الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد 20 عاما..أمريكا رسميا تنعي "حل الدولتين"!

بعد 20 عاما..أمريكا رسميا تنعي "حل الدولتين"!

تاريخ النشر: 2022-12-05 | 04:49

كتب حسن عصفور/ في الرابع من ديسمبر 2022، أعلن وزير الخارجية الأمريكي (اليهودي) بلينكن، امام أحد الجمعيات اليهودية في الولايات المتحدة المساندة لدولة الكيان العنصري (جي ستريت)، ان " احتمالات حل الدولتين تبدو بعيدة".

وبذلك، يكون هذا أول إعلان رسمي صادر من إدارة أمريكية بانتهاء العمل نحو ما أسمته بـ "حل الدولتين"، والذي أطلقه الرئيس الأسبق جورج بوش الابن في 24 يونيو 2002، خلال الحرب التي قادها الثنائي براك – شارون لتدمير الكيانية الفلسطينية الأولى، عندما تقدم بما اسماه مبادرة ترتكز على إجراء تعديلات جوهرية على النظام السياسي الفلسطيني، ومنها تعيين رئيس وزراء يتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة، على حساب صلاحيات الرئيس وفق القانون الأساسي.

جوهر المبادرة الأمريكية، كان اكمال حرب التدمير الشارونية للكيان الأول والخلاص من الخالد المؤسس ياسر عرفات، وتلك قالها بوش الابن صراحة، ان تلك المبادرة تتطلب وجود "قيادة فلسطينية" غير الرئيس عرفات، فكان الإصرار على تعيين رئيس وزراء وتم تحديد المهام والشخصية، في حينه كان خيارهم محمود عباس، وأمام تطورات المشهد، وافق الخالد أبو عمار، وتمت تعديلات القانون الأساسي، وتعيين أبو مازن رئيسا للحكومة.

والحقيقة السياسية، التي تجاهلها الكثيرون، رغما أو عجزا أو مناورة، ان تعبير "حل الدولتين" بذاته كان خادعا جدا، ويبدو وكأن الأمر مرتبط بمساواة بين طرفين، فيما الواقع يقول إن هناك دولة اسمها إسرائيل تحتل أرض دولة أخرى هي فلسطين، والمطلوب تحريرها.

كما ان الهدف المركزي، الذي تحكم في تلك المبادرة الأمريكية، المضافة لعشرات سابقة، لم تجد لها نصيبا للتنفيذ، كان الخلاص من الرئيس ياسر عرفات، والذي رفض كليا المشروع الأمريكي لتهويد البراق ساحة وجدارا، وقطع الطريق على النيل من مكانة المسجد الأقصى، خلال مفاوضات "قمة كمب ديفيد" 2000.

أمريكا بعد "حل الدولتين" في يونيو 2002، والتجاوب الفلسطيني الكامل مع ما تقدمت به ولاحقا مع ما يعرف بـ "خريطة الطريق"، لم تتقدم بخطوة عملية واحدة لتنفيذ بعضا مما عرضته، بل واصلت الضغط السياسي تحت الضربات العسكرية لدولة الاحتلال وجيشها بقيادة الفاشي شارون، لإنهاء "العهد العرفاتي" كليا، وفتح الباب لمشهد فلسطيني جديد.

في 11 نوفمبر 2004 حققت الهدف المركزي باغتيال المؤسس ياسر عرفات، ويناير 2005 تم انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية، وكان اعتقاد البعض أن واشنطن ستذهب سريعا لتطبيق بعضا مما عرضت في مبادرة بوش وخريطة الطريق، ولكنها اتجهت نحو مسار آخر كليا، بفرض انتخابات تشريعية جديدة وفتح الباب لحركة حماس المشاركة بها، دون قيد او شرط، بما فيه القانون الأساسي، أو قرارات الشرعية الدولية، أو شرط مسبق، لأن الهدف لم يكن تطويرا للنظام السياسي الفلسطيني بل كان آخر تبين لاحقا.

ويناير 2006 حدثت الانتخابات وفازت حماس فوزا كبيرا لا يعبر ابدا عن ميزان قوى الواقع الوطني، الذي مثله "كتلة النسبية" المتساوية بين فتح وحماس تقريبا...ولم تسعف الانتخابات التي فرضتها واشنطن للذهاب نحو تنفيذ أي من وعود أمريكا، بل واصلت مخططها السياسي التكميلي لمخطط دولة الكيان الاحتلالي، بتدمير أول كيان وطني فلسطيني فوق أرض فلسطين. فقادت أخطر عملية انقسام – انفصال عبر انقلاب يونيو 2007 بقيادة حركة حماس.

ومنذ تاريخه لم تفعل أمريكا ما يمكن ان يساهم في أي حل سياسي بل العكس تماما، عملت على تدمير أي فرصة سياسية، تجسدت بوضوح كامل عندما منعت الرئيس عباس التفاوض مع رئيس وزراء الكيان أولمرت حول مبادرته التي عرضها أواخر 2006 وبدا العمل للتفاوض 2007، ولكن أمريكا عرقلت ذلك، وفقا لتصريحات أولمرت مع شبكة سي أن ان الأمريكية عام 2012، بعد ان كان قريبا من الاتفاق مع الرئيس عباس عام 2008، حسب أقواله في تلك المقابلة.

والان، يأتي الإعلان الرسمي الأمريكي بإنهاء العمل بـ "حل الدولتين" ليلغي طريق وهم سياسي طال زمنه، والكف عن الجري وراء سراب أي حل، وما سبق من نماذج مضافا لما كان قبل مبادرة بوش، منذ كارتر مرورا بريغان وكلينتون وصولا الى بوش ومحاولات أوباما المرتعشة، يمكن اعتباره اغلاق ملف "الحل الأمريكي" للقضية الفلسطينية.

بعد نعي بلينكن لـ "حل الدولتين" الشماعة الخادعة لإطالة أمد الاحتلال، لم يعد هناك خيار امام الرسمية الفلسطينية، ومعها الرسمية العربية، سوى التركيز فقط على تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، وإعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال، وإكمال مسار انضمامها كدولة كاملة العضوية، مع المنظمات الدولية الأخرى.

النعي الأمريكي لـ "حل الدولتين" ربما هو أصدق موقف لإدارة بايدن حول القضية الفلسطينية، لأنها لا تريد أن تعمل في مسار سياسي لحل حقيقي، بإنهاء احتلال دولة غازية لأرض دولة محتلة، وكل ما يمكنها العمل له البحث في كيفية تحسين شروط الاحتلال لـ "السكان الفلسطينيين" عبر تحسين مستوى الحياة العامة.

موقف بلينكن، جاء حسما لحركة دوران فارغة طوال زمن بعيد، وربما وضع "الرسمية الفلسطينية" في زاوية ضيقة، وأغلق سبل "الخيارات الانتظارية" لحل سياسي من واشنطن..وترك لها وحدها تقرير مصيرها، هل تقبل "تعايشا محسنا تحت شروط الاحتلال" كخيار أمريكي  راهنا...أم تذهب لتنفيذ "الخيار الوطني" وإعلان فك الارتباط مع سلطات الاحتلال باستبدال الحالة الكيانية من "سلطة" الى "دولة".

النعي الأمريكي لـ "حل الدولتين" نهاية مرحلة طالت.. فهل ستكون بداية لمرحلة فلسطينية جديدة منطلقة من انهاء كلي للمرحلة الانتقالية، وبقايا اتفاق بات التمسك به "وهما سياسيا" ضارا..أم خيار "التعايش مع احتلال محسن"...تلك هي المسألة ولا خيار ثالث لهما!

ملاحظة: حسنا فعل "فدائيي فلسطين" بنشر صورة واسم مجرم الحرب قاتل الفتى عمار مفلح في حوارة نابلس...ليصبح مطلوبا بشكل مباشر لتطبيق "العدالة الإنسانية"...والى حينها سيبقى ميتا تحت الانتظار..ومسبقا سلمت الأيادي التي ستنتقم!

تنويه خاص: أكثر كلمة بات يستخدمها الكاذب الكبير رئيس التحالف الرباعي الفاشي نتنياهو، في الإعلام الغربي، أنه سيحافظ على دولة الكيان أن تكون "ديمقراطية"..تكرارها كاشف أن الخوف من الفاشية القادمة مش بس فلسطيني بل لغيرهم كمان.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط