تاريخ النشر: 2017-12-02 | 17:09
تاريخ النشر: 2017-12-02 | 17:09
أمد/ صنعاء: تواصل التصاعد الدرامي للأحداث في صنعاء ،اليوم السبت ، بعد هجوم واشتباك عنيف شنته قوات حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس اليمني السابق ،علي عبدالله صالح، ضد السيطرة الحوثية على صنعاء ومعسكراتها العسكرية والحي السياسي وبعض الوزارات والمصالح الحكومية والبنوك.
وعلى الرغم من أن صراع الحوثي وصالح شريكي الإنقلاب على الشرعية قد ظهر على السطح منذ أكثر من عام وحدوث عدد من الإشتباكات وحصار ميليشيا للحوثي لمقرات تابعة للمؤتمر العام وزعيمه "صالح" ؛ إلا أنها كانت تنتهي بوساطات وتفاهمات سرعان ما تنقض.
وخلال الساعات الأولى من فجر اليوم السبت انتشرت قوات المؤتمر في صنعاء وسيطرت على المناطق الحيوية فيها ؛ بعد معارك شديدة مع ميليشيا الحوثي، ما اضطر الميليشيا إلى الإنسحاب من بعض المواقع المهمة واستسلام عدد من قواته.
وجاءت تحركات قوات المؤتمر بعد فشل الوساطات بين الطرفين، وتشير المعلومات إلى أنه منذ الساعة الواحدة فجر اليوم السبت امتدت المواجهات بين أتباع صالح والحوثي إلى عدد كبير من أحياء صنعاء، وقام الحوثيون بإنزال أربع دبابات إلى الشوارع لتخويف العامة في صنعاء وإرهابمهم
وسرعان ما خرج "الحوثي" في خطاب ، ناشد خلاله الرئيس السابق "صالح" بالتعقل، وقال عبدالملك الحوثي": "فوجئنا بموجة من الاعتداءات تنفذها شخصيات تابعة للمؤتمر الشعبي العام إثر تصرفات لا مبررة، أتحدى أن يقال بأنه كان هناك أي اعتداء على أي من منازلهم أو مقارهم قبل الاعتداء على الأجهزة الأمنية".
وتابع الحوثي: "أناشد زعيم المؤتمر أن يكون أنضج من تهورات الميليشيات"، وأضاف في خطابه "أدعو إلى الكف عن التهور اللامسؤول واللامبرر ونحن أحرص الناس على الوضع الداخلي وليحتكم المؤتمر معنا إلى العقلاء والمشائخ في البلد ويتحمل الخطأ من يحكم عليه".
علي عبدالله صالح الذي وصف نفسه يوماً أنه كالتعلب الراقص على رؤوس الثعابين خرج في خطاب تلفزيوني هاجم فيه بشدة ميليشيا الحوثي ، ودعا لفتح صفحة جديدة مع دول الجوار والتحاور بعد إنهاء القتال.
وقال "صالح" لأهالي صنعاء: "انتفضوا لوحدتكم ومن أجل دولتكم، ويجب إنهاء الميليشيات العاملة على اليمن كافة"، متابعاً: "الحوثيون شنّوا اعتداءات سافرة بأنواع الأسلحة كافة، والشعب اليمني تحرَّك بانتفاضة ضدّ اعتداءاتهم السافرة لقد زجوا بالأطفال في حربهم، وأدعو اليمنيين كافة إلى الانتفاض ضدّ ميليشيات الحوثي".
وطالب "صالح" القوات المسلحة إلى عدم تلقي أيّ أوامر من ميليشيات الحوثي، مشيراً إلى أن مرجعية الجيش وقوات الأمن لحزب المؤتمر وليس للحوثيين، وأضاف: وأدعو إلى فتح صفحة جديدة مع دول الجوار.
وفي الأثناء ، أصدر التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بياناً أشاد فيه بتحرك قوات حزب المؤتمر الشعبي العام ، وقال: "ينظر التحالف إلى أن هذه المرحلة من تاريخ اليمن تتطلب التفاف الشرفاء من أبناء اليمن في هذه الانتفاضة المباركة، على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والقبلية بما فيهم أبناء حزب المؤتمر والأحزاب الأخرى وقياداتها الشرفاء للتخلص من الميليشيات التابعة لإيران وإنهاء عهد من التنكيل والتهديد بالقتل والاقصاء وتفجير الدور والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة".
وأكد البيان ثقة التحالف بأن استعادة أبناء حزب المؤتمر الشعبي زمام المبادرة وانحيازهم لشعبهم اليمني وانتفاضته المباركة ستخلص اليمن من شرور الميليشيات الإيرانية الطائفية الإرهابية، وعودة يمن الحكمة إلى محيطه الطبيعي العربي الخالص، مؤكداً وقوف التحالف بكل قدراته في كافة المجالات مع مصالح الشعب اليمني للحفاظ على أرضه وهويته ووحدته ونسيجه الاجتماعي في إطار الأمن العربي والإقليمي والدولي.
وفي اول تعليق من دولة الإمارات، اليوم السبت على الأحداث التي شهدتها العاصمة اليمنية صنعاء اليوم بين جماعة أنصار الله والرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة الإمارات، أنور قرقاش، في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، "انتفاضة صنعاء واليمن صحوة من كابوس الانجراف وراء الدعوات الطائفية".
ورداً على المصادر الإعلامية التي زعمت أن أمير قطر تميم بن حمد حاول التوسط لإنهاء التوتر في صنعاء وإنقاذ أنصار الله، لكن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح رفض، أوضح قرقاش، أن الوساطة القطرية لإنقاذ أنصار الله لم تفلح.
وقال: "الوساطة القطرية لإنقاذ مليشيات الحوثي الطائفية موثقة، ولن تنجح لأنها ضد إرادة الشعب اليمني الذي يتطلع إلى محيطه العربي الطبيعي".
أدانت منظمة التعاون الاسلامي بشدة إطلاق مليشيات الحوثي صاروخاً باليستياً ومن داخل الأراضي اليمنية باتجاه أراضي المملكة.
وأكد معالي الأمين العام الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين ، أن استمرار اطلاق الصواريخ الباليستية على المملكة يؤكد مواصلة مليشيات الحوثي لنهجها العدائي والإجرامي الذي يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة العربية السعودية تنفيذا لمخططات تآمرية ضد المملكة والمواطنين ، والمقيمين على أراضيها.
وجدد معاليه دعم المنظمة وتضامنها التام مع المملكة قيادة وحكومة وشعباً في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.