
أمد/ اللناصرة: إعتبر رئيس "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، النائب في الكنيست محمد بركة، قرار وزير الداخلية الإسرائيلي المستقيل، غدعون ساعر، بالإعتراف بـ"القومية الآرامية"، هو قرار يعكس فشل كل مخططات التفرقة، وسلخ العرب المسيحيين عن شعبهم، مشدّداً على أن "المؤامرة الجديدة حتما ستفشل، حتى وإن تعلق بها نفر هامشي".
وتابع بركة قائلاً، في تصريح، إن "المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، ومن فوقها الحركة الصهيونية لم تتوقف للحظة منذ النكبة، وحتى قبلها، على تفريق الشعب الفلسطيني، خاصة الجزء الحي الذي بقي في وطنه بعد العام 1948، تحت السلطة الإسرائيلية، من خلال إطلاق تسميات واختلاق قوميات، وكل هذه المحاولات فشلت، وحتى القليل الذي حققته في الماضي، يتراجع مع تقدم السنين، ولهذا رأينا اسرائيل في السنوات الأخيرة تستأنف محاولاتها، والآن مع العرب المسيحيين، تارة بالتحفيز للخدمة في جيش الاحتلال، وتارة باختلاق بدعة أنهم ليسوا عربا، وقد وجدت المؤسسة الحاكمة نفراً هامشياً معزولاً في مجتمعه، يتحرك كخفافيش الظلام، ويسجل يومياً الفشل تلو الفشل في كل ممارساته".
وشدد على أن "الشعب الآرامي، هو شعب عريق في التاريخ ونحن نكنّ له الإحترام والمودة، وما يزال له استمرارية في عالمنا والشرق الأوسط، إلا أن هذا النفر الذي جعل من سياسة الغبن والتمييز العنصري فرصة للإرتزاق، يبحث عن زاوية يتشبث بها، كي يفصل نفسه كلياً عن مجتمعه وشعبه، وبطبيعة الحال لا يُشرّف الشعب الآرامي، أن ينتسب أمثال هؤلاء له، خاصة وأنهم ليسوا منه".
وأكد أن "قيادة فلسطينيي 48 تتابع سلسلة المخططات التي وضعتها أجهزة الظلام الإسرائيلية، بدعم مباشر من أعلى مستويات الحكم الإسرائيلي"، وقال: "نتابع أيضاً عن قرب، أي نتائج تحققها تلك المخططات، وهي نتائج هامشية، وهذا ما كنا نتوقعه، ونعرف مسبقا أن مشروع المؤامرة الجديدة سيفشل، ولكن هذا يتطلب أيضا استمرار اليقظة، وحماية الأجيال الناشئة، وزيادة توعيتها، لتكون حصينة أكثر، في مواجهة من يحاول التغرير بها".
وختم قائلاً، إن "عروبة المسيحيين في الشرق الأوسط ظاهرة وساطعة منذ ظهور الديانة المسيحية في الشرق الأوسط وحتى النهضة القومية الحديثة، وهي أقوى من كل الصكوك الصهيونية وأذنابها المرتزقة".
وكان ساعر قد وقّع على أمر يقضي بتعديل نظم تسجيل السكان، والسماح لأول مرة بتسجيل القومية الأرمية في بطاقات هوية المسيحيين الأرمن. وكتب ساعر في رسالة وجهها الى مدير عام سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، امنون بن عامي، إنه تسلم ثلاث وجهات نظر من ثلاثة خبراء من مؤسسات أكاديمية مختلفة، "يتضح منها أنه بموجب توفير الشروط المطلوبة لإثبات وجود القومية، خاصة الميراث التاريخي والديني والثقافي والأصل واللغة المشتركة، يمكن تسجيل القومية"، وعليه أوعز بتسجيل القومية الأرمية في بطاقة الهوية لمن يرغب في ذلك من الأرمن.