الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد "أزمة" مشعل في بيروت..هل تعيد حماس حساباتها نحو "الداخل الوطني"؟!

بعد "أزمة" مشعل في بيروت..هل تعيد حماس حساباتها نحو "الداخل الوطني"؟!

تاريخ النشر: 2021-12-27 | 04:49

كتب حسن عصفور/ أنهى خالد مشعل، رئيس حركة حماس في الخارج، زيارة الى لبنان، ربما هي الأكثر "إثارة" لمسؤول حمساوي، فاقت كثيرا ردودها، زيارة رئيس الحركة إسماعيل هنية الى المغرب واللقاء مع حكومة "الإخوان الكامنين"، بعد توقيعها اتفاق تطوير علاقات استراتيجية مع إسرائيل، واشادته بموقف الملك محمد السادس.

دون أدنى شك، يرى كثيرون أن خالد مشعل الشخصية "الأذكى" داخل حماس، وربما الأكثر تأثيرا سياسيا عاما، بالقطع خارج قطاع غزة، ولكن تلك المواصفات لا تكفي دوما لصيانة موقف ما، خاصة لو ارتبط بقضية شائكة، بين الموقف العروبي من جهة، وموقف علاقة خاصة مع "محور ما" من جهة أخرى.

انتهاء زيارة مشعل الى لبنان، تحمل دروسا سياسية متعددة، تستحق من قيادة الحركة أن تقف أمامها، بعيدا عن "عقلية المكابرة" التي حاول بعض كتبتها الصغار ترويجهأ، والحديث وكأنها كانت "نصرا ميمونا"، في حين مثلت صفعة لم تحدث لها منذ طردها من الأردن، وخسارتها حاضنة استراتيجية لعبت دورا مركزيا في تعزيز حضورها الى جانب منظمة التحرير، لاعتبارات لم تعد مجهولة أبدا.

خلال زيارة مشعل، حدث حظر شامل ومنعه من أي تفاعل إعلامي وجماهيري، وحضر تغطية نشاطاته سوى في مواقع محدودة، الى جانب فتح نيران أصدقاء سوريا وحزب الله وإيران النارعليه شخصيا، واستخدموا لغة لم تستخدم مع آخرين، فيما تم منعه من دخول الضاحية الجنوبية (عاصمة الحزب المفترض أنه حليف، بما شمل عدم زيارة أي بيت حمساوي فيها).

ربما يعتبر بعضا من حماس، ان مشعل رفض توجيها إيرانيا بعدم القدوم، وأصر لتبيان "استقلالية" حماس، وعدم خضوعها لرغبات هذا أو ذاك، رغم ان الواقع غير ذلك، وأن محاولة البعض تبيانها كـ "محاولة" لدغدغة مشاعر التيار السني أو المعارض لسوريا وإيران، لم يصب الحقيقة لأن من التقاهم لم يبادروا لإعلان ذلك، حتى رئيس الوزراء ميقاتي لم تنشر وسائل إعلام الدولة خبر اللقاء.

رفض زيارة مشعل وما حدث حولها، ارتبط عمليا بموقفه الشخصي من تأييده للاحتلال التركي لأرض سوريا، وخاصة بعد عفرين وفرض تتريكها، ولم يكن الأمر مرتبطا بالقضية الفلسطينية أو أي موقف عروبي يمكن لحماس أن "تتباهى" به أمام أحد أهم داعميها، وتصر في كل بياناتها أنهما في "محور مقاومة واحد".

ومن يعتقد من بين حماس، ان أحداث زيارة مشعل ستفتح لحماس "أبوابا جانبية" مع دول خليجية لها حساباتها مع إيران، فهم يقعون في غباء مطلق، لأن الدول تعلم حقيقة الأمر ولما حدث ذلك، وسببه الحقيقي، وقد يزيد من حائط التوتر الذي بدأ منذ فترة نظرا لارتباط حماس بالمحور القطري – التركي ومعهم الإيراني.

ودون فتح تفاصيل الزيارة بذاتها، فما كان يجب أن يكون درسا خاصا، يعيد التفكير العميق في هوية الحركة وعلاقاتها ودورها والمهام المفترض ان تكون، ضمن مناطق وجودها، حيث تأكد بالمطلق ان التحالفات في المنطقة العربية، لم تعد وفق قواعد ثابتة وليست مرتبطة فعليا بقضية الصراع العربي الفلسطيني، بل في كيفية استخدام طرف فلسطيني لتمرير قضية ما لخدمة هدف سياسي ما لتلك الأطراف، وهذا ينطبق على حماس وكيف تستخدم قطريا وتركيا، وأيضا إيرانيا رغم أزمة زيارة مشعل، كما تستخدم السلطة الفلسطينية في لحظات ما.

ما يجب أن يكون بعد زيارة مشعل وأزمتها، فتح باب التفكير لجديد سياسي، ماذا تريد حماس، والى أين ستذهب، وهل حقا يمكنها أن تكون البديل لحركة فتح، ما يفتح لها الاستيلاء على قيادة منظمة التحرير، وهل المحيط العربي حقا، يريدها ممثلا موازيا، أو بديلا، ام دورا استخداميا وفق مصالح متحركة، تنتهي بانتهائها، لا يمكن تقدير حقيقة نتائجها.

الأمر لم يعد لغزا سياسيا أبدا، بل وضوحه يفوق كثيرا غموضه، فمستقبل حماس السياسي لن يكون كما اعتقد بعض منهم في فترة ما، أنهم "الوريث الشرعي" لحركة فتح، بل أن فتح بذاتها هي الغطاء الممكن لحضور حماس "الرسمي" في الإقليم العربي ودوليا، ما يفرض تقييما استراتيجيا جوهريا على غير ما كان فيما سبق، سلوكا ومواقفا، مرتبطة بما سيكون من تغييرات جوهرية في المنطقة، والعلاقات المتحركة التي لم تعد مرتهنة لمفاهيم "الثوابت" و"المبادئ"، بل بـ "المصالح المتحركة".

حماس، بحاجة لتحديث "السوفيت وير السياسي – المنهجي" في قواعد العمل نحو الداخل الوطني الفلسطيني، وكسر جدار الفوقية والادعاء العام، مستفيدة من تجاربها ما قبل "أزمة زيارة مشعل"، منذ انطلاقتها وحتى راهنه.

حماس "الإسلاموية" لا مستقبل لها أبدا في قادم التطورات السياسية، تلك هي القضية المركزية التي وجب نقاشها، بعيدا عن "العاطفة والكبرياء"، وآن أوان "فك الارتباط الكلي" مع الجماعة الإخوانية، وأن تصبح علاقاتها مع طرف وقوة، خارج "اللون الأخضر" ليصبح مرتبطا بألوان فلسطين، الأحمر والأبيض والأسود والأخضر...والفرق بين الخيارين واضح!

أما الاعتقاد، ان حكم حماس في قطاع غزة، وحرص بعض الأطراف على استمراره لحسابات إبقاء الانقسام والانفصال، فتلك مسألة اتهامية وطنية وليست غيرها، وقد لا تطول كثيرا في حال تبلور ما يعرف بـ "الحل الممكن".

إعادة التفكير" والتقييم ليس نقيصة سياسية بل قوة وتحصين لمن يريد ألا يقع في مطبات قد تكون قاتلة...!

ملاحظة: سقطت "لجنة القوى" في قطاع غزة سقطة سياسية لا يجب أن تتكرر أبدا، عندما تحدث بيانها عن أبناء الشعب الفلسطيني مسيحيي الديانة كأنهم طائفة...تعابير بذاتها "طائفية" ممنوع ترويجها لأنها تنال من لجسد الوطني..واضح أم بدها قاموس يا "جدعان"!

تنويه خاص: اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لازم يتغير اسمها الى "اللجنة الغائبة" عن منظمة التحرير..والباقي سلامة تسلمكم!

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط