تاريخ النشر: 2019-10-24 | 20:52
تاريخ النشر: 2019-10-24 | 20:52
لا شك فى ان ما تتعرض له القضية من خطط وبرامج صهيو -امريكية وعجز عربى وهرولة وتطبيع فاضح وتربص اوربي كل هذا يستدعى استحضار المحطات التى مرت بها القضية صعودا وهبوطا دون اسهاب للوصول الى رؤية تعين على الخروج من النفق .
المحطة الأولى :
من ١٤-٥-١٩٤٨ تاريخ النكبة وقيام دولة الكيان الصهيوني علي ٧٨% من مساحة فلسطين التاريخية ،وما تلاها من اتفاق أريحا عام ١٩٤٩-١٩٥٠ اعلان الوحدة بين الضفة الغربية والأردن ومبايعة الملك عبد الله ملك عليهم على مساحة ٢١% أيضا من المساحة الاجمالية ليبقى ١% مساحة قطاع غزة .
كان حال الفلسطيني المهجر يرثى له بعد ان كان سيدا فى وطنه وجد نفسة يفترش الأرض و ينتظر الخيمة ويتعرض لأبشع انواع العذاب من الجوع وشدته والدواء والايواء .كان نصيب غزة أن تستقبل العدد الاكبر من لاجئين من حوالى ستين بلدة وقرية ومدينة ليضغطوا جميعا فى مساحة صغيرة لم تزيد عن ٣٦٥كم مربع أى ١% من مساحة فلسطين الاجمالية، مقارنة بالمساحة التي هجروا منها ١٣٠٠٠ كم مربع اى ما يزيد ٤٠% من المساحة الاجمالية ٢٧٠٠٠ الف كم.
قطاع غزة له خصوصية أنه على ارض فلسطينية بعد أن رفضوا وقاموا التوطين فى سيناء منتصف الخمسينيات والتدويل بعد العدوان الثلاثي عام ١٩٥٧ ..فمثلت غزة الضمير الجمعى للكل الفلسطينين باعماهم الفدائية واختراق الاسلاك الشائكة، رافق ذلك حراكات وطنية وحاله وعى واحزاب لذا كانت خزان الوطنية الفلسطنية ومفجرة للمشروع الوطنى ..
- النظام العربي الرسمى استشعر العجز بانة غير قادر علي التحرير وبالتالى كان قرارة فى القمة العربية فى القاهرة أنشاء منظمة التحرير عام ١٩٦٤ لتبدا تتهيا وتحشد وترفع الصوت كاصحاب بلد محتل وفى ١-١-١٩٦٥ أعلنت حركة فتح عن انطلاقتها تزامنا نع عملية عسكرية فى نفق عيلبون ،خشية ان تكون المنظمة أداة فى يد النظام العربى الرسمى .
المرحلة الثانية:
حرب عام ١٩٦٧ سقط للاسف المشروع القومى العربى وكانت هزيمة مدوية واحتلت دوله الكيان الصهيونى في ست ساعات سيناء المصرية -الضفة الغربية والقدس - قطاع غزة -الجولان السورى ومزارع شبعا .تلا ذلك مؤسسئ فتح تركوا مواقع اعمالهم فى الدول العربية وتحديدا الكويت والخليج وتفرغوا للعمل المقاوم بالاضافة الي قيادات وكوادر منظمة التحرير واتخذوا لهم مواقع فى الاردن فى المناطق الحدودية، وخلقت حاله ثورية تفاعلية من ملايين الفلسطينيين المتواجدين فى الاردن كحاضنة شعبية.
مارس أذار عام ١٩٦٨ كان علامه فارقة فى تاريخ المقاومة الفلسطينية يو م شن الكيان عمليات لتصفية هذه المجموعات فجوبه بعنف وبسالة واصرار على المنازله وتعاون مع المقاومين من ضبابط اردنيين من اصل فلسطينى انحازوا لاخوانهم وابلوا بلاء حسنا ولقنوا العدو درسا وسميت معركة الكرامة لانها ردت الكرامة العربية التى سحقت يسمى حرب الايام السته والتى اصطلح عليها النكسه.حركة فتح بعدها دخلت الى منظمة التحرير الفلسطينية بشعار الكفاح المسلح الخيار الاول والاخير لتحرير فلسطين وتم انتخاب الراحل ابو عمار رئيسا لمنظمة التحرير والى اللجنة التنفيذية ..
وبعد ذلك اندلعت مواجهات عسكرية بين النظام الاردنى والمنظمات الفدائية وللاسف انتهت بسقوط الاف الضحايا من الفلسطينين والاعتقالات وخرجت المنظمة من الاردن خاسرة معها وجود فى اهم منطقة تماس وحدود مع فلسطين التاريخية تزيد عن ٦٠٠كم طولا ، للتواجد فى جنوب لبنان بحسب اتفاقية القاهرة .
المرحلة الثالثة :
-مرحلة التواجد فى لبنان
صاحبها انخراط وتاسيس حالة ثورية من كافة اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين فى لبنان ونشطت فى مشاغلة للعدو من جنوب لبنان وتواجدت القيادة الفلسطينة في بيروت ،فى هذ التوقيت كان الداخل الفلسطينى قطاع غزة تحديدا تضعف فيه روح المقاومة من جراء ملاحقة المطاردين وتصفيتهم واعتقال من علية شبهة والحكم عليهم باحكام عالية وانعكاس الوضع واليأس بعد ما مجازر الاردن ..
لذلك حالة القطاع بعد ما حصل أصيبت بصدمة وفتح العدو الفرص للعمل للداخل الصهيونى بشكل هستيرى فسادت حالة من الركود فى العمل الوطنى الا ومضات متباعدة قرابة سته عشر عام كان مئات الالاف من العمال يعملون داخل فلسطين المحتلة ومثلهم من الضفة الغربية ..
المنظمة دخلت فى معترك الحرب الاهلية وتعرضت لخسارات كبيرة فى الارواح والماديات .
- قرار القمة العربية عام ١٩٧٤ فى الرباط بالاعتراف بمنظمة التحرير الممثل الشرعى والوحيد ،جاء ردا على القرار الذى اتخذه المجلس الوطنى باعتماد البرنامج المرحلي العشر نقاط الذى يتناغم مع قرار ٢٤٢ و٣٣٨ اى القصة تدور حول ما احتل بعد حرب ١٩٦٧ اعتراف بالكيان ترجمة ذلك الدولة بدل التحرير .
لذلك قمة الرباط عام ١٩٧٤منحت المنظمة وسام التقدير من الدرجة الأولى " الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى " لتتصدى لوحدها للتفاوض عبر خدعة القرار الوطنى المستقل، وهذا جل ما كان يتمناه النظام العربى الرسمى ،هذا الاعتراف العربى والبرنامج الفلسطينى قد دعا باالمم المتحدة فى نفس العام ١٩٧٤ بدعوة الرئيس ابو عمار الى نيويورك مقر الجمعية العامة لتمنح المنظمة صفة مراقب ؟! هذه الاعترافات العربية والعالمية أسست فيما بعد الى اتفاق أوسلو ،والنتيجة تخلى النظام العربى الرسمى بالكامل عن المسؤوليات الوطنية والأخلاقية ولعب دور الوسيط ان سمح والدعم لن يكون الا عبر القنوات الدولية المهيمنة كما هو حاصل الآن الرباعية الدولية .مع الاشارة الا ان المنظمة تركت لبنان نهاية العام ١٩٨٢ الى الشتات العربى بعد الحرب التى شنها الكيان على لبنان واحتلاله لاخراج المنظمة وبعد حوالى ثمانين يوم من الحصار سقطت بيروت وباتفاق فيلب حبيب خرجت قيادة المنظمة لتونس والقوات توزعت على دول عربية السودان اليمن الجزائر ..وخسرت الاف من الضحايا والقرب من الحدود والتماس ..
الخروج من لبنان وقبلة الخروج من الاردن خلق حالة تفاعل وحراكات فكرية قادت الى تولد قناعات داخل الحركة الاسلامية وداخل التنظيمات الوطنية التابعة للمنظمة ، لماذا لا يكون مركز الثقل فى الداخل بدل الخارج هذا الفهم والقناعات قاد الى بلورة وضرورة هذة المنظمات كالجهاد الاسلامى وحماس وما ان جاءت الانتفاضة الثورة عام ١٩٨٧ التى كانت ثمرة لكل هذة الحركات والتفاعلات لتنطلق انتافضة عملاقة وضعت الجميع امام تحدى غير مسبوق ..؟
المرحلة الثالثة:
الحالة المزرية التى وصلت اليها منظمة التحرير فى الخارج وموقفها من احتلال الكويت ومؤتمر مدريد واستبعادها حينما حضر فلسطينى يراسه الراحل د.حيدر عبد الشافى من الداخل تحت مظلة الاردن .
سارعتة منظمة التحرير الفلسطينية باستثمار عاجل للانتفاضه العملاقة بفتح نفق سرى أفضى الى اتفاق أوسلو الذى نتج عنه بعد تبادل الرسائل رابين -عرفات تشكلت السلطة الفلسطينية عام ١٩٩٣.
- ألغى ميثاق المنظمة عام ١٩٩٦ فى دورة اجتماع المجلس الوطنى بغزة بحضور بل كلينتون رئيس الولايات المتحدة ووزيرة خارجيته مادلين اولبرايت ،واليوم دورها ينحصر وتستخدم كفزاعة فى مواجهه القوى التى تنبهأت مبكرا من كارثة أوسلو ،كونها الابن الشرعى للنظام الرسمى العربي العاجز عن حماية نفسه.
المرحلة الرابعة :
- السلطة الفلسطينية بوضعها الراهن من ضعف ووهن مطالبة بل فى قلبها صراعات لا تفضى في احسن الأحوال عن هيئة مدنية لادارة "الحكم الذاتى" على ما تبقى من أراضى ،تحت السيطرة الأمنية الاسرائيلية ؟؟!!
مشهد شديد القتامة سبعين عام من التضحيات المتواصلة مئات الالاف من الشهداء ومئات اخرى جرحى ومعاقين واكثر من مليون مروا على سجون الكيان الاحتلالي البغيض ،والنتيجة اعتراف بدولة الكيان على ٨٠%والعشرين فى المئه تم قضم نصفها وتهودت القدس ويسعى لضم مناطق سي والغور كما يصنفها بحسب اتفاق اوسلو والتي تزيد مساحتها عن ٦٠%من اراضى الضفة ،وتعاون أمنى يصل لمرتبة المقدس ، وغزة تركت لتحقيق حلم اسحق رابين فيها أصحى واجد ان البحر وقد إبتلعها ،وها هى محاصرة مجاعة منكوبة محاصرة، اليوم المطلوب منها الركوع ورفع الراية البيضاء والعودة لحضن الشرعية ؟!
البناء يبدأ من النهايات والفواجع وليس من تجميل المشهد وإضفاء القداسة على الركام الحاصل .
نقاط يمكن تساهم فى عملية البناء:
- اقرار ميثاق شرف وطنى ان المحطات التى مرت كانت اجتهادا ووصلنا الى نفق مظلم وفى امس الحاجة لاستعادة الوحدة مهما خسرنا لانها هى من تجلب المربح.
-تشكيل حكومة انقاذ وطنى من كل القوى والفصائل الممثلة والغير وشخصيات اعتبارية ومجتمع مدنى لتعد لانتخاب مجلس وطنى جديد من الكفاءات الوطنية الشابة، وانتخاب مجلس حكماء استشارى بالتوازى .
- الاعلان عن البراءة من اتفاق اوسلو وافرازاتة .
- منظمة التحرير بميثاقها وموادة لا تحتاج اضافات فقط اعادة العمل به.