الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد عام 2020 ..هل مازالت الهوية للقضية الفلسطينية عربية؟

بعد عام 2020 ..هل مازالت الهوية للقضية الفلسطينية عربية؟

تاريخ النشر: 2020-12-31 | 14:54

د. أماني القرم
د. أماني القرم

لأن الهوية مكون جمعي مركب ومعقّد يميّز بشراً عن غيرهم بخصائص مشتركة ( لغة وتاريخ ودين وعادات وتقاليد ومصير وطموح وغيرها ..) تمتد داخل الشخص وتترسّخ على مدار أعوام كثيرة،يكون من الصعب الانسلاخ والتخلي عنها بجرة قلم أو بقرار سياسي. ولأن الهوية أيضاً حالة دائمة من التطور والتحول  نتيجة أحداث فارقة فمن الممكن استغلال حالات الضعف التي تمر بها وتفريغها من محتواها عبر مخطط مقصود صبور طويل المدى . 

عادةً ما كانت توصف القضية الفلسطينية بأنها قضية عربية اسلامية وقضية العرب الاولى والقضية المركزية للنظام الاقليمي العربي. وعلى الرغم من كونها مشتركاً يوحّد العرب إلا أنّها في نفس الوقت كانت عاملاً انقساميا يفرّقهم أو على الأقل يتم توظيفها لتبرير هذا انقسامهم المصلحي  ..  

التحولات التي شهدها العقد الأخير وتوّجت بأحداث عام 2020 تجلّت بها تأثيرات انعكست على كينونة القضية الفلسطينية وعمقها العربي، ومن المرجح  أنها تعزز تراجع فكرة فلسطين كقضية عربية. فهل فعلا باتت فلسطين قضية الفلسطينيين وحدهم؟  

التحولات جاءت بفعل موجتين كاسحتين: 

الاولى هي موجة الثورات التي حدثت مطلع العام 2011 وتوابعها المتأزمة التي خلقت واقعاً جديداً. وللأسف بقدر الآمال التي وهبتها تلك الثورات للقضية الفلسطينية بإعادة وهجها ، بقدر الاهمال والاغفال الذي أصابها بحجج مختلفة كالفوضى والاسلام السياسي والحروب المفتعلة وتغير الأولويات والأهداف العربية حيث كل دولة تلملم نفسها وتحصّن أمنها. والأدهى أنّ هذا الواقع المتغير منح إسرائيل مساحة واسعة للحركة بحرية في الداخل الفلسطيني وفي الخارج الاقليمي لتعزيز نشوء هويات فرعية مستحدثة (دينية وعرقية) على حساب الهوية العربية التي تداعت بعض مكوناتها الجامعة للعرب كلهم مقابل بروز مكونات اخرى تفرقهم . 

الموجة الثانية هي موجة التطبيع الناشئة عن تطورات الموجة الاولى والتي أتت في سياق غريب جدا متعدد الأوجه يتم الترويج له باعتباره خياراً شعبياً ووصفة سحرية لحل أزمات داخلية. وكأن القبول بمشروع "اسرائيل"  هو الذكاء والاستباق لمرحلة مزدهرة مقبلة ! واللافت أن التطبيع الحالي إنما يُراد به أن يكون مختلفاً عن حالتيه السابقتين في مصر والأردن لأنه في الأخيرتين كان فاشلاً على الصعيد الشعبي حتى اللحظة. وكل شخص في هاتين الدولتين يجرؤ على الاقتراب من التابوهات التطبيعية يحاكم شعبيًا ونقابيًا . وهو أمر محمود ينبئ بوعي بديهي لخطورة الاختراق الاسرائيلي لمكنونات العروبة  في مصر والاردن .  وما يعلمه كل عربي جيدا ويتغاضى عنه البعض بجهالة أو بقصد أن المشروع الاسرائيلي هو ذاته المشروع البريطاني والفرنسي والأمريكي وكل مشروع استعماري يهدف الى محو الهوية العربية وإبدالها بهويات فرعية ودمج الشخصية العربية في بنى مختلقة عديمة الترابط لتكتب الرواية التاريخية بعدها بأقلام المستعمر ويصاغ الوعي الثقافي المشوه بتكرار أكاذيب باطلة . 

وباعتقادي أن فجيعة 2020 لم تكن التطبيع فقط ، وإنما رفض إدانته من قبل المؤسسة العربية الوحيدة الباقية "الجامعة العربية" .   

وعلى الرغم من ذلك فإنه يمكن فهم الضعف الذي أصاب المكون العربي  في الالتصاق بالقضية الفلسطينية  على مدار السنوات السابقة، لكن في المقابل فلسطين لن تكون قضية الفلسطينيين وحدهم لأنه ببساطة شيء ينافي العقل والمنطق ولا يمكن التنازل عن عروبة القضية فالعلاقة بين الاثنتين وجودية ومتبادلة ودالّة على فهم التطور في منحى الحالة العربية والعكس صحيح. 

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط