الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد السنوار..الحداد يتحمّل مسؤولية إنقاذ مصير غزة

بعد السنوار..الحداد يتحمّل مسؤولية إنقاذ مصير غزة

تاريخ النشر: 2025-06-12 | 13:16

في الوقت الذي لا تشهد فيه مفاوضات وقف إطلاق النار أي تقدم، تشتد المجاعة وتزداد الأزمات في غزة، ويتصاعد القصف الإسرائيلي، حتى أعلنت إسرائيل عن نشوتها باغتيال محمد السنوار القائد الفعلي لحركة حماس في غزة، بعد اغتيال شقيقه يحيى، ليكون الآن عز الدين الحداد، هو القائد الفعلي للحركة والمسؤول الوحيد عن إنقاذ مصير سكان غزة.

لقد أصبحت الصورة المقلقة تتضح أكثر فأكثر، وهي أن الحداد الذي يُعرف بأنه من صقور الحركة ومن المتشددين فيها، بل وممن لديهم مجموعات مسلحة خاصة على أرض الواقع بكل معنى الكلمة، ومن القادة القلائل الذين كانوا يعرفون تفاصيل هذه العملية، لكن هل يعقل أن تنظيما مثل حماس، يتحكم فيها قلة من القادة مثل السنوار والحداد وغيرهم من الثمانية الذين يعرفون تفاصيل عملية كبرى ستغير مصير القضية الفلسطينية مثل السابع من اكتوبر؟ وكيف تم اتخاذ القرار بعيدا عن قيادة الحركة السياسية في الخارج؟

إن المقلق في الأمر هو خيبة الأمل الرهيبة التي بات يشعر بها سكان غزة، فهم لا يهمهم كثيرا من يحكم حماس، بل يهمهم من يوفر لهم كيس الطحين وشربة الماء، بعدما تركتهم الحركة في وجه آلة الحرب الإسرائيلية، ولم تهتم بمعاناتهم ودمار بيوتهم، ولم تضع حدا لهذه الحرب الضروس والجنون المستمر.

لقد أصبح مصير القطاع وأهله في المجهول، خاصة مع انتشار السرقات للمساعدات وأفعال البلطجة، وهذا الأمر آخذ في التعاظم، الأمر الذي يزيد من جوع الناس ويفاقم من الأزمة الإنسانية التي وصلت الى ذروتها، حتى بات الناس يموتون جوعا وهو ما لم يحدث في القرن العشرين الا في غزة.

وعلى الرغم من الحديث الأخير عن عودة مفاوضات وقف اطلاق النار خلال الايام المقبلة بين إسرائيل وحماس، يأمل أهالي غزة أن يدرك الحداد حجم ما ذهبت اليه الامور بالقطاع وأن يعمل على التوصل الى حل ينهي معاناتهم، لأن الأمر أصبح الآن في يده، ففي النهاية لا يستطيع المفاوضون في الدوحة اتخاذ أي قرار بشأن التهدئة الا بعد التواصل مع القيادة العسكرية بغزة والحداد أبرزهم.

من المنطق، أن يتم محاكمة الحداد من شعبه أولا وحركته "حماس" ثانيا، بعدما تسبب في دمارها وابادتها هو وزملائه من الدائرة الضيقة في التحكم بزمام الأمور، كما لابد من محاكمته من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، التي تعتبر الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني أمام العالم، والمسؤولة عن حالة الحرب والسلم في البلاد، لابد أن يحاكم الحداد من ذوي الأطفال الذين ماتوا جوعا، ولابد من محاكمته من عائلات الذين استشهدوا وأكلتهم الكلاب والقطط في الشوارع ولم يعرفوا أهاليهم عنهم شيئا حتى الآن، ويجب محاكمته ممن دمرت بيوتهم.

كل ذلك في كفة، وبعض الأشخاص والقيادات في الخارج في كفة أخرى، حيث يسكنون في قصور الدوحة وتركيا، ويعيشون حياتهم الطبيعية بين عائلاتهم وكهرباء، ومكيفات، ثم يلبسون البدلات الرسمية وربطات العنق، ويخرجون الى شاشات التلفاز يؤكدون أن غزة بخير وأن شعبها صامد وأن الحداد خير خلف لخير سلف..ولا أعرف فعليا من قال لهم أننا بخير وكيف حكموا على الحداد وفي رقبته مصير 2 مليون شخص يعانون الويلات ولا يجدون أبسط مقومات الحياة..لا يجدون الخبز!

تقف حماس في هذه اللحظة التاريخية عند مفترق طرق شديد الصعوبة أو هكذا جعلها الإسرائيلي، فقد وضعها أمام خيارات محدودة، إما رحيل حماس أو استمرار الحرب، ولا تبدو في الأفق أية حلول، وفقط حالة وطنية جامعة يمكن أن تحتوي حركة حماس، فهي بحاجة لمن ينزلها عن الشجرة بكرامة وطنية، لأن الشعب يستطيع الصمود في المواجهات الصغرى، لكن المعارك الكبرى والإبادة بحاجة لحسابات مختلفة.

وأصبح لسان حال المواطن الغزاوي: "ضيّع الله من ضيّعنا، وأضاع سعيه كما ضيّع سعينا، وشقّ عليه كما شقّ علينا، لا عشتم ولا عاشت مبادئكم، بئس القادة أنتم، وبئس العقول عقولكم".

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط