تاريخ النشر: 2017-04-01 | 08:55
تاريخ النشر: 2017-04-01 | 08:55
بميلادي ستقول أُمي": مسكينة أبنتي لم تمنح حقلها للريح لتنثر بذارها فوقه، فتصير السنابل وطنها.
بميلادي ستبكيني العصافير لان لا بذار عندي أعطيها أياها لتبني أعشاشها فوق سطحي
بميلادي لا أغصان سترثيني وشجرتي تعانق العاصفة
بميلادي سأخذ قالب الكعك لأُهديها لجنيني الذي نهشه الوقت.
بميلادي سألقي بجثتي الهامدة فوق النهر لتصير وليمة للسماء.
بميلادي سأعلن رحيلي صوب العمر بجناحيّ صقر وعواء ذئبة
بميلادي سأرتدي الصمت وأتزين بكلام النرجس
أنا الزهرة الوحشية، أنا الزيتونة العتيقة مثل سُوَر بناه كنعاني نسي أن يموت فصار حكاية بيد التاريخ.
أنا إلهة الحب بعصر الوجع، أنا الدواء البلسم لقلوب تكسرت.
أنا صلاة ناسك فقد دربه للمعبد، فبنى له خيمة من تراب ونجمة.
يأتي ميلادي والكنعاني يحتفي بضوضاء قلبه العاشق لدرج الياسمين، تعجن أنثاه قمح الروح من قُبل، وتصلي لليلها طويل النجمات.
وأتي أنا ضحكةً تسقط من شفاه عاشقة لارجوحة العمر الغافي عند قمة عيبال.
عاشقة أنا أنجبتني أُمي، يوم منحتني ثديها كي أصير أنثى أله الشمس، ليغتصب جديلتها ثلاث مرات قبل صياح الديك وينتشي.
بنت الشهوة سمتني ورسمت فوق صرتي حكاية الارض التي ستصير نار تحرق الحقول العطشى للحظة طائشة تبتسم بها لذراع الفلاح الذي سيزرع بذاره فيّ ويرحل مع الفجر صوب النهار الذي سيصير عرقه وحصاده.
بميلادي نسيتُ أن ألقن العصافير نشيد الصباح لتصحو الوردات عند حافة نافذة العمر.
بميلادي جئتُ من عبث الرمل مع الماء فغرق قلبي ببحر الأحلام قصيدة يعجز الشعراء عن نظمها.
بميلادي أعلن وفاتي قبل الاخيرة لأنجو من غفوة تأخذني لنهايتي.
بميلادي سأُعيد ترتيب أيامي، الأخضر منها سأعطيه لشجرة الليمون بحاكورة أبي، والأحمر سأرتشفه نبيذاً ، لأثمل بدم صغيري الذي نسيته برحمي فصار زنداً لخرافة وحدي صدقتها.
بميلادي لا شيء سأفعله غير النهوض من غفلة العمر لأصنع قالبا من الحلوى المزينة باللوز والسكر. وعصير برتقال من عيون يافا الغافية منذ الازل تحت جفني.
شقية أنا وأنا أعشق مدينة هي غابة من الجنون والفرح والغياب أيضا.
شقية حكايتي وأنا أرسم بأصابع قدمي فوق الرمل وشماً ألصقه فوق كتفي لأكمل رقصة الغجرية فيّ منذ صرت أنا حتى لا أنتهي وحتى لا ينتهي عمري.
/الجليل