تاريخ النشر: 2017-09-11 | 19:00
تاريخ النشر: 2017-09-11 | 19:00
في الوقت الذي فقد فيه الفلسطينيين الأمل في تغيير حقيقي ينهي معاناتهم التي تفاقمت منذ أكتر من عشرة سنوات , إلا أن مبادرات المصالحة تأتي تباعًا , والتي كان آخرها المبادرة التركية المرتقبة وصولا إلى دعوة القاهرة للمكتب السياسي لحركة حماس لإتمام مبادرات المصالحة ومناقشة مواضيع أخرى تتعلق بالشأن الفلسطيني , ومما لاشك فيه بأن وصول المكتب السياسي لحركة حماس بتوليفته الجديدة إلى القاهرة , يمثل انتصارا كبيرا للسياسة المصرية في إدارة الإمساك
بمقاليد الأمور في المنطقة امساكًا نسبيا على الأقل والنجاح المصري هذا يتمثل فيما صرح به الكاتب الصحفي "أشرف أبو الهول " القريب من المخابرات المصرية في مقاله يوم الإثنين في صحيفة الأهرام , حيث قال إن حركة حماس قد وصلت الآن لسن النضج بعد أن شهدت جملة من التغيرات العميقة لتجعلها أكتر برجماتية , وتخلصت من اسلوبها القديم.... وأردف أبو الهول " لا يخفى على أحد انه لولا التحولات التي تشهدها حماس حاليًا لكان من المستحيل ان تراها تعقد اجتماع مكتبها السياسي في القاهرة خلال أيام بعد ان وصل إلى مصر بالفعل معظم قيادته " . وتابع " الحقيقة هي أن حماس شهدت أخيرًا تغيرات جوهرية أولها تغيير ميثاقها لإسقاط تبعيتها لجماعة الإخوان المسلمين ".
كل ما سيق يدفعنا للقول بأن هذا النجاح المصري يجب أن يكون مع أساس اقناع عودة حماس إلى المشروع الوطني الفلسطيني وأن تفرض مصر عليها العمل ضمن نطاق أجندة وطنية فلسطينية بإنهاء سيطرتها على قطاع غزة وحل بما تسمى اللجنة الإدارية والذهاب إلى الانتخابات.
والأهم من ذلك كله يجب على مصر إذا ما أرادت أن تنجح في انهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني عليها أن تعمل مع رئيس السلطة الوطنية " أبو مازن " لجمع أطراف الخلاف والوساطة بينهما حتى تضمن عودتها لصدارة المشهد السياسي في المنطقة.