الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

برنامج نتنياهو وعقدة الحكومة

برنامج نتنياهو وعقدة الحكومة

تاريخ النشر: 2019-12-05 | 14:04

معظم المؤشرات تقول إن كلا من «الليكود» و«أزرق ـ أبيض» أقفل باب حكومة الوحدة. وباتت وظيفة اللقاءات الأخيرة بين نتنياهو وغانتس تقتصر على تصريحات ختامية يتبادلان من خلالها الاتهامات حول مسؤولية الطرف الآخر عن التوجه إلى انتخابات ثالثة.

وكان واضحا منذ بداية نقل الكرة إلى ملعب الكنيست أنه لن ينجح فيما فشل فيه كل من المكلفين بتشكيل الحكومة. وعلى هذا الأساس، بقي العامل الوحيد الذي يمنع إجراء انتخابات مبكرة جديد هو تغير موقف أفيغدور ليبرمان في اللحظات الأخيرة، وانحيازه إلى نتنياهو متجاوزا اعتباراته وشروطه تجاه الأحزاب الحريدية من خلال التوصل إلى حل وسط يرضي الطرفين و لا يستفز جمهورهما.

هناك من يستبعد ذلك بالمطلق، مقابل آخرين ربطوا ما يستجد من مواقف بحسابات الربح والخسارة لكل طرف في حال أجريت الانتخابات الثالثة.

على الرغم من المتاعب متعددة الجهات التي يعانيها نتنياهو، مازال يحاول بكافة الوسائل الوصول إلى تشكيل حكومة برئاسته، مع معرفته أن الخريطة الحزبية التي رسمتها نتائج الانتخابات لا تسمح له بذلك. لكنه في الأيام الأخيرة يراهن على جدية الإشارات التي أطلقها ليبرمان وأوحت أنه من الممكن أن يشارك في حكومة ضيقة برئاسة نتنياهو. وخاصة أن هذه الإشارات ترافقت مع الحديث عن ضغوط يتعرض لها ليبرمان من داخل حزبه من أجل الانضمام إليها، كما ترافقت مع إبداء أعضاء كنيست من حزبه غضبهم من أداء «كاحول لافان» تجاه مسألة حكومة الوحدة. وفيما قال مراقبون أن كل ما سبق مناورة من قبل ليبرمان للضغط على غانتس ولبيد لقبول شروط «الليكود» حول أولوية نتنياهو في الولاية على الحكومة، قال آخرون إن حزب ليبرمان غير مطمئن لنتائجه المتوقعة في الانتخابات الثالثة، في ظل تناول استطلاعات الرأي لدوره السلبي الذي منع تشكيل حكومة منذ الانتخابات قبل السابقة. لكن عقبات جدية تحول دون دخول ليبرمان إلى حكومة يمينية ضيقة برئاسة نتنياهو، أبرزها أنه رفض ذلك على طول الخط منذ ظهور نتائج الانتخابات قبل الأخيرة، وأصر على حكومة وحدة. ويمكن لهذا التصريح أن يضر بشعبية حزبه ويفقده مقاعد في الكنيست القادمة ،إذا استمر فشل نتنياهو ووقعت الانتخابات الثالثة. كما سيدفع هذا التصريح الأحزاب الحريدية إلى التشدد بمواقفها، من زاوية إدراكها لمؤشرات تراجع ليبرمان عن موقفه، إضافة إلى بروز معارضين داخل الحزب لهذا التوجه المستجد، وربما ينشق البعض.

لكن المسألة الأهم التي يتناولها المراقبون بالتحليل حول آفاق تشكيل الحكومة اليوم أو بعد الانتخابات الثالثة تتعلق ببرنامج نتنياهو، الذي دأب في الفترة الأخيرة على تظهير عدد من عناوينه بشكل غير مسبوق فيما يتعلق بمسألة ضم المستوطنات ومناطق واسعة في الضفة الفلسطينية في مقدمتها الأغوار.

ويدرك نتنياهو أن الذي مكن الليكود برئاسته من الاستمرار على رأس الحكومة طيلة العشر سنوات الماضية هو نجاحه في تقديم الليكود كحامل قوي لبرنامج اليمين الصهيوني في السياسة والاقتصاد. وقد أنشأ تحالفاته الحكومية على هذا الأساس. وتحتل سياسات نتنياهو تجاه مستقبل الأراضي الفلسطينية المحتلة قلب هذا البرنامج. وقد زاد تغوله في السياسة التوسعية مع مجيء إدارة ترامب وطرح خطتها المسماة «صفقة القرن»، والتي عبرت عن اتحاد بين رؤية هذه الإدارة مع خطة نتنياهو في «السلام الاقتصادي». وهذا جعله يحيل انحياز إدارة ترامب وخطواتها لصالح التوسعية إلى قدرته على الوقوف في وجه إدارة أوباما بشأن التجميد الجزئي والمؤقت للاستيطان على أبواب عودة المفاوضات في العام 2010. ولذلك جرى التأكيد مرارا مع التصعيد الواسع على جبهة الاستيطان والتهويد أنه بات من الضروري أكثر من أي وقت مضى تدويل موضوعة الاستيطان من زاوية عرضة أمام محكمة الجنايات الدولية ومحكمته ربطا بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

من جانب آخر، يدرك «الليكود» مركزية وجود نتنياهو على رأسه وكذلك الأمر بالنسبة لأطراف المعسكر اليميني. وقد أظهرت نتائج الاستطلاعات أن «الليكود» سيكون أضعف بدون نتنياهو. ولهذا السبب بالأساس بقي الحزب ملتفا حوله ولم تظهر معارضة جدية في مواجهته باستثناء جدعون ساعر، الذي لم ترشحه هذه الاستطلاعات للصعود إلى رأس «الليكود».

ويسعى نتنياهو لتعزيز موقعه في خريطة اليمين الصهيوني في محاولة لدرء تداعيات قيام مستشار الحكومة تسليم ملفات الاتهام الخاصة به إلى رئيس الكنيست. وقد لفت الانتباه مؤخرا نشاطه على صعيدين:

* الأول: إعلانه أنه سيبحث مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إبرام معاهدة «دفاع متبادل". وعرض نتنياهو لذلك على أرضية أن إدارة ترامب تنحاز عمليا إلى مصالح إسرائيل. وأن من شأن توقيع هذه المعاهدة أن يشكل رادعا لأي طرف يفكر بمهاجمتها. وهذه رسالة إلى الجمهور الإسرائيلي من زاوية إشعاره بأن نتنياهو دائم العمل من أجل الدفاع عن الدولة العبرية في مواجهة «الأخطار الوجودية المحدقة بها».

* وفي الوقت نفسه الدفع باتجاه وضع عدد من الدول العربية أمام توقيع معاهدة «عدم الاعتداء» مع إسرائيل. وذلك في إطار استثمار خطوات التطبيع العربي الرسمي مع الاحتلال، وفي سياق مشروع تشكيل تحالفات إقليمية تحت قيادة الدولة العبرية وخدمة لسياساتها العدوانية التوسعية. وقد دخل موضوع إبرام المعاهدة، بورصة المزايدات بين نتنياهو وخصمه المنافس غانتس. ففي الوقت الذي يرى فيه رئيس الوزراء منتهي الولاية أن هذه المعاهدة مع واشنطن لن تقيد يد الجيش الإسرائيلي، رأى رئيس قائمة «كاحول لافان»، عكس ذلك. وغانتس هنا يبدي «حرصه» على إطلاق يد جيش الاحتلال في شن عدوانه على الأراضي الفلسطينية المحتلة وغيرها، وكأن الولايات المتحدة بإداراتها المختلفة وضعت قيدا على حروب إسرائيل منذ العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956 وحتى اليوم.

* يضاف إلى ما سبق وضع قطاع غزة أمام مقايضات تستغل أزماته المتراكمة مقابل وعود بالتخفيف من إجراءات الحصار. والهدف الإسرائيلي هو نفسه الذي يحاول الوصول إليه منذ أعوام طويلة وعقب كل عدوان يقوم به ضد القطاع. وثبت أمام الجميع أن وراء هذه المحاولات سعي نتنياهو لتحسين موقعه أمام خصومة ومنافسيه وهذا يعني مع استمرار أزماته وتفاقمها، أن الحرب على الغزة مجددا أمر غير مستبعد، وهو يرى نفسه غير معني بإيجاد سبب يقنع أحدا في ارتكاب هذه الحماقة.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط