فتح عليها. تعيش أزمات داخلية وتنظيمية وفي علاقاتها الداخلية والخارجية، وهي باتت عاجزة عن ادارة القطاع والإيفاء بالتزاماتها تجاهه، وما عليها سوى العودة الى أحضان السلطة الوطنية الفلسطينية، إن أرادت الخير لشعبها وخصوصا من يقطنون قطاع غزة. ولولا هذه الأزمات وصعوبة العيش في القطاع لما برزت الى السطح عصابات تجار الحروب الذين يقومون بتهريب الشباب من قطاع غزة، هربا من جحيم ليقعوا فريسة لأسماك البحر. وعلى السلطة الوطنية أن توفر الحياة الكريمة لرعاياها كي تساعدهم على البقاء في وطنهم.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط