تاريخ النشر: 2020-03-24 | 10:21
تاريخ النشر: 2020-03-24 | 10:21
.لم تعد قضية السياسة في هذه الأيام والمقصود بها هنا الأزمات والخلافات السياسية والصراع بين الدول على المصالح الاقتصادية وغيرها محل اهتمام الناس في أحاديثهم سواء تبادلوها في البيوت أو في أماكن العمل أو في المقاهي أو في أي أماكن أخرى خاصة منهم الوسط المثقف المولع بالقراءة والتحليل السياسي وتتبع الأخبار عبر الإذاعة المسموعة والمرئية والمواقع الإلكترونية فتتبع أنباء تفشي فيروس كورونا الذي إشاع الهلع على المستوى العالمي أصبح الشغل الشاغل للعالم أنظمة سياسية بمختلف تكوينها الطبقي واتجاهاتها السياسية وشعوب بمختلف عقائدها الدينية السماوية والوضعية وتكوينها الطائفي والعرقي أصيبت كلها بالذعر وحكام كثيرون أصبحوا في خشية من الفيروس أن يقطع أنفاسهم منهم المتهورالعنصري قليل التجربة السياسية كالرئيس الأمريكي ترامب المتصهين أو التي وضعت في الحجر الصحي كالمستشارة الألمانية ميركل الإنسانية صاحبة الحكمة والرفق بالمهاجرين إلى أوروبا من سوريا والعراق والبلدان الافريقية ..لقد وحد وباء الكورونا كل العالم في مواجهته بينما كانت السياسة دائما والتي ينشغل عنها الناس الآن مؤقتا حيث لاغنى ايضا من تتبع أخبارها ..كانت دائما هذه السياسة تثير الصراعات والحروب في أركان هذا العالم القلق المضطرب كما في الحربين العالميتين الأولى والثانية التي راح ضحيتهما ملايين من البشر مما جعل الإنسان اليوم بعد أن أحس بخطر الوباء يقترب على صحته الشخصية أكثر ميلا للأمن والسلام العالمي وايثار العامل الإنساني العاطفي الوجداني على غيره من العوامل المادية الذي تؤدي إلى الفرقة ...هكذا فان العالم اليوم وهو تتسابق دوله الكبري بشكل محموم على ايجاد لقاح مضاد للكورونا نجده يرفع شعارا ناظما واحدا هو : الصحة للإنسان اليوم أغلى وأهم من السياسة .