أمد/ بغداد : صوت مجلس النواب العراقي الاثنين على احالة الملف الخاص بأسباب سقوط الموصل الى القضاء وهيئة النزاهة دون قراءته في البرلمان.
وقال النائب محمد الكربولي إن "مجلس النواب صوت على إحالة ملف سقوط الموصل الى القضاء العراقي وهيئة النزاهة والادعاء العام"، موضحا ان المجلس لم يقرأ الملف في البرلمان، وإنما اكتفى بالتصويت عليه بالمجمل.
وأشار الكربولي الى أن المجلس تجنب قراءة الملف وذكر اسماء المتهمين وأن البرلمان صوت على التقرير بالأغلبية.
وكانت لجنة برلمانية عراقية أقرت الأحد رفع تقريرها المتعلق بالكشف عن ملابسات سقوط مدينة الموصل (شمال العراق) بيد تنظيم الدولة الإسلامية أو "داعش" العام الماضي إلى رئاسة البرلمان بعد خلافات حول التوصيات.
وأورد ملف التقرير أسماء 36 شخصية متهمة بالتورط بسقوط الموصل، من بينها محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي ونائب رئيس الجمهورية المقال من منصبه نوري المالكي ووكيل وزارة الداخلية السابق عدنان الأسدي، إضافة لقادة عسكريين سابقين وحاليين.
وتقرير اللجنة هو أوسع خطوة تتخذها بغداد حتى الآن لمحاسبة المسؤولين عن خسارة نحو ثلث أراضي البلاد أمام المتشددين الإسلاميين. وجاء فيه أن المالكي لم تكن لديه صورة دقيقة للخطر المحدق بالمدينة الشمالية لأنه اختار قادة منغمسين في الفساد كما أنه لم يحاسبهم.
ولا توجد رواية رسمية توضح كيف سقطت الموصل أو من أصدر الأوامر بالانسحاب من القتال. واتهم المالكي دولا لم يذكرها بالاسم وقادة وساسة منافسين في التخطيط لإسقاط المدينة.
كما يلقي التقرير باللوم في سقوط المدينة على القائم السابق بأعمال وزير الدفاع سعدون الدليمي وقائد الجيش السابق الفريق أول بابكر زيباري والفريق مهدي الغرواي قائد العمليات السابق في نينوى.
وممن وردت أسماؤهم أيضا اللواء خالد الحمداني قائد شرطة نينوى وحاتم المكصوصي رئيس المخابرات العسكرية السابق وثلاثة أعضاء أكراد من قوات الأمن العراقية.
وكان مجلس النواب العراقي شكّل في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، لجنة لكشف أسباب سقوط الموصل، حيث لا يزال الغموض يلف الكيفية التي تمكن بها تنظيم الدولة الاسلامية من السيطرة على مدينة الموصل، مع انسحاب 4 فرق عسكرية من دون خوض أي معركة مع المسلحين المتشددين.
وفي 10 يونيو/ حزيران من العام الماضي، سيطر التنظيم المتطرف على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، شمالي العراق، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات في محافظات ديالى (شرق)، وكركوك وصلاح الدين (شمال)، والأنبار (غرب)، وكذلك في مناطق شمالي وشرقي سوريا.
من جهتها، رفضت كتلة "متحدون للإصلاح" التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية المقال من منصبه أسامة النجيفي نتائج التحقيق الخاصة بسقوط مدينة الموصل (شمال العراق) بيد تنظيم الدولة الإسلامية العام الماضي، واصفة نتائج التحقيق بـ"الهزيلة".
وقالت الكتلة في بيان صدر الاثنين "منذ البدء قلنا وأكدنا أن لجنة التحقيق الخاصة بسقوط الموصل سياسية، غير مؤهلة للوصول إلى نتائج حقيقية تؤشر إلى أسباب السقوط وتحدد المقصرين فعلاً".
وأوضحت الكتلة أنه "بعد سنة من البحث والتحقيق والاستقصاء، دخلت اللجنة في متاهة البحث عن خلاص لورطتها كونها غير مؤهلة وهشة وخضعت لشروط وتوجهات تبتعد كل البعد عن وصايا الخالق العظيم وتجاهلت كل الحقائق والأرقام والأحداث والتوقيتات والجداول التي زودها بها أثيل النجيفي (محافظ نينوى المقال وأخو أسامة النجيفي) عبر جلسة استغرقت أكثر من سبع ساعات".
والاحد، افاد بيان للعبادي انه "صادق (...) على قرارات المجلس التحقيقي حول انسحاب قيادة عمليات الانبار والقطعات الملحقة بها من مدينة الرمادي وتركهم مواقعهم من دون اوامر".
وشملت قرارات المجلس احالة "عدد من القادة الى القضاء العسكري لتركهم مواقعهم بدون أمر وخلافا للتعليمات رغم صدور عدة أوامر بعدم الانسحاب"، بحسب البيان الذي اكد الاستماع لاكثر من 100 عسكري.
وكان العبادي قال في حزيران/يونيو ان "انسحاب القوات من الرمادي لم يكن مخولا (...) الاوامر بالعكس. كانت ان القوات يجب ان تصمد، ولو صمدت، لما خسرنا الرمادي".