تاريخ النشر: 2018-04-12 | 21:33
تاريخ النشر: 2018-04-12 | 21:33
علمتني الحياة ان لها طعمين مراً وسائغاً
معسولاً فتعودت حالتيها قريراً وألفت التغيير و التبديلا
غزة العزة في مرمى الكرة، غزة العزة في الصدارة، غزة العزة أرض العروبة والكرامة، غزة العزة عنوان التضحية وبركان الثورة ولهب الانتفاضة، تقدم أبنائها بصدورهم العارية في وجه كل محتل غاصب، فهنيئاً لك يا غزة هنيئاً وانت تزفي شهدائك الى روح السماء ، فغزة شاهدة على مجازر الاحتلال، غزة متشبعة يتم وأرامل وفقر وقتل ودمار وحصار، وشاربة ويلات الحروب ،فأمهاتنا أرضعن حليب الثورة وحب الوطن، آبائنا هرموا ليزرعوا فينا الرجولة والنخوة فسلام على غزة البطولة في زمن النذالة، غزة انتفضت ملهبة بالنيران بعد نباح ترامب وحاشيته لمرور صفقة القرن، غزة كشفت الأقنعة عن وجوه المتخاذلين بيوم الأرض، فلسطين لاتباع ولا تشترى ليست قابلة للمساومة بين أيادي المتآمرين، فلا مكان هنا لكل متساوم متخاذل متلاعب بقضيتنا لإرضاء رؤسائه، فغزة عصية عن الكسر واجهت عقوبات داخلية وخارجية، داخلية من انقسام مزق النسيج الفلسطيني وحصار افرزه الاحتلال الاسرائيلي وما اعقبه من سلب حرية المواطنين ،وخارجية بصبغة أمريكية ووصايا اسرائيلية وما اقرته السياسة الترامبية بقطع المساعدات الامريكية عن الأونروا وهي تدرك انها المعيل الوحيد للاجئين والمنقذ الوحيد لحياة الفلسطينيين خاصة بعد تهجيرهم من اراضيهم المحتلة ،قابله الغزي بعودة القضية الفلسطينية الى الصدارة بمسيراته السلمية على السياج الفاصل منددا بحقه في العودة فالأمر ليس بالهين مساومته عن الكف اعلاء صوته ومطالبته بحقه بسلمية فغزة فيها ما يكفيها فما الذي اقترفته لمجازاتها بجملة العقوبات التي عجزت أهاليها على توفير مقومات الحياة اليومية فالأب عاجز عن إعطاء صغيره مصروفه اليومي، فالكهرباء قطعت والعلاج توقف والرواتب جمدت والبطالة انتشرت فما تحتاجه غزة ليست مؤتمرات وخطابات مبطنة
حق غزة رد المعروف لأبنائها الجسام، فغزة ليست ورقة ضغط على أحد، فأهلها لا يستحقون ذلك، فهم يحسدون على قوتهم وجبروتهم وعقولهم، ارعبوا عدونا ترسانته وصواريخه وقفت عاجزة امام أبداع اهلها ، أربك قادته العسكريين، وهم من أعادوا فلسطين الى الصدارة فمدرسة غزة لا تعلم أبنائها التنازل.
فلا وقت لحشر غزة بالزاوية ومساومتها على حقها في الحياة ، وفرض عقوبات عليها فتعودنا منذ الصغر أن عدونا من يساومنا على حقنا في الحرية والحياة، فلا أحد يليق به التكريم أكثر من أهلها، فغزة ما فيها يكفيها ايها المغوار فبربكم لا تجبروا غزة على الجلوس في دكة الاحتياط