تاريخ النشر: 2016-03-21 | 21:58
تاريخ النشر: 2016-03-21 | 21:58
أمد/ غزة – خاص: سيطرة حركة حماس على قطاع غزة ، مستمرة بدون أي شك ، رغم إدعاءاتها أن القطاع مسئولية حكومة التوافق حسب إتفاق الشاطيء في منزل نائب رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية ، والأدلة الدامغة على أن حماس لم تتنازل عن الحكومة ولا الحكم ، خلاف ما تدعيه كثيرة ويومية وتكاد تغطي عين الشمس ، فمن يفرض الضرائب على مليوني إنسان في القطاع يحكم ، ومن يتحكم بمفاصل الأمن ويستدعي ويعتقل ويحمي مسيء لمجرد أنه ينتمي لتنظيمها ، يحكم ، ومن يفرض الإقامة الجبرية ويعفو عن من يشاء يحكم أيضاً.
ولكن من المغلوط فهمه والمدجج فيه شك التعاطي بدون إدانة ، قرارات النائب العام المحسوب على حركة حماس ، الاستاذ إسماعيل جبر ، والذي قبل دعوة قضائية تدين اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة ، لتصريحات صحفية أدلى بها ، وهذه الدعوة التي حركت بفعل فاعل وقبلها النائب العام الحمساوي وشدد فيها حكمه على فرج ، تعتبر تشبيك سياسي معمق بالتجيير والتدوير وليّ عنق القوانين ، ولسنا بوارد إن كان هذا النائب العام المعين خارج موافقات السلطات العليا القضائية ووفق منظومتها الدستورية ، هو الجهة المخولة ام لا ، ولكن بذات الوقت لماذا لا يستخدم موقعه القضائي والقانوني لملاحقة المسيئين لأبناء شعبهم ، والمسكوت عنهم، يعني أنهم يعبّرون عن كل الحركة ، فالرسام الكاريكاتيري بهاء ياسين لا يخفي انتمائه لحركة حماس ، بل صوره منتشرة وهو يهدي الاستاذ إسماعيل هنية صورة له ، ومعروف بأنه كان يعمل لصالح صحيفة حمساوية محلية في غزة ، وأنه يرسم بحس حمساوي خاص جداً ، ولا ينظر للوطن إلا من عين حمساوية واضحة وجلية ، ورغم ما يرتكبه من انتهاكات جسيمة في رسوماته ، وتشبيهه أهل الضفة مرة بأنهم "عاهرة مغناج" لا تحرك ساكناً وفوقها الاسرائيلي ، وتصوير سكان قطاع غزة في لوحة جديدة بأنهم "كلاب" والذين يستشهدون يستشهدون من أجل هولاء "الكلاب ، وغيرها من اللوحات التي باتت تقشعر منها الابدان بوضاعتها وقلة انسانيتها ، وخروجها عن القيم والأخلاق التي يتحلى بها شعب فلسطين المجاهد .
بهاء ياسين يا حضرة النائب العام في قطاع غزة ، يغذي الحقد الفصائلي ، ويحشو الكراهية في صدور كل من لا ينتمي الى حركة حماس ، ويعزز ثقافة الإنقسام الأصفر ، بألوانه وتدرجاته الجامعة ، كما أنه بات من الواضح انحرافه العقائدي بتطاوله على الله سبحانه ، الذي يمسك بمقادير المصائر ويرسي بعدله ما قبل الموت وما بعده حقوق العباد ، فكيف هذا المحسوب عليكم يؤله نفسه ويقول عن استشهاد الشهداء من أجل رفع الظلم عن شعبهم بأنه "حرام" وكيف ينسجم هذا ورفع حماس شعار المقاومة وإرسال ابناء شعبنا الى الثغور وحفر الأنفاق ورصد العدو واقتحام خطوط التماس ، كما أن هذا يعري حماس ويجعلها تفعل ما لا تقول ، وإن شعبنا يعلم بأنه هذا الغير بهي يضلل فئة عريضة من ابناء شعبنا بدعواه انه نصير المقاومة ، وخير دليل على تضليله تحريمه للشهادة ، وقصر نظره في ظهور مراغم الشهداء ، فالدم السيال في شعبنا لمواجهة المحتل لم ينزف في زمن بهاء ياسين ولا حركة حماس ، ولكنه سيال من مئة عام في نهر الفداء والتضحية ، ولازالت ثماره لم تنضج وأزهاره لم تتربع على حرية فلسطين ، وهذا لا يعني أننا لن ننتصر .
السيد نائب عام حماس في قطاع غزة كما أننا نحتاج الى تحقيق بتصريحات اللواء ماجد فرج ، ومراجعة تصريحاته قبل الإدلاء بالأحكام ، نحتاج منك اليوم وبنفس الرغبة والعزم ، إدانة بهاء ياسين ، وتعريضه لمحاكمة عادلة انتصارا لشعبنا الفلسطيني الواحد ، فلا صفة العهر تليق بشعبنا ولا صفة "الكلاب" وإنك مسئول أمام ربك يوم يقوم الأشهاد .