تاريخ النشر: 2022-02-27 | 15:05
تاريخ النشر: 2022-02-27 | 15:05
دأبت معظم وسائل الإعلام الغربية على تقديم صورة سلبية عن الروس وخاصة قيصر روسيا ( بوتن ) ، بأنه دكتاتور ومتوحش ، ودائمًا ما تربط بين مشاهد اللاجئين الأوكران وبين الدبابات الروسية ، حتى أضحت صورة بوتن وفريقه، بمثابة هتلر النازي ، ومازالت هذه الصورة موجودة بكثافة في سائل الإعلام الغربية، أما. قادة أمريكا وأوروبا ، حمامات سلام ، ونسي القائمون على الإعلام الغربي المذابح في فلسطين و فيتنام والعراق وسوريا والصومال
في الإعلام الغربي، تجد السردية الأميركية مسيطرة، وتكثف معظم المقالات والتقارير معلوماتها ضمن سياق (الغزو الروسي لأوكرانيا) أو الاجتياح العسكري الروسي لأوكرانيا يكاد لا يمر مقال أو تقرير في نيويورك تايمز حول روسيا مثلاً إلا وفي عنوانه عبارة (غزو أو اجتياح ) ، ويمكن التأكد من ذلك من محركات البحث. كذلك الأمر في معظم الصحف الأمريكية وغيرها من الصحف الأميركية، والتي ذهبت أبعد من ذلك بتحديد يوم الهجوم وساعته، ما دفع المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية( ماريا زاخاروفا ) إلى القول إنها طلبت من وسائل الإعلام المضللة في الولايات المتحدة وبريطانيا، من مثل( بلومبيرغ ونيويورك تايمز ) وغيرهما، أن تعلن عن جدول ( غزوات روسيا )للسنة القادمة، لأنها تود التخطيط لإجازتها
وفي الحقيقة :
يلحظ المتابعون أن (مفردات الذعر والتخويف والتهديد) المودعة في التصريحات الغربية مجرد أدوات لترسيخ موقف عام داخلي ودولي، يتبنى الرواية الغربية. وهي رواية يبددها الإقتراب المثير بين مواقف طرفي النزاع (روسيا وأوكرانيا) في مستوى يصل إلى شيطنة روسيا وجعل أوكرانيا بمثابة الحمل الوديع
هذه السرديات الإعلامية هي عمل سياسي منظم، له عدة أهداف، من ضمنها تشكيل رأي عام عالمي يعتبر روسيا (قوة عدوانية و مهيمنة ) ، والإيحاء أيضاً بأن الغرب يدافع عن أوكرانيا، وأنه يؤدي دوراً في تخفيف التوتر. هذه السرديات وضخ المعلومات المغلوطة والتضليل والفبركة هي استراتيجية ضمن مسار طويل في مرحلة ما قبل الحرب وأثناءها - في حال حدوثها - وبعدها.
إنها سرديات لا تعبر فقط عن اختلاف عادي في النظر للقضية، بل تنطلق أيضا من حسابات داخلية لكل صاحب رواية، والروايات هنا ليس هدفها إصدار موقف دبلوماسي من الأزمة الأوكرانية، بل أساسا توجيه الرأي العام الداخلي والدولي نحو تبني تلك القصة. على ذلك كانت الرواية الأميركية معبرة عن حسابات اقتصادية معروفة ومتداولة تعكس أزمة داخلية،
حقاً :
لقد أدرك العالم كله أهمية الإعلام في يومنا هذا وأنه سلاح أمضى في ترسيخ الحقائق، أو قلبها، ودائماً أمريكا تقلب الحقائق بما يتناغم مع مصالحها ، في شنّ الحروب( الظالمة على يوغسلافيا والصومال وأفغانستان) ولعب كذلك دوراً إجرامياً في تدمير العراق وليبيا، وفي الحرب على سورية واليمن، وفي التغطية على جرائم الكيان الصهيوني الغاصب الذي يرتكب المجازر بحق شعبنا ، وللأسف جعل الجلاد يعيش دور الضحية
اللافت للنظر إن من يدير هذه الحرب الإعلامية هم خبراء من جهابذة السياسة وعلى رأسهم مستشار الأمن القومي الأميركي( جيك سوليفان) الذي قاد معركة السرد الأميركية وسوق لرواية بلاده حين قال الأحد الماضي إن الغزو الروسي لأوكرانيا قد يبدأ في أي يوم. لا يمكن تحديد اليوم الذي ستغزو فيه روسيا أوكرانيا، إلا أنه يجب على العالم
ويبقى السؤال :
كيف يعالج الإعلام الغربي الجانب الآخر ( الجهة الأوكرانيّة المقابلة،) ؟
على مدار الساعة نجد معظم الفضائيات الغربية وخاصة الأمريكية ( cnn ,وفوكس نيوز ) تبث المشاهد إنسانيّة للأوكرانيين وهم في الملاجئ وكذلك اللاجئين إلى بولندا والمجر والأنباء عمّا يتعرّض له الأوكرانيون، كما عن مقاومتهم على الجبهات المتعددة التي اجتاحت روسيا بلدهم منها. تزامن ذلك مع محاولات السلطات الرسمية حشد رأي عام عالمي داعم لأوكرانيا في وجه المطامع الروسيّة، والذي بدا وكأنّه تعويلٌ على ضمائر الشعوب في وقتٍ لم تفعل القوى العظمى الكثير لمساندة أوكرانيا. هكذا أطلقت السلطات حملات إلكترونيّة تدعو إلى التدوين عن العدوان الروسي، وتطالب موسكو بإيقاف حربها، بل وتطالب بحذف حسابات روسيا من "تويتر"، بعد شبه ركود في التحرّك الدولي، فيما تتقدّم روسيا عسكرياً داخل أوكرانيا، ويسقط "مدافعون أبطال" كما وصفهم الرئيس، في تلك المعارك. استخدمت أوكرانيا أيضاً خطاب "النازية" نفسه، معتبرةً أنّ "هذه هي حقيقة العالم اليوم"، ناشرةً صوراً تُظهر "هتلر يمسح على وجه بوتين"، وهو ما فعله أوكرانيون كثر، نشروا علم روسيا وخلفه علم النازية. كما بدا في الحديث الرسمي للرئيس الأوكراني الذي شبّه الاجتياح الروسي اليوم باجتياح ألمانيا النازية، وهو ما ردّده مواطنون عبر حساباتهم ودبلوماسيون نجحت القنوات الإعلاميّة في استضافتهم لمعرفة مواقفهم، على الرغم من قلّتهم
دموع التماسيح التي يذرفها الإعلام الغربي وخاصة الأمريكي ، على أوكرانيا ، وسبحان الله العظيم ، يتردد دائما القانون الدولي !!!!!!
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً:
الٱن فقط عرف الإعلام الغربي القانون الدولي !!!!!!!!!!! وهنا تداهمنا أسئلة كثيرة :
أين القانون الدولي من شعبنا الفلسطيني الذي أُقتلع من جذوره وشرد في كل المنافي ؟
أين القانون الدولي من عدوان قطعان المستوطنين الإرهابيين على شعبنا ؟
أين القانون الدولي من إعدام أبنائنا على الحواجز ؟
أين القانون الدولي من هدم الأبراج السكنية على رؤوس أصحابها الامنين ؟
لماذا لم يتحدث الإعلام الغربي عن المجازر في فلسطين والعراق وسوريا ؟
لماذا لا يتحدث الإعلام الغربي عن تعذيب أبطالنا الأسري في سجون الاحتلال الصهيوني النازي ؟
لماذا لا يتحدث الإعلام الغربي عن اللاجئين السوريين الذين يعانوا الأمرين ؟
الإعلام الغربي إعلام صهيوني يدير ماكنة إجرامية هدفها قلب الحقائق وتزيفها وصنع راي عام يتناغم مع سياسة الكابوي الأمريكي وحليفه الكيان الصهيوني الغاصب