تاريخ النشر: 2016-08-20 | 22:01
لجنة المتاعبة العليا في 48
تاريخ النشر: 2016-08-20 | 22:01
لجنة المتاعبة العليا في 48
أمد/ غزة - خاص: عاد ملف المصالحة الداخلية "العالق" للظهور مجدداً على الساحة الفلسطينية، بعد أن غاب عنها لأشهر طويلة بعد فشل قطر في تقريب وجهات النظر بين حركتي "فتح وحماس"، لتجاوز عقبات المصالحة في اللقاءات التي جرت على أراضيها.
عودة "ملف المصالحة الشائك" من جديد على الساحة، جاء بعد الحديث عن طرح لجنة المتابعة العربية العليا داخل أراضي الـ48، مبادرة جديد لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي المستمر منذ سنوات طويلة، تهتم بشكل أساسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
- خطوة جديدة للمصالحة
رئيس لجنة المتابعة العربية العليا محمد بركة، قال:" إن اللجنة قدمت مبادرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني قبل ثلاثة أشهر، ولاقت تجاوباً من قبل الرئيس محمود عباس، وهناك ضوء أخضر وإشارات ايجابية واضحة من أطراف أخرى".
وأضاف بركة، أن الحل الذي تطرحه اللجنة يتمثل بتشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على موعد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في السلطة، وتقضي المبادرة أن يحترم الطرفان نتائج هذه الانتخابات.
وفي تفاصيل المبادرة قال بركة "هذه المبادرة خرجت من "المتابعة" قبل نحو ثلاثة أشهر، وبعثنا إلى الأطراف المعنية، مَن نستطيع الحديث معه مباشرة قمنا بذلك، ومَن لا نستطيع أوصلنا الرسالة وسألناهم هل أنتم مستعدون لقبول أمر كهذا فرحبوا بذلك بما في ذلك الرئيس محمود عباس شخصياً.
وأشار بركة إلى أنه كان اشترط " أننا لا نتدخل لفتح كشك جديد لإنهاء الانقسام.. فمثلما حصلت مأسسة للانقسام يجب أن تصبح هناك مأسسة لأطر إنهاء الانقسام، لذلك كان شرطنا أن كل مَن يعمل في هذا الموضوع يجب أن يكون تحت سقف واحد، أي أن تعمل كل الأطر الداعية والفاعلة لإنهاء الانقسام بتناغم".
- فتح وحماس ترحبان..
حركة "حماس" من جانبها رحبت بالمبادرة الجديدة التي طرحتها "اللجنة العربية العليا"، مؤكدةً على إنها ستُقدم كل الدعم حتى إنجاح ذلك الجهد الفلسطيني الإيجابي والهام، ولكن ذلك يحتاج لإرادة حقيقية.
وقال فتحي القرعاوي، القيادي في الحركة والنائب في المجلس التشريعي، إن :" ما قامت به لجنة المتابعة العربية العليا خطوة هامة وإيجابية ويجب على جميع الأطراف بما فيهم حركتي "فتح وحماس" دعمها حتى تنجح وتُحرك ملف المصالحة المجمد".
وأوضح القرعاوي، في تصريح خاص لـ "أمد للاعلام" أن: " مبادرة اللجنة العليا في حال تم العمل بها، قادرة على تحريك ملفات الانقسام التي تعطلت منذ شهور طويلة، بعد اللقاءات الأخيرة التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة"، مشيراً إلى أن دعم أي جهد لتحقيق المصالحة أمر هام للغاية.
وكشف القيادي في حركة "حماس"، عن ضغوطات عربية وإقليمية تُعطل تنفيذ وإتمام المصالحة، مؤكداً أن تلك الجهات لا تريد لنا إتمام المصالحة في هذا الوقت، لافتاً إلى أن الوضع الفلسطيني الداخلي هو أمس الحاجة بإتمام المصالحة الداخلية وتحقيق الوحدة.
وأضاف:" يجب على فتح وحماس أن تتحركان سريعاً في تحريك ملف المصالحة، وتطبيق كل الاتفاقيات التي جرى التوصل لها في السابق بين الحركتين، ودعم أي جهد فلسطيني وعربي ودولي لتحقيق الوحدة الداخلية وإزالة عقباتها".
بدوره، رحب جمال محيسن، القيادي في حركة "فتح" بالجهود التي تُبذل من أجل إنهاء الانقسام الداخلي وفتح صفحة جديدة من الوحدة الوطنية.
وأكد محيسن، في تصريح خاص لـ"أمد"، أن حركة فتح دائما ما تدعم أي مبادرة من أجل إنهاء الانقسام، وأي تحرك فلسطيني جديد بهذا الأمر هو خطوة في غاية الأهمية يجب على الجميع دعمها ومساندتها حتى تنجح.
ولفت، إلى أن ملف المصالحة واضح وكذلك الاتفاقات التي جرى التوصل لها في السابق واضحة للجميع، فعليناً فقط أن نطبق ما تم الاتفاق عليه في السابق، لدعم الوحدة وإزالة كل العقبات التي كانت تعرض طريقها في السابق.
وكان وفدان من حركتي "فتح" و"حماس" قد التقيا قبل أشهر في العاصمة القطرية الدوحة؛ ضمن المساعي لإنهاء الانقسام، وفشلا في تحقيق المصالحة بين الطرفين، وعوامل الخلاف تركزت بملفي "الموظفين وبرنامج الحكومة".
وسبق أن أعلنت "فتح" و"حماس" في العاشر من فبراير/شباط الماضي توصلهما - برعاية قطرية - إلى تصور عملي محدد لآليات تطبيق المصالحة، على أن يتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين، وفي الإطار الوطني الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية ليأخذ مساره إلى التطبيق.
- كيف ستنجح المبادرة ؟
المحلل السياسي أكرم عطا الله، استبعد أن تُحقق المبادرة الجديدة التي طُرحت من قبل اللجنة العربية العليا، أي تقم في ملف المصالحة الداخلية، بسبب استمرار أزمة "اختلاف البرامج السياسية" لحركتي "فتح وحماس".
وبين عطا الله، في تصريح خاص لـ"أمد"، أن حركتي "فتح وحماس" رغم ترحيبهما الإعلامي بالمبادرة إلا إنهما غير مستعدين للتعامل بشكل رسمي مع أي مبادرات جديدة تتعلق المصالحة الداخلية وتقريب وجهات النظر بينهما".
ولفت المحلل السياسي، إلى أن البرامج السياسية الداخلية والخارجية لدى الحركتين، تقف عقبة أساسية وكبيرة لإتمام أي مصالحة بينهما، مؤكداً أن "فتح وحماس" ترديان مصالحة إدارية وليست سياسية، وذلك هو العقبة الأكبر التي تقف أمام نجاح مبادرة "لجنة المتابعة العربية العليا".
وأضاف عطا الله:" المبادرة الجديدة يمكن أن تنجح في حال، استجابت فتح وحماس لخارطة الطريق الخاصة بها، وعدم وضع الحركتين أي فيتو وملاحظات "سياسية" عليها وممارسة ضغط حقيقي وجاد، ودون ذلك فلن يكتب لها النجاح".
يذكر أن حركتي حماس وفتح وقعتا يوم 23 أبريل/نيسان 2014 اتفاقاً للمصالحة، نتج عنه تشكيل حكومة الوفاق في 2 يونيو/حزيران من العام نفسه، لكنها لم تتسلم مهامها في قطاع غزة؛ بسبب الخلافات السياسية بين الفصيلين.