توقفت سيارة الاجرة ركب صبي يحمل علما اخضر وهو يلهث قال للسائق .. يا خال بالله عليك تقف دقيقة واحدة .قلت للسائق ..اتمنى عليك أن تقف حتى نعرف الحكاية .نزل الصبي بسرعة البرق عاد ومعه علمين اخضر واصفر أنزلهما عن عامود الكهرباء عاد إلينا وهو يلهث . قلت له ..ماذا تفعل يا مجنون قد يقتلونك .قال ..لازم أمي تعمل لهم أكمام وزراير والبسه قميصا ما عندي غيار زي الناس .أعطيت السائق اجرة وقلت اثنين أنا وهو .دفعت عني يا استاذ يخليك ربنا والله ما معي أدفع . قلت وهل ستلبس قميصا بهده الألوان وأنت طفل بريء ؟ قال لا يعنيني كثيرا لكن عشان خاطرك ساضع عليها شوية كلور لمدة ثلاثة أيام سيتغير اللون .المهم أن البس قميصا له أزرار واكمام . وصلنا مخيم جباليا .الأجواء غير طبيعية .نزل الصبي من السيارة يتابط القماش .كانت بانتظاره سيارة جيب فيها مسلحون .انطلقت سيارة المسلحين تحمل الصبي منبطحا على بطنه تحت البساطير .الغريب في الأمر أن الصبي من الرعب قد ترك القماش بجوار سيارة الأجرة . تخاطفها ابناء المخيم واخدوها . ضحكت وضحك معي ركاب السيارة ونحن نمسح دموعنا . قلت بصوت عال .. براءة ..براءة !