تاريخ النشر: 2018-09-08 | 10:33
تاريخ النشر: 2018-09-08 | 10:33
حاول المخربين الهادفين لإسقاط الأمة وزرع بذور الخلاف والشقاق بين الجسد الواحد في أمة محمد صلى الله عليه وسلم شق صف الامة بكل القوة، من خلال الامكانيات التي لديهم وعبر الكثير من الادوات التي ارتضت أن تكون تحت أوامر الاستعمار.
من لم يقرأ التاريخ لم ولن يفهم في يوم من الايام أن الأداة لن تكون إلا أداة، لن يكون لأي جسم ارتضى لنفسه أن يكون موظفاً عند المستعمر والغاصب شأن أو كيان في يوم، بل ستبقى تلاحقه ذيول الخيبة و العار.
ولن يكتب كاتب التاريخ عنه كلمة واحدة تشرفه او حتى تنصفه لن يصيغ كاتب التاريخ الا جملة (( المتعاون مع المحتل )).
لست هنا لأدافع عن النظام العربي السوري فهو كغيره من الأنظمة العربية جزء أصيل من العالم الثالث وجزء أصيل من خيبة كبيرة لطموحات الشعوب التي تعرف ان امكانيات وموارد بلادها أكبر بكثير وكثير مما كانوا عليه، ولكن ما المبرر الحقيقي من وراء استهداف سوريا ؟.
لقد نجح النظام السوري بكل قوة في خلق ما يسمى محور المقاومة مع ملاحظاتي الخاصة سياسيا على ذلك المحور، ولكن لا ننكر ان لسوريا ثقل مهم في محور أقل ما فعله هو خلق حالة من الهوس لإسرائيل في حين ان نظرية الأمن الإسرائيلية قائمة على ضرورة التخلص من الجيش المصري والجيش السوري حتى ينتهي هذا القلق والهاجس الكبير.
كانت وبقيت وستظل عقيدة الجيش العربي السوري والمصري أن إسرائيل هي العدو الاول، أن هذه العقيدة وهذا البناء المستمر لقدرات الجيشين لم ولن يرق في يوم لإسرائيل وستبقى تعمل وكل من يدور في فلكها لتحطيم تلك القوة وتقسيم بلدانهم.
لقد نجح الاستعمار الحديث بأدواته الجديدة في دمار سوريا وخرابها وتشريد أهلها بحجة ما يسمى الربيع العربي اي الخريف العربي فهو ليس أكثر من هذا، ومن بوابه هذا الخريف الذي رفع شعارات الحرية والديموقراطية دخلت الغرابيب السود لتزرع الدمار والخراب في سوريا وتمزق وحدة شعبها وأراضيها بل وصلت حتى لتوزيع تلك الاراضي كما فعلت تركيا عندما دخلت إلى الأراضي السورية متسلحة بما يسمى محاربة التنظيمات الارهابية.
ومع كل تلك المحاولات لا شك انه كان لزاما على سوريا كنظام الدفاع عن نفسه ،فجاء حلفاء سوريا لتقوم حرب الوكالات بين الجيش السوري وبين المليشيات المسلحة والمتعددة نيابة عن الروس والأمريكان.
ولكن لماذا بعد أن فقد الجيش العربي السوري الكثير من قوته لم نسمع عن طلقات نارية ولو بالخطأ باتجاه الجولان المحتل ؟ ألم يكن هناك جرأة عند الرافضين للنظام السوري ليطلقوا رصاصة واحدة باتجاه الجولان ؟ أم أن المعركة ليست معهم وهي فقط مع انفسنا ؟ معركة لا يراد منها الا مزيدا من تفتيت ما تبقى من الدولة السورية ؟
لا شك ان الدولة السورية مع حلفائها استطاعت الصمود والانتصار ولا شك بأن وجود نظام الاسد صار جزء من الواقع الجيوسياسي ولكن ما الذي حصدته تلك المليشيا التي يهرب قادتها تاركين خلفهم من تمكنوا من تضليلهم ؟ لما لا يكون المضللين جزء من الاتفاقيات ام انهم وقود المحرقة فقط ؟
صحيح أن النظام انتصر ولكن هل يعي الشعب السوري والعربي كله ان هذا الخريف العربي ليس أكثر من جحيم سُعر من قبل الاستعمار لشعوبنا واحيط بكل قوة بكل ما من شأنه دمارنا ومدت له يد العون من الغاصب والكاره والحاقد والغبي والمضلل عربا وعجما.
أيتها الشعوب العربية والانظمة العربية لا خير يأتي من هناك من بلاد مزقتنا لتنتصر وتمتص دماء شعوبنا ان الخير لا يأتي الا باحترام أنفسنا وبناء ذاتنا واحترام شعوبنا ان الخير يصنع من هنا ليعم على الجميع ان امامكم الكثير الكثير كي يعاود الفارس النهوض ولكننا سننهض لا محالة وستعمل طالما نخن مؤمنين بعروبيتنا بإسلامنا ورسالته السمحة بأهدافنا النبيلة وسننتصر لا محالة.