إذا أردت أن تحل مشكلة ما لابد من أن تفتعل مشكلة أخري ، هذا هو حالنا فى قطاع غزة سياسة إختلاق الأزمات يتبعها البعض من أجل الهروب من الواقع المعيشي و للمساومة على حل مشاكل أخرى .
هذا الأمور المتراكمة تنذر بانفجار ليس له أول و ليس له آخر ، لقد أصبح المواطن الغزى ضحية صراعات تنظيمية لا ناقة له فيها ولا جمل المستفيد الأكبر منها هم أعداء القضية
لقد حارت القلوب و الأفهام فى إستيعاب من هو المتسبب فى أزمة الكهرباء فى غزة
أهي شركة الكهرباء ، أم هى إسرائيل ، أم هى السلطة فى رام الله ، أم هى حماس فى غز
كل شخص يلقى بالمسئولية على عاتق الآخر ، لقد أصبح المواطن الغزي مثل "الأطرش فى الزفة" لا ندري من الذي لا يسمع الآخر ، أهو المواطن الغزي أم شركة الكهرباء فى غزة .
المواطن الغزي يشتكي من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي و من ما آلت له الأوضاع المعيشية فى غزة فى ظل الظروف الراهنة ، و فى ظل ما تمارسه شركة الكهرباء من اجراءات تعسفية بحق المواطنين .
فى المقابل يخرج علينا كل يوم أحد المسئولين بتصريح ، وفى كل مرة بذات النغمة ، معلناً على وسائل الإعلام أن مشكلة انقطاع التيار الكهربائي أوشكت على الحل بعد تزويد احدي الدول الخليجية لمحطة الكهرباء بالمازوت اللازم لتشغيل المحطة .
واقع مرير نعيشه فى غزة ، لم نعد نعرف من الذى لا يسمع الآخر !
المواطن يصرخ فى واد و المسئولون فى واد آخر !
أكاد أجزم أن حالنا فى غزة بات يشبه حال "الأطرش فى الزفة" لا ندرى إلى أين سيصل الأمر مع شركة الكهرباء فى غزة
لا أحد من المسئولين يستوعب هموم المواطنين و لا أحد يلتفت لأناتهم .
و السؤال المطروح إلى صناع القرار : متى سيأتى اليوم التى ستزف فيه البشري للمواطن الغزي
"بشرى لأهل غزة مشكلة الكهرباء انتهت" و تم حلها بدون رجعة .