تاريخ النشر: 2023-12-04 | 14:35
تاريخ النشر: 2023-12-04 | 14:35
استوقفني خلال الأيام الماضية إعلان بريطانيا إرسالها طائرات تجسس لمنطقة الشرق الأوسط ، هدفها مراقبة أجواء قطاع غزة لجمع معلومات عن أماكن تواجد الأسرى الاسرائيليون في قطاع غزة ، مبررة ذلك هو لمساعدة الاحتلال الإسرائيلي وان طائراتها لن تدخل في قصف قطاع غزة ، وفقط مهمتها جمع معلومات ونقلها لتل آبيب ، مضيفة أن هذا يتم بترتيبات مع الاحتلال الإسرائيلي ، وقد سبق بريطانيا الولايات المتحدة الأمريكية التي أرسلت طائرات تجسسية عملت على مدار أسبوعين في أجواء قطاع غزة ، وفشلت في جمع معلومات عن أماكن تواجد الأسرى الاسرائيليين ، ودفعت للقبول بالمفاوضات لإطلاق سراح الأسرى الاسرائيليون بناء على اتفاق مع المقاومة عبر الوساطات وهذا ما تم الأيام الماضية قبل أن تنهار الهدنة في يومها الثامن .
في خضم المعركة على غزة وإرسال العديد من الطائرات المحملة بالأسلحة والذخيرة من لندن إلى تل آبيب ، تقدم بريطانيا نفسها بالحريص على تطوير استثمارها مع افريقيا ، حيث وجهة دعوات لعقد مؤتمرها الثاني للاستثمار في افريقيا في الثالث والعشرون والرابع والعشرون من أبريل العام القادم .
بريطانيا التي سرقت مقدرات افريقيا والمنطقة العربية و آسيا تعيد تقديم نفسها بالدولة الحريصة على تطوير افريقيا و تحسين الأوضاع الاقتصادية داخلها من خلال الاستثمار في افريقيا ، وليس إعادة تموضع هذا الاستعمار البريطاني من جديد في افريقيا.
ووفقا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ( الأونكتاد ) تعد بريطانيا أكبر مالك للأصول الأجنبية لأفريقيا ( نتيجة احتلالها السابق لأفريقيا منذ منتصف القرن التاسع عشر )
مؤتمر الاستثمار التي تنوي عقده هو النسخة الثالثة والتي عقدت نسختها الأولى عام ٢٠٢٠ والنسخة الثانية كانت افتراضية عام ٢٠٢١ م .
بريطانيا من خلال هذا المؤتمر تريد أن تشرعن سرقة المقدرة الأفريقية تحت حجة الحرص على الوضع في افريقيا ، كما سرقا من قبل فلسطين لتمنحها ليهود جمعتهم من أصقاع الأرض ، ولا زالت في غيها وطغيانها ، فهل يقدم تغيرت بريطانيا لتقدم نفسها كحريص على شعوب افريقيا وهي تدعم اليوم الاحتلال وتزيد من مآسي الشعب الفلسطيني التي كانت من أهم أسبابه .
نتمنى من دولة افريقيا ان تعي الخبث البريطاني وان تحبط هذه المشاريع وتطالب بمقدارتها التي تسيطر عليها بريطانيا بالسرقة منذ سنوات طويلة .