تاريخ النشر: 2014-08-16 | 12:04
تاريخ النشر: 2014-08-16 | 12:04
حينما يغدو الصباحُ معتقٌ بالألم ، لا نرغب بفتح أعيننا إن ما غلبها النوم
كل شئٍ يستحقُ الذِكر غلبهُ الموت ، أما النوم استيقظ ليشهدَ تشبعي بالتراب ...
بيوتٌ بلا ملامح
أسوارٌ فقدت قدرتها على الصمود
و أرجاء ملت صوت البكاء
من يبكي علينا إن كنا ضعفاء
من يَمدُ يدهُ لينشلنا من مستنقعٍ للغرباء
ومن يفرح إن كنا جميعاً تعساء
مُرَ على داري وقبِّل وجهَ أمٍ تعيس
مُرَ عن وطني وكفكف دمعَ طفلٍ جريح
و مُرَ عني وسلِّم عليَّ وقل لي كم من الوقتِ مَرَ على أمتي دون أن تصيح
اقطف دمي عن شجرةٍ لا ثمارَ لها
واقتل فيَّ وجعاً أدمى أماً لا أطفال حولها
ودمر أرضاً وقعت من سماءٍ غريبةٍ لا تاريخ لشعبها
امشي فيَّ اقتطع مني طريقاً طويلاً لا غد له
وصِله بمنفاي البعيد ..
يا ملحَ كفي لملم أشلائهم ، ألعابهم ، ثيابهم، وروحهم
فالمكان مشبعٌ بفوضى صمتهم ...
تلك الغريبة كانت تلملم خوف أطفالها كل ليلة ليناموا بسلام
تلك الغريبة لم تحيا لليلة أخرى لترى الأحلام
تلك الصابرة أخذت تلملم أشلاء أطفالها
و تعيد ترتيب ملامحهم
علَّ الروحَ تهواهم من جديد
وتقول التائهةُ من نفسها
أين الوطن ، أين الولد
ويرد الصدى
ليـــــــــــس هنالــــــــك أحــــــــد ...
يا دمهم
ضمد فينا الجراح
يا رصاصهم
احمي عرضنا المستباح
يا دمعهم
حرر صمتنا المباح
لليل أغني
وللقمر أفرش كفَّي
يا قلبَ السماءِ تكفل بموتنا
فالروحُ سبقت أحلامَ النجوم
في الليل أحترق وأرصُ الجثثَ جثةً جثة
على الغيمات
في الليل أصرخ لأن منزلي فارقته الحياة
كُل يا وجع من لحمنا وجرد القلب من شعوره
صُم عن قيامِ الحزنِ في ليلةِ ضجر عقيم
مُرَّ عن دياري من بعدِ دمارٍ و أخبرني ما شأنُ الوطن
وكيف أصبح الضمير ذبيح
يا أمتي ما نفعُ الصياح إن كان الديك ذليل
وما نفعُ الحياة إن كان الموت جليل ...
جُد بنا يا وقتَ ولملم جراحنا
خُذ بنا يا صبر وشييع جثاميننا
و خُذ بي مني إن ما مرَ الريحُ عليّ
وتركني دون هوية ...
الثلاثاء
5/8/2014
4:00
مساء