الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعض معايير الإصلاح الوطني

بعض معايير الإصلاح الوطني

تاريخ النشر: 2025-03-13 | 12:27

خطاب الرئيس أبو مازن أمام القمة العربية الطارئة في القاهرة 4 اذار / مارس الحالي، حمل نقاط إيجابية عديدة، بالإضافة للجانب السياسي والأمني واللوجستي المتعلق بملف الإبادة الجماعية على الشعب عموما وفي قطاع غزة تحديدا، اتخاذه قرارات هامة تتعلق بالإصلاح داخل حركة فتح ومنظمة التحرير والدولة الفلسطينية، وحسب المعطيات المتوفرة لدي، لم يكن ما طرحه عباس مفاجئا لعدد من الزعماء العرب المشاركين في القمة، وإن كان مفاجئا لغالبية القيادات الفلسطينية، التي لم تكن تتوقع تضمن الخطاب ملف الإصلاح، مما دفعها للغوص في دائرة السؤال، في محاولة لاستشراف الخلفيات والدوافع لإثارة الموضوع في القمة، وتباينت الاجتهادات بين مرحب ومؤيد من حيث المبدأ لخيار الإصلاح، وبين مرحب بتحفظ، واتجاه متردد وباحث في سبر أغوار الرجل وخطابه، والاتجاه الأخير انحصر في أوساط حركة فتح. لا سيما وان الدورة ال12 للمجلس الثوري للحركة عقدت قبل أيام قليلة من عقد القمة العربية، وكان ملف الإصلاح الداخلي والوطني مثارا في جدول اعمال دورة المجلس، وتبنى قرارا بإضافة عدد من الأعضاء للهيئتين القياديتين اللجنة المركزية والمجلس الثوري. الامر الذي اثار العديد من الأسئلة بشأن العفو الذي أعلنه أبو مازن عن المفصولين من الحركة، وهل يعني العفو عودة المفصولين بشكل جماعي أم فردي؟ وهل العفو يقفز عن محددات ومعايير وضوابط اللجنة الفتحاوية لعودة الفتحاويين المفصولين، أم يستند لها، ويعتبرها الأساس الناظم للعفو؟ وهل ستكون نصوص مواد النظام الداخلي للحركة ذات الصلة بعودة المفصولين، بالإضافة للنقاط التي حددتها اللجنة برئاسة أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، هي الناظم للعودة، ام سيجبها العفو المعلن أمام القمة؟ وهل سيكون لبعض الأطراف العربية تأثير على القرار الفتحاوي الداخلي، أم لا؟
مؤكد الإصلاح المتعلق بالوضع الداخلي لحركة فتح، يعود للأليات التي ستعتمدها الحركة في معالجة هذا الملف، بغض النظر عن التداخل والعلاقة الجدلية بين البعدين التنظيمي الداخلي والوطني العام، وانعكاس ذلك على العلاقة مع عدد من الأنظمة العربية ذات الصلة بإثارة ملف الإصلاح. وهو ما يفرض على قيادة الحركة عقد سلسلة من الاجتماعات الداخلية لاتخاذ القرارات المتوافقة والمنسجمة مع مصالح الحركة التنظيمية والوطني، وهنا يبرز سؤال، هل تستدعي الضرورة عقد المؤتمر الثامن للحركة أم لا؟
وأما موضوع الإصلاح الوطني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، فهو يهم الهيئات القيادية للمنظمة والقوى الفلسطينية كافة من فصائل ومستقلين ومنظمات واتحادات شعبية وقطاعات الشعب المختلفة. لأنه أحد همومها وعناوين حديثها ومطالباتها الدائمة بهدف تفعيل دور ومكانة المنظمة، وتطوير أدائها الوطني والقومي والاممي، واخراجها من دائرة المراوحة والتعثر التي تعاني منها.
وتملي الضرورة قبل عقد جلسات الحوار الوطني لفصائل المنظمة وباقي مكونات وقطاعات الشعب، وعقد دورة عادية وكاملة للمجلس المركزي للمنظمة، حسم مسألة طبيعة الكيانية الفلسطينية، هل هي سلطة وطنية، أم دولة بعيدا عن رؤية ومواقف الولايات المتحدة ومعها دولة إسرائيل، التي ستلغي اتفاقات أوسلو قريبا. لا سيما وان هناك مشروع قانون طرحه ايتمار بن غفير، زعيم "القوة اليهودية" بهذا الصدد؟ لأن بقاء هذه الازدواجية في توصيف الكيانية مثار جدل وتساؤل بين الكل الفلسطيني؟ وهل نائب رئيس الدولة المقرر تعينه بعد تعديل النظام الأساسي (الدستور المؤقت)، هو نفسه نائب رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة؟ وهل هناك ضرورة إذا ما تم التوافق على قرار، ان الكيانية الفلسطينية هي دولة، هل هناك حاجة لطرح مشروع دستور للدولة، وتجاوز مرحلة النظام الأساسي الذي أقره المجلس التشريعي الأول؟ والا تملي الضرورة الفصل بين الدولة والمنظمة، خاصة وان الدولة تقتصر على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، في حين المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد لكل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وحيثما وجد فلسطيني في بقاع الأرض؟ وألم يحن الوقت لتهيئة الواقع لعملية الفصل بين المستويات القيادية المنظمة والدولة وحركة فتح، وإزالة التداخل، وبما يسمح لتفعيل دور كل منها على أرضية التكامل والتطوير في آن للنظام السياسي والمنظمة والعمود الفقري للحركة الوطنية حركة فتح؟ وفي السياق، آما آن الأوان لإعادة تشكيل المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية وفق معايير وطنية جديدة لاستنهاض الذات الفلسطينية، أم سيبقى مرهونا بدخول بعض الحركات الإسلامية واقصد حركتي حماس والجهاد الإسلامي؟ وماذا ان بقيت تراوح في خنادق الانفصال ورفض خيار الوحدة الوطنية؟ ما العمل عندئذ؟ وما هي الحلول لإنقاذ الشعب من تبعات الانقلاب الحمساوي، واستعادة السيطرة الكاملة للمنظمة والدولة والحكومة لولايتها السياسية والقانونية واللوجستية على قطاع غزة؟  
أسئلة عديدة مرتبطة بخطة الإصلاح التي طرحها الرئيس محمود عباس أمام القمة، على الهيئات القيادية وكل معني بالأمر بمحاولة الاسهام في الإجابة عليها، وطرح الأفكار والاقتراحات المساعدة في بلوغ عملية اصلاح تعزز مكانة ودور المنظمة والدولة والشعب، وكمقدمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في الوقت المناسب.
 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط