الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بضاعة أمريكية مسمومة في سوق السياسة الفلسطينية!

بضاعة أمريكية مسمومة في سوق السياسة الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2022-09-01 | 03:48

كتب حسن عصفور/ في شهر يوليو 2022، وصل الرئيس الأمريكي الى بيت لحم المدينة ذات المكانة الخاصة دينيا، من اجل عقد لقاء لمدة 35 دقيقة مع الرئيس محمود عباس، خرج دون ان يقدم شيئا يعتد به، بل عكسه تماما، بعدما قال ان طلبات الرئيس عباس تحتاج "المسيح" ليتم تلبيتها.

رسالة كانت قمة الوضوح، ألا تنتظر "الرسمية الفلسطينية" شيئا يذكر من الإدارة الأمريكية، عدا بعض "رشاوي محدودة" تتعلق ببعد اقتصادي، مقابل التخلي عما هو سياسي وحقوقي وقانوني مرتبط بالقضية الفلسطينية في مواجهة دولة الكيان.

وجاء التقرير الأمريكي من قضية اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة ليؤكد، ان هذه الإدارة هي الأكثر رداءة في منتجها السياسي منذ الرئيس الأمريكي كارتر حتى تاريخه، فهي لا تمتلك قيمة ولا قوة ولا تأثير في مسار الصراع الفلسطيني مع دولة الكيان، سوى أنها أكثر حماية ووقاية لها ضد الفلسطيني.

مؤخرا، استخدم البيت الأبيض أدواته لتهديد الرسمية الفلسطينية، فيما لو ذهبت في خطتها الذهاب الى الأمم المتحدة بطلب قبول دولة فلسطين عضوا كاملا، بعدما تم قبولها مراقبا عام 2012، كحق مفروض في سياق الشرعية الدولية.

الإدارة الأمريكية اعتبرت ان هذا الحق، جريمة سياسية لن تسمح بها، وستعمل بكل قوة لإفشالها، ولم تكتف ببيان عن بعد، بل سارعت بإرسال ممثلها الاتصالي لتبليغ التهديد مباشرة في رام الله، كي لا يكون هناك "سوء فهم" من التهديد عن بعد.

المفارقة الكبرى، كيف أن الإدارة الأمريكية تريد تسويق رفضها لحق فلسطيني تأخر عشر سنوات، باعتبار هذه الخطوة ستعرقل "جهود الرئيس جو بايدن في إحياء عملية السلام والمفاوضات".

ليت الإدارة الأمريكية اختارت ذريعة غير تلك الذريعة، ليس لأنه لا سلام ولا مفاوضات منذ اغتياله قواعده رسميا بقرار آخر رئيس حكومة من حزب العمل يهود براك (بطل اغتيال عملية السلام مع شارون ونتنياهو)، ولا مفاوضات بأي شكل كان، رغم كل محاولات الرسمية الفلسطينية ذلك، منذ سنوات.

يبدو أن إدارة بايدن، تجهل التطورات بأن دولة الكيان العنصري، لا تعترف من حيث المبدأ بوجود اتفاق مع منظمة التحرير، وسحبت عمليا اعترافها بها منذ 22 عاما، وهي لا تعترف مبدئيا بوجود سلطة فلسطينية لها دور سياسي، وهذ اعلان رسمي من قبل مكونات الحكومة الرسمية في تل أبيب، (بينيت لابيد غانتس)، كلام في منتهى الوضوح، لا لقاء سياسي معها، وبالتالي لا تفاوض معها، وفقط بعد أمني وبعض اقتصادي، كما تتعامل مع حكم حماس في قطاع غزة، بل ربما تحسب حكومة الثلاثي الفاشي لحكومة غزة حسابا أكثر من حسابها لحكومة عباس.

أمريكا، التي قادت حملة الكراهية والعداء ضد الرئيس عباس بعد تصريحات برلين، بكل ما بها حقا وطنيا كاملا، فقط لأنه أعاد للذاكرة الإنسانية العالمية جرائم حرب متواصلة ضد الشعب الفلسطيني، وكأن قتل الفلسطيني بات حقا للفاشيين الجدد، يمنع أن يعلن، فيما لم تجرؤ ان تدين من اغتال صحفية تحمل جواز سفر أمريكي.

ليس مطلوبا أن تخوض الرسمية الفلسطينية "حربا واسعة" ضد هذه الإدارة الأوقح من سابقتها الترامبية، ولكن أيضا ليس مطلوبا أي حالة خنوع أو رضوخ أو تجاوب لما تريد، كونها لا تملك شيئا تقدمه، وكل ما لديها هو تهديد الفلسطيني، وهي تعلم أن غضبه قد يربك كثيرا من مخططها، ليس في فلسطين وحدها.

لعل التوقيت العالمي يمثل "لحظة سياسية ذهبية" لتذهب الرسمية الفلسطينية الى خطتها الكاملة نحو الأمم المتحدة لطلب عضوية دولة فلسطين الكاملة، لتكن معركة تعيد للقضية الوطنية حضورها الدولي، خاصة مع تنامي العمل الكفاحي في الضفة الغربية بشكل يومي متناسق، بدأ يشكل هاجسا حقيقيا لجيش الاحتلال وأجهزة دولة الكيان الأمنية.

التحدي الفلسطيني للموقف الأمريكي سيكون قوة دفع جديدة في مواجهة المشروع التهويدي، وتصويب مسار أصابه "الخمول" زمنا، ليعود مشهد الفعل السياسي توازيا مع فعل كفاحي، ودولة الكيان تعيش هزات خاصة ما قبل انتخابات، لن تنتج سوى "فاشية جديدة" تحمل كل اشكال الكراهية للفلسطيني شعبا وقضية.

الخطوة الفلسطينية القادمة نحو الأمم المتحدة، يجب أن تترافق مع جدر حماية تزيدها قوة، وأن الرفض الأمريكي لن ينال منها، وفي الأصل، سحب الاعتراف بدولة الكيان والتطبيق العملي لدولة تحت الاحتلال، وإعادة النظر الشامل في جوهر التنسيق الأمني مع العدو والمخابرات المركزية الأمريكية.

أسلحة فلسطينية لها قيمة مضافة، يجب توظيفها خدمة للمعركة الكبرى القادمة بالشكل المراد، في التحدي للبضاعة الأمريكية المسمومة، التي تحاول إدارة بايدن، والتي لا تقيم وزنا لمن يلهث خلفها، تسويقها في السوق الوطني.

للتذكير، إدارة غير قادرة على تحقيق "وعد بايدن" للأردن بفتح جسر الملك حسين 24 ساعة، هل يمكنها أن تأت بحل سياسي قاعدته دولة وفق قرار 19/ 67 لعام 2012...فقط قارنوا وقرروا.

الأمم المتحدة أمامكم كفرضة تاريخية ...وأمريكا وراءكم لقتلكم تاريخيا...الخيار لكم...لكن تذكروا دوما أن شعب فلسطين لا ينسى ولا يغفل!

ملاحظة: خليل عواودة...انتصر في خيار التحدي الكبير للجلاد...درس سياسي مضاف سجلته معركة الـ 172 يوما...رسالة مبكرة للرئيس محمود عباس قبل الذهاب الى نيويورك أنك تستطيع لو قررت التحدي!

تنويه أمدي: استقالت الشابة اليهودية موظفة "غوغل" أرييل كورين من عملها، بعد حملة إرهاب نادرة، لأنها فضحت صفقة نذالة تمت بين الشركة الأمريكانية ودولة الكيان العنصري..طيب مش لازم فلسطين الدولة والمؤسسات تعمل قيمة لها وتكرمها..أقله رسالة شكر..صحصحوا ياهوووو!

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط