الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بلفور في غزة !!

بلفور في غزة !!

تاريخ النشر: 2016-11-03 | 07:58

شكل وعد بلفور محطة فاصلة في تاريخ فلسطين المعاصر، مُنحت بموجبه دولة الاحتلال أرض فلسطين على حساب أهلها في تخلص غربي من يهود العالم. وبعد مائة سنة من عمر هذا الوعد المشئوم تقف القضية الفلسطينية أمام مفرق طرق مساراته التقليدية تحمل أوزار فشل برنامج التسوية، وحالة الانقسام الداخلي، وتراجع الحاضنة العربية الداعمة للشعب الفلسطيني. هذه العناوين الرئيسية من التراجع والإخفاق، جعلت من الموقف الرسمي الفلسطيني يعاني أمام عنجهية الاحتلال وبطشه، وألقت بحملها على كاهل المواطن الفلسطيني الذي أصابته خيبة أمل كبيرة من البرامج المطروحة على الساحة الداخلية، وأصابته بحالة إحباط شديدة على كافة المستويات. وقد نظم مركز غزة للدراسات والاستراتيجيات التابع لأكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني الرابع بعنوان مائة سنة على سايكس بيكو ووعد بلفور.. فلسطين إلى أين؟ في مدينة غزة ، وشاركت في حضور جلساته، لأجد المشهد الفلسطيني الحالي يتجسد في تفاصيل جلساته، التي تنوع المشاركون فيها من كافة التوجهات الفلسطينية والأحزاب بجانب الأكاديميين والباحثين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الفلسطينية، وقد لفت نظري خلال مداولات المؤتمر، الحوارات التي جرت بين المشاركين، في تمثيل لحالة البرامج على الساحة الفلسطينية فوجدنا المُنظّرِ لبرنامج التسوية والمدافع عنها، وآخر يتبني الجمع بين المقاومة والسلطة، وفريق آخر يتبنى المقاومة كخيار وبرنامج للتحرير. وبعيدا عن الانحياز لهذا الطرف أو ذاك، فقد سمعت كلاماً لا لَبْسَ فيه عن إيمان طرف المنظمة والسلطة ببرنامج التسوية، على الرغم من فشلها، حتى وان تغنى بأنه صاحب الطلقة الأولى، ورفع شعار المقاومة. وأما من يحاول الجمع بين المقاومة والسلطة فقد كان يعتز بخياره ويرى في نفسه المصلح والموجه الحقيقي لأجهزة الأمن نحو المقاومة ودعمها، ويهاجم الآخر الذي لم يترك الفرصة لكي يرد عليه وبحماسة كبيرة معبراً عن رفضه لمنطق التخوين، بل ومعايرة خصمه السياسي بأنه سار على نفس النهج حتى فيما يتعلق بالتنسيق الأمني مثلا. وبين هذا الطرف ونقيضه، تسرب إلى الحضور صوت هادئ ومطمئن يدافع عن خياره- وقد لاقى استحسان الحضور جميعاً بمن فيهم الخصمين الرئيسيين- يعاود التأكيد من جديد على برنامجه المقاوم ويدفع برؤيته في محددات ثلاث (رافعة للأمة، فوق المحاور، بوصلة تصوب المسار) يتحدث بصراحة عن عمق الحاجة لمصالحة لا تأتي كمقدمة للتسوية، ويحافظ على الجسم الشرعي الوحيد الممثل للفلسطينيين، ويرى في الرئيس أبو مازن صاحب القرار الأهم في الدفع بالمسيرة نحو مسار محدد المعالم، وواضح الأهداف والآليات، تحت مظلة حوار وطني جامع. أعلام السياسية وأصحاب الفكر والبحث الأكاديمي، واعتقد أن هذا يشكل انعكاساً للحالة الفلسطينية بشكل عام.

نحن كفلسطينيين بحاجة ماسة إلى حوار وطني مفتوح على قاعدة مشاركة الجميع دون رغبة في إقصاء أو تخوين، بل في منطقية وقراءة واعية للمشهد الداخلي والوضع الإقليمي والدولي، فالجمهور الفلسطيني ينتظر من ساسته أن يحلوا العجز الذي أصاب برنامج التسوية وان يقدموا إضافات نوعية لبرنامج

المقاومة تؤهله للمضي قدماً نحو تحقيق المشروع الوطني. كذلك نحن بحاجة للبحث الحقيقي والجدي في وضع آليات عملية تضمن تعزيز صمود الناس، وتقوم بدعم الشعب، حتى يمكن الحفاظ على الحاضنة الشعبية لأي برنامج. فلا يمكن أن نترك المجال لأجسام تشبه روابط القرى تعمل على إدارة

المرحلة في استغلال لحاجات الناس وظروف معاناتهم باسم الوطن وفلسطين. ما حملته وقائع جلسات مؤتمر مائة سنة على وعد بلفور بغزة، ترسم لنا ملامح الواقع الفلسطيني الحالي، وتستدعي من الجميع أن يدرك أن حالة الانقسام الداخلي مكنت دولة الاحتلال من تمرير مخططاتها، فلا يعقل أن ندين بريطانيا وبلفور، وأن نقنع أنفسنا بذات الوقت أن هناك منا من يستطيع أن يخرجنا من هذا المأزق الخطير بشكل منفرد. مفترق الطرق الذي نحن أمامه بحاجة إلى مصالحة وطنية قائمة بالأساس على تحديد خيارات وسائل التحرير وبرنامجها، بما يعالج قضايا تفصيلية في آليات دعم صمود الناس، دون

الارتهان إلى لقمة العيش، ودون تكبيدهم أثمان باهظة لصمودهم ومقاومتهم. هنا المعادلة وهنا المسئولية، والتقط رسالة احدهم واذهب بها إلى أصحاب الفكر والبحث، وادعوهم إلى عقد مؤتمر يبحث في مستقبل المقاومة الفلسطينية وكيف يمكن استثمار الطاقات الفلسطينية في هذا الإطار.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط